منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
( وَ ) جَازَ لِلسَّيِّدِ ( بَيْعُ ) جَمِيعِ نُجُومِ ( كِتَابَةٍ ) لِلْمُكَاتَبِ أَوْ لِغَيْرِهِ ( أَوْ ) بَيْعُ ( جُزْءٍ مِنْهَا ) أَيْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ كَرُبُعِهَا . فِيهَا لَا بَأْسَ بِبَيْعِ كِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ إنْ كَانَتْ عَيْنًا 444 فَبِعَرَضٍ نَقْدًا ، وَإِنْ كَانَتْ عَرَضًا فَبِعَرَضٍ مُخَالِفٍ أَوْ بِعَيْنٍ نَقْدًا فِيهِمَا ، وَمَا تَأَخَّرَ كَانَ دَيْنًا بِدَيْنٍ . عَبْدُ الْوَهَّابِ هَذَا إنْ بَاعَهَا لِغَيْرِ الْعَبْدِ ، وَإِنْ بَاعَهَا لَهُ جَازَ عَلَى كُلِّ حَالٍ . ابْنُ عَرَفَةَ إذَا كَانَ الْبَيْعُ لِغَيْرِ الْمُكَاتَبِ اُشْتُرِطَ حُضُورُهُ لِأَنَّ ذَاتَهُ مَبِيعَةٌ عَلَى تَقْدِيرِ عَجْزِهِ ، فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهَا ، وَاغْتِفَارُ الْغَرَرِ ، إنَّمَا هُوَ فِي عَقْدِهَا ; لِأَنَّهُ طَرِيقٌ لِلْعِتْقِ لَا فِي بَيْعِهَا ( لَا ) يَجُوزُ بَيْعُ ( نَجْمٍ ) مُبْهَمٍ أَوْ مُعَيَّنٍ مِنْهَا وَقَدْرُ النُّجُومِ مُخْتَلِفٌ أَوْ مُتَّفِقٌ ، وَجُهِلَتْ نِسْبَتُهُ لِمَجْمُوعِهَا لِلْجَهَالَةِ ، فَإِنْ عُرِفَ قَدْرُهُ وَنِسْبَتُهُ لَهُ جَازَ لِخِفَّةِ الْغَرَرِ ; لِأَنَّ الْمَبِيعَ حِينَئِذٍ إمَّا النَّجْمُ ، وَإِمَّا جُزْءُ الرَّقَبَةِ ، وَالْغَالِبُ تَسَاوِيهِمَا ; إذْ الْغَالِبُ تَسَاوِي الْكِتَابَةِ وَالْقِيمَةِ . الْجَلَّابُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ نَجْمٍ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ ، وَعَنْهُ فِي بَيْعِ جُزْءِ كِتَابَتِهِ رِوَايَتَانِ . ابْنُ مَرْزُوقٍ مَحَلُّ مَنْعِ بَيْعِ النَّجْمِ الْمُعَيَّنِ إذَا لَمْ يُعْلَمْ قَدْرُهُ أَوْ عُلِمَ قَدْرُهُ وَجُهِلَتْ نِسْبَتُهُ لِجُمْلَةِ النُّجُومِ ، فَإِنْ عُلِمَ قَدْرُهُ وَنِسْبَتُهُ لِجُمْلَةِ النُّجُومِ جَازَ بَيْعُهُ لِوُقُوعِهِ عَلَى مَعْلُومٍ ، وَهُوَ النَّجْمُ أَوْ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الرَّقَبَةِ ، نَقَلَهُ الْخَرَشِيُّ وعب وشب . طفي لَمْ أَرَ مَنْ شَرَطَ فِي مَنْعِ بَيْعِ الْمُعَيَّنِ جَهْلَ قَدْرِهِ ، إذْ لَوْ جَازَ مَعَ مَعْرِفَةِ قَدْرِهِ لَمْ يَكُنْ فَرْقٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُبْهَمِ لِاشْتِرَاطِهِمْ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ مَعْرِفَةَ قَدْرِهِ مَعَ أَنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا ، فَأَجَازُوا بَيْعَ الْمُبْهَمِ مَعْرُوفَ الْقَدْرِ ، وَأَطْلَقُوا مَنْعَ بَيْعِ الْمُعَيَّنِ . ابْنُ عَرَفَةَ أَصْبَغُ وَسَحْنُونٌ إنَّمَا يُكْرَهُ بَيْعُ نَجْمٍ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا ، وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ بِهِ
ثُمَّ قَالَ : وَإِجَازَتُهُمَا بَيْعَ نَجْمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ سَوَاءٌ اتَّفَقَتْ النُّجُومُ فِي الْعَدَدِ أَوْ اخْتَلَفَتْ إنْ عُرِفَ عَدَدُهَا وَعَدَدُ كُلِّ نَجْمٍ ا هـ وَمُرَادُهُ بِالْكَرَاهَةِ الْمَنْعُ ، وَمَنْعُ الْعَيْنِ مُطْلَقًا لِكَثْرَةِ جَهَالَتِهِ . الْبُنَانِيُّ عَلَّلَ الْمَنْعَ فِي الْمُعَيَّنِ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّهُ غَرَرٌ بِاقْتِضَائِهِ أَوْ أَخْذِ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الرَّقَبَةِ بِالْعَجْزِ عَنْهُ ، وَهَذَا يُفِيدُ الصِّحَّةَ إذَا عُلِمَ قَدْرُهُ وَنِسْبَتُهُ مِنْ جُمْلَةِ النُّجُومِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَإِنْ بِيعَتْ الْكِتَابَةُ كُلُّهَا أَوْ جُزْؤُهَا أَوْ نَجْمٌ مِنْهَا بِشَرْطِهِ ( فَإِنْ وَفَّى ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْفَاءِ مُثَقَّلًا الْمُكَاتَبُ لِلْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَاهُ ( فَ ) قَدْ عَتَقَ وَيَكُونُ ( الْوَلَاءُ عَلَيْهِ لِلْأَوَّلِ ) الَّذِي كَاتَبَهُ لِانْعِقَادِهِ لَهُ وَالْمُشْتَرِي قَدْ اسْتَوْفَى مَا اشْتَرَى ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُوَفِّ الْمُكَاتَبُ لِلْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَى بِأَنْ عَجَزَ عَنْهُ ( رُقَّ ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا ، أَيْ صَارَ الْمُكَاتَبُ كُلُّهُ أَوْ 445 جُزْؤُهُ رَقِيقًا ( لِلْمُشْتَرِي ) فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا إنْ أَدَّى لِلْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَاهُ فَوَلَاؤُهُ لِبَائِعِ الْكِتَابَةِ وَإِنْ عَجَزَ رُقَّ لِمُشْتَرِيهَا .
ثُمَّ قَالَ : وَإِجَازَتُهُمَا بَيْعَ نَجْمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ سَوَاءٌ اتَّفَقَتْ النُّجُومُ فِي الْعَدَدِ أَوْ اخْتَلَفَتْ إنْ عُرِفَ عَدَدُهَا وَعَدَدُ كُلِّ نَجْمٍ ا هـ وَمُرَادُهُ بِالْكَرَاهَةِ الْمَنْعُ ، وَمَنْعُ الْعَيْنِ مُطْلَقًا لِكَثْرَةِ جَهَالَتِهِ . الْبُنَانِيُّ عَلَّلَ الْمَنْعَ فِي الْمُعَيَّنِ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّهُ غَرَرٌ بِاقْتِضَائِهِ أَوْ أَخْذِ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الرَّقَبَةِ بِالْعَجْزِ عَنْهُ ، وَهَذَا يُفِيدُ الصِّحَّةَ إذَا عُلِمَ قَدْرُهُ وَنِسْبَتُهُ مِنْ جُمْلَةِ النُّجُومِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَإِنْ بِيعَتْ الْكِتَابَةُ كُلُّهَا أَوْ جُزْؤُهَا أَوْ نَجْمٌ مِنْهَا بِشَرْطِهِ ( فَإِنْ وَفَّى ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْفَاءِ مُثَقَّلًا الْمُكَاتَبُ لِلْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَاهُ ( فَ ) قَدْ عَتَقَ وَيَكُونُ ( الْوَلَاءُ عَلَيْهِ لِلْأَوَّلِ ) الَّذِي كَاتَبَهُ لِانْعِقَادِهِ لَهُ وَالْمُشْتَرِي قَدْ اسْتَوْفَى مَا اشْتَرَى ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُوَفِّ الْمُكَاتَبُ لِلْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَى بِأَنْ عَجَزَ عَنْهُ ( رُقَّ ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا ، أَيْ صَارَ الْمُكَاتَبُ كُلُّهُ أَوْ 445 جُزْؤُهُ رَقِيقًا ( لِلْمُشْتَرِي ) فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا إنْ أَدَّى لِلْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَاهُ فَوَلَاؤُهُ لِبَائِعِ الْكِتَابَةِ وَإِنْ عَجَزَ رُقَّ لِمُشْتَرِيهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث