منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
( وَ ) إنْ قَالَ السَّيِّدُ لِرَقِيقِهِ ( أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَمَوْتِ فُلَانٍ عَتَقَ ) الرَّقِيقُ ( مِنْ الثُّلُثِ أَيْضًا ) أَيْ كَمَا يُعْتَقُ مِنْهُ الَّذِي عُلِّقَ عِتْقُهُ عَلَى مَوْتِهِ فَقَطْ إنْ حَمَلَهُ ، وَإِلَّا فَمَحْمِلُهُ ( وَ ) تَدْبِيرُهُ لَازِمٌ لِسَيِّدِهِ ( لَا رُجُوعَ لَهُ فِيهِ ) فِيهَا لِمَالِكٍ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ : أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَمَوْتِ فُلَانٍ فَهُوَ مِنْ الثُّلُثِ . ابْنُ الْقَاسِمِ كَأَنَّهُ قَالَ : إنْ مَاتَ فُلَانٌ فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي ، وَإِنْ مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ ، وَقَالَهُ أَشْهَبُ . ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ فِيهِ بِذِكْرِ الْأَجْنَبِيِّ فِيهِ : وَهِيَ كَمَسْأَلَةِ الرُّقْبَى . اللَّخْمِيُّ إنْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَمَوْتِ فُلَانٍ كَانَ حُرًّا مِنْ الثُّلُثِ ، فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ آخِرَهُمَا ، وَلَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ عَتَقَ مِنْهُ مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَرُقَّ الْبَاقِي ، وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ أَوَّلًا خُيِّرَ الْوَرَثَةُ فِي عِتْقِ بَاقِيهِ وَلَهُمْ الْخِدْمَةُ حَتَّى يَمُوتَ فُلَانٌ أَوْ يَعْتِقَ مِنْهُ مَا حَمَلَ الثُّلُثُ بَتْلًا وَيُرَقُّ الْبَاقِي . ابْنُ عَاشِرٍ اُنْظُرْ كَيْفَ عَيَّنُوا هُنَا أَنَّهُ تَدْبِيرٌ لَازِمٌ مَعَ قَوْلِهِمْ فِي نَظِيرَتِهَا ، بَلْ هِيَ أَحْرَى مِنْهَا أَنَّهَا وَصِيَّةٌ حَتَّى يَنْوِيَ التَّدْبِيرَ أَوْ يُعَلِّقَ ، وَهِيَ قَوْلُهُ : أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي ، وَلَمْ يُرِدْهُ وَلَمْ يُعَلِّقْهُ ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَمَّا عَلَّقَ عِتْقَهُ هُنَا عَلَى مَوْتِ أَجْنَبِيٍّ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهَا لَا تُعَلَّقُ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُجْعَلْ مِنْ الْعِتْقِ لِأَجَلٍ لِتَعْلِيقِهِ عَلَى مَوْتِهِ ، وَهُوَ لَا يُعَلَّقُ عَلَيْهِ .
( وَ ) إنْ قَالَ لِرِقِّهِ ( أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ ) مَثَلًا ( فَ ) هُوَ ( مُعْتَقٌ ) بِفَتْحِ التَّاءِ ( لِأَجَلٍ ) لَا مُدَبَّرٌ فَيُعْتَقُ ( مِنْ رَأْسِ ) أَيْ جَمِيعِ ( الْمَالِ ) إنْ كَانَ السَّيِّدُ صَحِيحًا حِينَ قَالَ ذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا فَمِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّ تَبَرُّعَاتِ الْمَرِيضِ كُلَّهَا مِنْهُ . ابْنُ يُونُسَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ فِي صِحَّتِهِ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ فَهُوَ مُعْتَقٌ إلَى أَجَلٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَلَا يَلْحَقُهُ دَيْنٌ ، وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ قَبْلَ مَوْتِ 437 فُلَانٍ فَيَخْدِمُ الْعَبْدُ الْوَرَثَةَ إلَى مَوْتِ فُلَانٍ أَوْ إلَى تَمَامِ شَهْرٍ عَقِبَ مَوْتِهِ إنْ كَانَ قَالَهُ وَيَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَلَوْ قَالَهُ السَّيِّدُ فِي مَرَضِهِ عَتَقَ الْعَبْدُ فِي الثُّلُثِ إلَى أَجَلِهِ وَيَخْدِمُ الْوَرَثَةَ حَتَّى يَتِمَّ الْأَجَلُ ، ثُمَّ هُوَ حُرٌّ ، وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ فِي إنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ وَعَتَقَ مَحْمِلُ الثُّلُثِ مِنْ الْعَبْدِ بَتْلًا . مَالِكٌ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " مَنْ أَحَالَ فِي وَصِيَّتِهِ عَلَى ثُلُثِهِ ، وَضَاقَ عَنْهَا خُيِّرَ وَرَثَتُهُ فِي إنْفَاذِ وَصِيَّتِهِ ، فَإِنْ أَبَوْا إنْفَاذَهَا يُقَالُ لَهُمْ : سَلِّمُوا ثُلُثَيْ مَالِ الْمَيِّتِ إلَى أَهْلِ الْوَصَايَا أَوْ أَنْفِذُوا مَا قَالَهُ الْمَيِّتُ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
( وَ ) إنْ قَالَ لِرِقِّهِ ( أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ ) مَثَلًا ( فَ ) هُوَ ( مُعْتَقٌ ) بِفَتْحِ التَّاءِ ( لِأَجَلٍ ) لَا مُدَبَّرٌ فَيُعْتَقُ ( مِنْ رَأْسِ ) أَيْ جَمِيعِ ( الْمَالِ ) إنْ كَانَ السَّيِّدُ صَحِيحًا حِينَ قَالَ ذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا فَمِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّ تَبَرُّعَاتِ الْمَرِيضِ كُلَّهَا مِنْهُ . ابْنُ يُونُسَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ فِي صِحَّتِهِ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ فَهُوَ مُعْتَقٌ إلَى أَجَلٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَلَا يَلْحَقُهُ دَيْنٌ ، وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ قَبْلَ مَوْتِ 437 فُلَانٍ فَيَخْدِمُ الْعَبْدُ الْوَرَثَةَ إلَى مَوْتِ فُلَانٍ أَوْ إلَى تَمَامِ شَهْرٍ عَقِبَ مَوْتِهِ إنْ كَانَ قَالَهُ وَيَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَلَوْ قَالَهُ السَّيِّدُ فِي مَرَضِهِ عَتَقَ الْعَبْدُ فِي الثُّلُثِ إلَى أَجَلِهِ وَيَخْدِمُ الْوَرَثَةَ حَتَّى يَتِمَّ الْأَجَلُ ، ثُمَّ هُوَ حُرٌّ ، وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ فِي إنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ وَعَتَقَ مَحْمِلُ الثُّلُثِ مِنْ الْعَبْدِ بَتْلًا . مَالِكٌ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " مَنْ أَحَالَ فِي وَصِيَّتِهِ عَلَى ثُلُثِهِ ، وَضَاقَ عَنْهَا خُيِّرَ وَرَثَتُهُ فِي إنْفَاذِ وَصِيَّتِهِ ، فَإِنْ أَبَوْا إنْفَاذَهَا يُقَالُ لَهُمْ : سَلِّمُوا ثُلُثَيْ مَالِ الْمَيِّتِ إلَى أَهْلِ الْوَصَايَا أَوْ أَنْفِذُوا مَا قَالَهُ الْمَيِّتُ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث