منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
الصفحة 7525 · الشرح
( وَحَرُمَتْ ) بِفَتْحٍ فَضَمٍّ ( عَلَى ) رَجُلٍ ( مُرْتَدٍّ ) عَنْ الْإِسْلَامِ بَعْدَ تَقَرُّرِهِ لَهُ ( أُمُّ وَلَدِهِ ) مَا دَامَ عَلَى رِدَّتِهِ ( حَتَّى يُسْلِمَ ) فَتَزُولَ حُرْمَتُهَا عَلَيْهِ ، وَيُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ وَرَقِيقِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ ، وَإِنْ مَاتَ مُرْتَدًّا عَتَقَتْ أُمُّ وَلَدِهِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ . وَقَالَ أَشْهَبُ تُعْتَقُ أُمُّ وَلَدِهِ بِمُجَرَّدِ رِدَّتِهِ كَمَا تَبِينُ مِنْهُ زَوْجَتُهُ بِهَا . ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ أَقْيَسُ ; لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِمْ فِي أُمِّ الْوَلَدِ إذَا حَرُمَ وَطْؤُهَا نُجِّزَ عِتْقُهَا كَنَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِهِ ، وَالْفَرْقُ عَلَى مَذْهَبِهَا أَنَّ سَبَبَ إبَاحَةِ أُمِّ الْوَلَدِ الْمِلْكُ وَهُوَ بَاقٍ وَالزَّوْجَةُ الْعِصْمَةُ ، وَقَدْ زَالَتْ بِكُفْرِهِ وَإِنْ ارْتَدَّتْ أُمُّ الْوَلَدِ حَرُمَتْ عَلَى سَيِّدِهَا ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ حَلَّتْ لَهُ ، وَإِذَا قُتِلَ لِلرِّدَّةِ عَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ .
( وَوُقِفَتْ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أُمُّ وَلَدِ الْمُرْتَدِّ ، وَشَبَّهَ فِي الْوَقْفِ فَقَالَ ( كَمُدَبَّرِهِ ) أَيْ الْمُرْتَدِّ ( إنْ فَرَّ ) بِالْفَتْحِ مُثَقَّلًا أَيْ هَرَبَ الْمُرْتَدُّ ( لِدَارِ ) الْكُفَّارِ أَهْلِ ( الْحَرْبِ ) لِلْمُسْلِمِينَ إلَى أَنْ يَأْتِيَ مُسْلِمًا فَيَعُودَانِ إلَيْهِ كَمَا كَانَا ، أَوْ يَمُوتَ فَتُعْتَقَ أُمُّ وَلَدِهِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ ، وَمُدَبَّرُهُ مِنْ ثُلُثِهِ ، وَهَذَا إذَا كَانَ يُعْلَمُ مَوْتُهُ وَحَيَاتُهُ فَيُعْمَلُ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَوْ زَادَ عَلَى مُدَّةِ التَّعْمِيرِ ، فَإِنْ جُهِلَ حَالُهُ فَيُوقَفَانِ إلَى نِهَايَةِ مُدَّةِ التَّعْمِيرِ إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ يُنْفِقُ عَلَى أُمِّ وَلَدِهِ مِنْهُ ، وَإِلَّا فَقِيلَ : يُنَجَّزُ عِتْقُهَا . وَقِيلَ تَسْعَى عَلَى نَفْسِهَا إلَى مُدَّةِ التَّعْمِيرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث