منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
وَيَكُونُ الرُّجُوعُ ( بِقَوْلٍ ) كَأَبْطَلْتُهَا أَوْ رَجَعْتُ عَنْهَا أَوْ لَا تَعْمَلُوا بِهَا ( وَ ) بِفِعْلٍ كَ ( بَيْعٍ ) لِمُوصًى بِهِ مُعَيَّنٍ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ . الْبَاجِيَّ لَا خِلَافَ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ اُنْظُرْ مَوَاهِبَ الْقَدِيرِ . ابْنُ حَارِثٍ اتَّفَقُوا فِيمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَبْدِهِ ثُمَّ بَاعَهُ 517 أَوْ وَهَبَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ أَنَّ ذَلِكَ رُجُوعٌ ( وَ ) كَ ( عِتْقٍ ) لِلرَّقِيقِ الْمُعَيَّنِ الَّذِي أَوْصَى بِهِ ( وَ ) كَ ( كِتَابَةٍ ) أَيْ عِتْقٍ لِلرَّقِيقِ الْمُعَيَّنِ الَّذِي أَوْصَى بِهِ عَلَى مَالٍ مُنَجَّمٍ لِأَنَّهَا إمَّا بَيْعٌ ، وَإِمَّا عِتْقٌ ، وَكِلَاهُمَا يُبْطِلُهَا ، وَإِنْ عَجَزَ عَادَتْ الْوَصِيَّةُ بِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ الْمُوصِي عَلَى أَنَّ رُجُوعَ الْمُعَيَّنِ بَعْدَ خُرُوجِهِ عَنْهُ يُصَحِّحُهَا فَهَذَا أَوْلَى .
ابْنُ شَاسٍ : الْكِتَابَةُ رُجُوعٌ . ابْنُ عَرَفَةَ لَمْ أَجِدْهُ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ ، وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْغَزَالِيُّ فِي وَجِيزِهِ ، وَأُصُولُ الْمَذْهَبِ تُوَافِقُهُ لِأَنَّهَا إمَّا بَيْعٌ أَوْ عِتْقٌ ، وَكِلَاهُمَا رُجُوعٌ وَهِيَ فَوْتٌ لِلْبَيْعِ الْفَاسِدِ ، وَهَذَا إنْ لَمْ يَعْجِزْ ، فَإِنْ عَجَزَ فَلَيْسَتْ بِرُجُوعٍ . وَفِي التَّوْضِيحِ يَنْبَغِي إذَا عَجَزَ الْمُكَاتَبُ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ أَنْ تَعُودَ الْوَصِيَّةُ فِيهِ كَمَا تَعُودُ فِي شِرَاءِ الْمُوصَى بِهِ بَعْدَ بَيْعِهِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَهَا هُنَا أَوْلَى لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَا تَنْقُلُ الْمِلْكَ .
وَفِي الشَّامِلِ وَلَا تَعُودُ لِعَجْزٍ عَلَى الْمَنْصُوصِ وَانْظُرْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( وَ ) كَ ( إيلَادٍ ) لِأَمَةٍ مُعَيَّنَةٍ مُوصًى بِهَا فَوَطْؤُهَا لَيْسَ بِرُجُوعٍ . ابْنُ كِنَانَةَ مَنْ أَوْصَى بِجَارِيَتِهِ لِرَجُلٍ فَلَهُ وَطْؤُهَا وَلَا تُنْتَقَضُ وَصِيَّتُهُ إلَّا أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ ( وَ ) كَ ( حَصْدِ زَرْعٍ ) مُعَيَّنٍ مُوصًى بِهِ . تت تَعَقَّبَ هَذَا جَمِيعُ الشُّرَّاحِ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلرِّوَايَةِ ، فَفِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا أَوْصَى بِزَرْعٍ فَحَصَدَهُ أَوْ بِتَمْرٍ فَجَذَّهُ أَوْ بِصُوفٍ فَجَزَّهُ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ إلَّا أَنْ يَدْرُسَ الْقَمْحَ وَيَكْتَالَهُ وَيُدْخِلَهُ بَيْتَهُ فَهَذَا رُجُوعٌ . الْبَاجِيَّ بِالدِّرَاسِ وَالتَّصْفِيَةِ انْتَقَلَ اسْمُهُ عَنْ الزَّرْعِ إلَى اسْمِ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ فَكَانَ رُجُوعًا ، وَقَوْلُهُ : اكْتَالَهُ تَأْكِيدٌ لِقَصْدِهِ ، وَكَذَلِكَ أَدْخَلَهُ بَيْتَهُ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ حَدَّ الِاكْتِيَالِ .
( وَ ) كَ ( نَسْجِ غَزْلٍ ) مُعَيَّنٍ أَوْصَى بِهِ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ إذَا أَوْصَى 518 بِغَزْلٍ فَحَاكَهُ ثَوْبًا أَوْ بِرِدَاءٍ فَقَطَعَهُ قَمِيصًا فَهُوَ رُجُوعٌ وَقَالَهُ أَشْهَبُ ( وَ ) كَ ( صَوْغِ فِضَّةٍ ) مُعَيَّنَةٍ أَوْصَى بِهَا . أَشْهَبُ إذَا أَوْصَى بِفِضَّةٍ ثُمَّ صَاغَهَا خَاتَمًا فَهُوَ رُجُوعٌ لِزَوَالِ الِاسْمِ الَّذِي إذَا أَوْصَى بِهِ ( وَ ) كَ ( حَشْوِ قُطْنٍ ) أَطْلَقَ كَابْنِ الْحَاجِبِ . وَفِي التَّوْضِيحِ : يَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ بِحَشْوِهِ فِي الثِّيَابِ ، وَأَمَّا فِي مِخَدَّةٍ وَنَحْوِهَا فَلَا . أَشْهَبُ إذَا أَوْصَى بِقُطْنٍ ثُمَّ حَشَا بِهِ أَوْ غَزَلَهُ فَهُوَ رُجُوعٌ . وَفِي الشَّامِلِ : حَشْوُ قُطْنٍ فِي ثَوْبٍ وَنَحْوِهِ ( وَذَبْحِ شَاةٍ ) وَنَحْوَهَا مُعَيَّنَةٍ أَوْصَى بِهَا فَهُوَ رُجُوعٌ قَالَهُ أَشْهَبُ ( وَتَفْصِيلِ شُقَّةٍ ) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ الْقَافِ قَمِيصًا أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ غَيْرِهِمَا ، فَهُوَ رُجُوعٌ لِعَدَمِ صِدْقِ اسْمِ الشُّقَّةِ عَلَى الْمُفَصَّلِ ، وَمِثْلُ الشُّقَّةِ مَا يُشْبِهُهَا كَبَفْتَةٍ وَطَاقَةٍ وَالْأَجَّةِ وَقُطْنِيَّةٍ وَشَاهِيَةٍ . ابْنُ الْقَاسِمِ إذَا أَوْصَى بِرِدَاءٍ فَقَطَعَهُ قَمِيصًا فَهُوَ رُجُوعٌ وَقَالَهُ أَشْهَبُ .
ابْنُ شَاسٍ : الْكِتَابَةُ رُجُوعٌ . ابْنُ عَرَفَةَ لَمْ أَجِدْهُ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ ، وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْغَزَالِيُّ فِي وَجِيزِهِ ، وَأُصُولُ الْمَذْهَبِ تُوَافِقُهُ لِأَنَّهَا إمَّا بَيْعٌ أَوْ عِتْقٌ ، وَكِلَاهُمَا رُجُوعٌ وَهِيَ فَوْتٌ لِلْبَيْعِ الْفَاسِدِ ، وَهَذَا إنْ لَمْ يَعْجِزْ ، فَإِنْ عَجَزَ فَلَيْسَتْ بِرُجُوعٍ . وَفِي التَّوْضِيحِ يَنْبَغِي إذَا عَجَزَ الْمُكَاتَبُ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ أَنْ تَعُودَ الْوَصِيَّةُ فِيهِ كَمَا تَعُودُ فِي شِرَاءِ الْمُوصَى بِهِ بَعْدَ بَيْعِهِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَهَا هُنَا أَوْلَى لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَا تَنْقُلُ الْمِلْكَ .
وَفِي الشَّامِلِ وَلَا تَعُودُ لِعَجْزٍ عَلَى الْمَنْصُوصِ وَانْظُرْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( وَ ) كَ ( إيلَادٍ ) لِأَمَةٍ مُعَيَّنَةٍ مُوصًى بِهَا فَوَطْؤُهَا لَيْسَ بِرُجُوعٍ . ابْنُ كِنَانَةَ مَنْ أَوْصَى بِجَارِيَتِهِ لِرَجُلٍ فَلَهُ وَطْؤُهَا وَلَا تُنْتَقَضُ وَصِيَّتُهُ إلَّا أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ ( وَ ) كَ ( حَصْدِ زَرْعٍ ) مُعَيَّنٍ مُوصًى بِهِ . تت تَعَقَّبَ هَذَا جَمِيعُ الشُّرَّاحِ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلرِّوَايَةِ ، فَفِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا أَوْصَى بِزَرْعٍ فَحَصَدَهُ أَوْ بِتَمْرٍ فَجَذَّهُ أَوْ بِصُوفٍ فَجَزَّهُ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ إلَّا أَنْ يَدْرُسَ الْقَمْحَ وَيَكْتَالَهُ وَيُدْخِلَهُ بَيْتَهُ فَهَذَا رُجُوعٌ . الْبَاجِيَّ بِالدِّرَاسِ وَالتَّصْفِيَةِ انْتَقَلَ اسْمُهُ عَنْ الزَّرْعِ إلَى اسْمِ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ فَكَانَ رُجُوعًا ، وَقَوْلُهُ : اكْتَالَهُ تَأْكِيدٌ لِقَصْدِهِ ، وَكَذَلِكَ أَدْخَلَهُ بَيْتَهُ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ حَدَّ الِاكْتِيَالِ .
( وَ ) كَ ( نَسْجِ غَزْلٍ ) مُعَيَّنٍ أَوْصَى بِهِ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ إذَا أَوْصَى 518 بِغَزْلٍ فَحَاكَهُ ثَوْبًا أَوْ بِرِدَاءٍ فَقَطَعَهُ قَمِيصًا فَهُوَ رُجُوعٌ وَقَالَهُ أَشْهَبُ ( وَ ) كَ ( صَوْغِ فِضَّةٍ ) مُعَيَّنَةٍ أَوْصَى بِهَا . أَشْهَبُ إذَا أَوْصَى بِفِضَّةٍ ثُمَّ صَاغَهَا خَاتَمًا فَهُوَ رُجُوعٌ لِزَوَالِ الِاسْمِ الَّذِي إذَا أَوْصَى بِهِ ( وَ ) كَ ( حَشْوِ قُطْنٍ ) أَطْلَقَ كَابْنِ الْحَاجِبِ . وَفِي التَّوْضِيحِ : يَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ بِحَشْوِهِ فِي الثِّيَابِ ، وَأَمَّا فِي مِخَدَّةٍ وَنَحْوِهَا فَلَا . أَشْهَبُ إذَا أَوْصَى بِقُطْنٍ ثُمَّ حَشَا بِهِ أَوْ غَزَلَهُ فَهُوَ رُجُوعٌ . وَفِي الشَّامِلِ : حَشْوُ قُطْنٍ فِي ثَوْبٍ وَنَحْوِهِ ( وَذَبْحِ شَاةٍ ) وَنَحْوَهَا مُعَيَّنَةٍ أَوْصَى بِهَا فَهُوَ رُجُوعٌ قَالَهُ أَشْهَبُ ( وَتَفْصِيلِ شُقَّةٍ ) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ الْقَافِ قَمِيصًا أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ غَيْرِهِمَا ، فَهُوَ رُجُوعٌ لِعَدَمِ صِدْقِ اسْمِ الشُّقَّةِ عَلَى الْمُفَصَّلِ ، وَمِثْلُ الشُّقَّةِ مَا يُشْبِهُهَا كَبَفْتَةٍ وَطَاقَةٍ وَالْأَجَّةِ وَقُطْنِيَّةٍ وَشَاهِيَةٍ . ابْنُ الْقَاسِمِ إذَا أَوْصَى بِرِدَاءٍ فَقَطَعَهُ قَمِيصًا فَهُوَ رُجُوعٌ وَقَالَهُ أَشْهَبُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث