منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
( وَ ) بَطَلَتْ ( بِرُجُوعٍ ) مِنْ الْمُوصِي ( فِيهَا ) أَيْ الْوَصِيَّةِ ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ بِعِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ إنْ كَانَ فِي صِحَّتِهِ ، بَلْ ( وَإِنْ ) رَجَعَ فِيهَا ( بِمَرَضٍ ) مَاتَ مِنْهُ ، وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ شَرَطَ عَدَمَ رُجُوعِهِ ، فِيهَا ، وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ . ابْنُ نَاجِي وَبِهِ الْعَمَلُ ، وَحَكَى طُلْبَةُ بْنُ عَلْوَانَ اخْتِلَافَ فَتْوَى مُتَأَخِّرِي التُّونُسِيِّينَ إذَا كَانَ شَرَطَ عَدَمَ الرُّجُوعِ فِيهَا ، وَقَالَ : مَهْمَا رَجَعَ عَنْهَا كَانَ رُجُوعُهُمَا تَأْكِيدًا لَهَا ، وَلَا نَصَّ فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ وَلَا لِمُتَقَدِّمِي أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ، وَأَوَّلُ مَنْ نَصَّ عَلَيْهَا أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ ، وَتَبِعَهُ الْمَازِرِيُّ وَتِلْمِيذُهُ ابْنُ بَشْكَالَ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ الْمُوَثِّقُ أَفَادَهُ تت . حُلُولُو بِالرُّجُوعِ حَكَمْت لَمَّا نَزَلَتْ اسْتِصْحَابًا لِحُكْمِ الْإِجْمَاعِ السَّابِقِ ، وَهُوَ مُقْتَضَى الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ الْمَذْهَبِ ; إذْ لَمْ يُفَصِّلُوا ، وَصَرَّحَ شَيْخُنَا ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ بِأَنَّ بِهِ الْعَمَلَ ، وَصَرَّحَ غَيْرُهُ بِمَشْهُورِيَّتِهِ .
ابْنُ عَرَفَةَ : يَجُوزُ رُجُوعُ الْمُوصِي عَنْ وَصِيَّتِهِ إجْمَاعًا فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ ، فَلَوْ الْتَزَمَ عَدَمَهُ فَفِي لُزُومِهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ فُقَهَاءِ تُونُسَ . أَبُو عَلِيٍّ بْنُ عَلْوَانَ فِي لُزُومِهَا بِالْتِزَامِهِ عَدَمَ الرُّجُوعِ
ثَالِثُهَا إنْ كَانَتْ بِعِتْقٍ وَلَمْ يَعْزُهَا وَفِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ ، مِنْهَا إنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً يَنْوِي بِهَا لَا رَجْعَةَ لِي عَلَيْك فَلَهُ رَجْعَتُهَا ، وَقَوْلُهُ وَلَا رَجْعَةَ لِي عَلَيْك وَنِيَّتُهُ بَاطِلٌ . قُلْت فَعَلَيْهِ لَا يَلْزَمُ الْتِزَامُ عَدَمِ الرُّجُوعِ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْمُدَبَّرِ لِلتُّونُسِيِّ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ اللُّزُومُ . 516 الْبُنَانِيُّ ذَكَرَ الْقُورِيُّ فِي جَوَابِهِ أَنَّ الَّذِي بِهِ الْفَتْوَى وَمَضَى بِهِ الْقَضَاءُ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ عَدَمُ الرُّجُوعِ . قَالَ : وَبِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الْعَبْدُوسِيُّ ، وَتَبِعَهُ مَنْ بَعْدَهُ . وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ عَرَفَةَ الْحُوفِيَّةِ لَوْ الْتَزَمَ عَدَمَ الرُّجُوعِ لَزِمَهُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَفِي نُسْخَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ طفي وَبِرُجُوعٍ فِيهَا أَيْ الْوَصِيَّةِ الْمُعَلَّقَةِ عَلَى مَوْتِهِ . وَأَمَّا مَا بَتَلَهُ فِي مَرَضِهِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ مِثْلَ الْوَصِيَّةِ فِي الْخُرُوجِ مِنْ الثُّلُثِ ، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ : لَا رُجُوعَ لِلْمَرِيضِ فِيمَا بَتَلَهُ ، بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ . وَفِي النَّوَادِرِ مَا بَتَلَهُ الْمَرِيضُ لَا رُجُوعَ لَهُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُسْتَدَلَّ بِمَا يُعْلَمُ بِهِ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْوَصِيَّةَ .
ابْنُ عَرَفَةَ : يَجُوزُ رُجُوعُ الْمُوصِي عَنْ وَصِيَّتِهِ إجْمَاعًا فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ ، فَلَوْ الْتَزَمَ عَدَمَهُ فَفِي لُزُومِهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ فُقَهَاءِ تُونُسَ . أَبُو عَلِيٍّ بْنُ عَلْوَانَ فِي لُزُومِهَا بِالْتِزَامِهِ عَدَمَ الرُّجُوعِ
ثَالِثُهَا إنْ كَانَتْ بِعِتْقٍ وَلَمْ يَعْزُهَا وَفِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ ، مِنْهَا إنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً يَنْوِي بِهَا لَا رَجْعَةَ لِي عَلَيْك فَلَهُ رَجْعَتُهَا ، وَقَوْلُهُ وَلَا رَجْعَةَ لِي عَلَيْك وَنِيَّتُهُ بَاطِلٌ . قُلْت فَعَلَيْهِ لَا يَلْزَمُ الْتِزَامُ عَدَمِ الرُّجُوعِ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْمُدَبَّرِ لِلتُّونُسِيِّ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ اللُّزُومُ . 516 الْبُنَانِيُّ ذَكَرَ الْقُورِيُّ فِي جَوَابِهِ أَنَّ الَّذِي بِهِ الْفَتْوَى وَمَضَى بِهِ الْقَضَاءُ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ عَدَمُ الرُّجُوعِ . قَالَ : وَبِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الْعَبْدُوسِيُّ ، وَتَبِعَهُ مَنْ بَعْدَهُ . وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ عَرَفَةَ الْحُوفِيَّةِ لَوْ الْتَزَمَ عَدَمَ الرُّجُوعِ لَزِمَهُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَفِي نُسْخَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ طفي وَبِرُجُوعٍ فِيهَا أَيْ الْوَصِيَّةِ الْمُعَلَّقَةِ عَلَى مَوْتِهِ . وَأَمَّا مَا بَتَلَهُ فِي مَرَضِهِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ مِثْلَ الْوَصِيَّةِ فِي الْخُرُوجِ مِنْ الثُّلُثِ ، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ : لَا رُجُوعَ لِلْمَرِيضِ فِيمَا بَتَلَهُ ، بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ . وَفِي النَّوَادِرِ مَا بَتَلَهُ الْمَرِيضُ لَا رُجُوعَ لَهُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُسْتَدَلَّ بِمَا يُعْلَمُ بِهِ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْوَصِيَّةَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث