منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
( وَ ) وَإِنْ قَالَ : أَنْتَ حُرٌّ ( عَنْ الْمُسْلِمِينَ فَالْوَلَاءُ لَهُمْ ) أَيْ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ مَاتَ عَنْ مَالٍ وَلَا وَارِثَ لَهُ مِنْ النَّسَبِ فَهُوَ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، فِي الْمُقَدِّمَاتِ : إنْ قَالَ الْعَبْدُ : أَنْتَ حُرٌّ عَنْ الْمُسْلِمِينَ ، وَوَلَاؤُك لِي فَلَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ جَائِزٌ ، وَالْوَلَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَشَبَّهَ فِي صِحَّةِ الْعِتْقِ وَكَوْنِ الْوَلَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ فَقَالَ : ( كَ ) عِتْقِهِ بِلَفْظِ ( سَائِبَةٍ ) بِإِهْمَالِ السِّينِ بِأَنْ قَالَ لَهُ : أَنْتَ سَائِبَةٌ مُرِيدًا بِهِ إعْتَاقَهُ فَيُعْتَقُ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَعَامَّةِ أَصْحَابِهِ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " . ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَنْ أَعْتَقَ سَائِبَةَ اللَّهِ تَعَالَى ، فَوَلَاؤُهَا لِلْمُسْلِمِينَ . وَمَعْنَى السَّائِبَةِ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ ( وَكُرِهَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ عِتْقُ السَّائِبَةِ ; لِأَنَّهُ مِنْ أَلْفَاظِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْأَنْعَامِ ، وَقَدْ أَبْطَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ } ابْنُ رُشْدٍ اُخْتُلِفَ فِي عِتْقِ السَّائِبَةِ فَكَرِهَهُ . ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ وَقَعَ فَالْوَلَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَأَجَازَهُ أَصْبَغُ ابْتِدَاءً ، وَمَنَعَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ ، قَالَ : إنْ وَقَعَ فَالْوَلَاءُ لَهُ لَا لِلْمُسْلِمِينَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث