منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
الصفحة 7441 · ص. المطبوع 441 · الشرح
وَصِلَةُ مُكَاتَبَةُ ( بِكَاتَبْتُكَ وَنَحْوِهِ ) كَأَنْتَ مُكَاتَبٌ وَبِعْتُك نَفْسَك ( بِكَذَا ) دِينَارًا مَثَلًا . ابْنُ شَاسٍ الرُّكْنُ الْأَوَّلُ الصِّيغَةُ . ابْنُ الْحَاجِبِ هِيَ مِثْلُ كَاتَبْتُك عَلَى كَذَا فِي نَجْمٍ أَوْ نَجْمَيْنِ فَصَاعِدًا ( وَظَاهِرُهَا ) أَيْ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ عِيَاضٍ وَغَيْرِهِ ( اشْتِرَاطُ التَّنْجِيمِ ) أَيْ التَّأْجِيلِ بِنَجْمٍ ، أَيْ هِلَالٍ أَوْ أَكْثَرَ لِلْمَالِ الْمُكَاتَبِ بِهِ كَقَوْلِهَا وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَضْرِبْ لَهَا أَجَلًا نُجِّمَتْ ، وَقَوْلِهَا وَلَا تَكُونُ حَالَّةً وَإِنْ كَرِهَ السَّيِّدُ ، وَالْكِتَابَةُ عِنْدَ النَّاسِ مُنَجَّمَةٌ ، وَعَنَى بِالنَّاسِ الصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ .
( وَصُحِّحَ ) بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَيْنِ مُثَقَّلًا ( خِلَافُهُ ) أَيْ عَدَمُ اشْتِرَاطِ التَّنْجِيمِ لَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ : وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَضْرِبْ لَهَا أَجَلًا نُجِّمَتْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَرِهَ سَيِّدُهُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى مِنْ كِتَابَةِ مِثْلِهِ وَقَدْرِ قُوَّتِهِ ، وَلَا تَكُونُ لَهُ حَالَّةً ، وَالْكِتَابَةُ عِنْدَ النَّاسِ مُنَجَّمَةٌ ا هـ فَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ وَالطُّرْطُوشِيُّ : ظَاهِرُ قَوْلِ الْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لَا بُدَّ مِنْ تَنْجِيمِهَا وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّسَالَةِ ، نَقَلَهُ عَنْ ضَيْح عَنْ عِيَاضٍ ، وَإِيَّاهُ تَبِعَ هُنَا وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ الْمَذْهَبُ جَوَازُهَا حَالَّةً وَمُؤَجَّلَةً ، وَإِنَّمَا مَنَعَهَا حَالَّةً الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ . ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ تَجُوزُ الْكِتَابَةُ عِنْدَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ حَالَّةً وَمُؤَجَّلَةً ، فَإِنْ وَقَعَتْ مَسْكُوتًا عَنْهَا أُجِّلَتْ ; لِأَنَّ الْعُرْفَ فِيهَا كَوْنُهَا مُؤَجَّلَةً مُنَجَّمَةً ، هَذَا قَوْلُ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا . وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي رِسَالَتِهِ : الْكِتَابَةُ جَائِزَةٌ فِيمَا رَضِيَ الْعَبْدُ وَسَيِّدُهُ مِنْ الْمَالِ مُنَجَّمًا فَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مُنَجَّمَةً وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا مَنَعَهَا حَالَّةً الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْت قَوْلُ الشَّيْخِ وَغَيْرِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى مَنْعِهَا حَالَّةً . بَلْ عَلَى عَدَمِ صِدْقِ لَفْظِ الْكِتَابَةِ عَلَيْهَا فَقَطْ . ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مَعْنَى كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ التَّنْجِيمَ وَاجِبٌ عُرْفًا بِمَعْنَى أَنَّهُ الْمَعْرُوفُ بَيْنَ النَّاسِ ، فَإِذَا وَقَعَتْ 441 الْكِتَابَةُ عَلَى السَّكْتِ حُمِلَتْ عَلَى التَّنْجِيمِ ، لِأَنَّهُ الْمَعْرُوفُ بَيْنَ النَّاسِ وَلَمْ يَحْمِلْ أَحَدٌ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا ، أَيْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفِ ، وَلِهَذَا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الْمُرَادُ بِالِاشْتِرَاطِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اللُّزُومُ ، فَإِذَا خُولِفَ هَذَا اللَّازِمُ فَلَا تَبْطُلُ ، بَلْ تَصِحُّ وَتُنَجَّمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث