منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
( وَ ) إنْ أَوْصَى مُسْلِمٌ لِابْنِ السَّبِيلِ فَ ( لَا يَدْخُلُ الْكَافِرُ ) الْغَرِيبُ ( فِي ) إيصَاءِ الْمُسْلِمِ لِ ( ابْنِ السَّبِيلِ ) أَيْ الْغَرِيبِ لِأَنَّهُ لَا يَقْصِدُ بِهِ إلَّا الْمُسْلِمِينَ ، فَلَوْ كَانَ الْمُوصِي كَافِرًا فَلَا يَدْخُلُ الْمُسْلِمُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ إلَّا الْكَافِرِينَ ( وَ ) إنْ أَوْصَى لِغَيْرِ مَحْصُورِينَ كَغُزَاةٍ ( لَمْ ) الْأَوْلَى فَلَا ( يَلْزَمْ ) مُتَوَلِّي التَّفْرِقَةِ ( تَعْمِيمٌ كَغُزَاةٍ ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالزَّايِ جَمْعُ غَازٍ ، أَيْ مُجَاهِدٍ لِأَنَّ الْمُوصِيَ لَمْ يَقْصِدْ لِتَعَذُّرِهِ فَيُعْطِي الْحَاضِرَ مِنْهُمْ . ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِمَجْهُولِينَ لَا يُعْرَفُ عَدَدُهُمْ لِكَثْرَتِهِمْ كَبَنِي تَمِيمٍ أَوْ الْمَسَاكِينِ ، فَإِنَّمَا تَكُونُ لِمَنْ حَضَرَ الْقَسْمَ مِنْهُمْ وَتُقَسَّمُ بِالِاجْتِهَادِ لِعِلْمِنَا أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ تَعْمِيمَهُمْ ( وَاجْتَهَدَ ) مُتَوَلِّي قَسْمِ الْوَصِيَّةِ لِلْمَجْهُولِينَ غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ فِيمَا يُعْطِيهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْحَاضِرِينَ مِنْهُمْ فَلَا يَلْزَمُهُ تَسْوِيَتُهُمْ فِي قَدْرِ مَا يُعْطِيهِمْ .
الْحَطّ إنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُمْ مَجْهُولِينَ غَيْرَ مَحْصُورِينَ كَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْغُزَاةِ وَبَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي زُهْرَةَ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ تَعْمِيمُهُمْ ، وَلَا التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ ، بَلْ يُقَسِّمُ عَلَى الْحَاضِرِ مِنْهُمْ 534 بِالِاجْتِهَادِ ، وَلَا شَيْءَ لِمَنْ مَاتَ قَبْلَهُ وَمَنْ وُلِدَ أَوْ قُدِّمَ قَبْلَهُ اسْتَحَقَّ . وَمَفْهُومُ كَغُزَاةٍ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُمْ مُعَيَّنِينَ ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ تَعْمِيمُهُمْ . الْحَطّ إنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُمْ مُعَيَّنِينَ كَفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَأَوْلَادِ فُلَانٍ ، وَسَمَّاهُمْ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُقَسَّمُ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَمَنْ مَاتَ قَبْلَهُ فَحِصَّتُهُ لِوَارِثِهِ وَمَنْ وُلِدَ فَلَا يَدْخُلُ ، ثُمَّ قَالَ : وَإِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُمْ يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ ، وَلَمْ يُسَمِّهِمْ الْمُوصِي كَقَوْلِهِ لِأَوْلَادِ فُلَانٍ أَوْ لِإِخْوَتِي وَأَوْلَادِهِمْ أَوْ أَخْوَالِي وَأَوْلَادِهِمْ فَقِيلَ : هُمْ كَالْمُعَيَّنِينَ فِي لُزُومِ التَّعْمِيمِ وَالتَّسْوِيَةِ ، وَانْتِقَالِ نَصِيبِ مَنْ مَاتَ قَبْلَهُ لِوَارِثِهِ وَعَدَمِ دُخُولِ مَنْ وُلِدَ وَقِيلَ كَالْمَجْهُولِينَ .
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ يُقَسَّمُ عَلَى مَنْ حَضَرَ وَلَا شَيْءَ . لِوَرَثَةِ مَنْ مَاتَ قَبْلَهُ ، وَيَدْخُلُ مَنْ وُلِدَ قَبْلَهُ وَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، فَفَهِمَ سَحْنُونٌ أَنَّهُمَا قَوْلَانِ ، وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : لَيْسَا بِقَوْلَيْنِ ، بَلْ مَذْهَبُهُ أَنَّهُ لِمَنْ حَضَرَ وَأَنَّهُ يُقَسَّمُ بِالسَّوِيَّةِ ، قَالَ وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَ الظَّاهِرُ أَنَّ فُقَرَاءَ الرِّبَاطِ وَالْمَدْرَسَةِ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَشَبَّهَ فِي الِاجْتِهَادِ فَقَالَ ( كَ ) إيصَائِهِ لِمَجْهُولِينَ غَيْرِ مَحْصُورِينَ كَالْفُقَرَاءِ وَ ( زَيْدٍ مَعَهُمْ ) أَيْ الْمَجْهُولِينَ غَيْرِ الْمَحْصُورَيْنِ فَيَجْتَهِدُ فِيمَا يُعْطِي لِزَيْدٍ مِنْ الْمُوصَى بِهِ . فِيهَا مَنْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَلِلْمَسَاكِينِ أَوْ فِي السَّبِيلِ ، أَوْ الْفُقَرَاءِ ، أَوْ الْيَتَامَى يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ بِالِاجْتِهَادِ بِحَسَبِ فَقْرِهِ ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ قَسْمِهِ فَلَا شَيْءَ لِوَارِثِهِ وَالثُّلُثُ كُلُّهُ لِلْمَسَاكِينِ
الْحَطّ إنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُمْ مَجْهُولِينَ غَيْرَ مَحْصُورِينَ كَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْغُزَاةِ وَبَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي زُهْرَةَ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ تَعْمِيمُهُمْ ، وَلَا التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ ، بَلْ يُقَسِّمُ عَلَى الْحَاضِرِ مِنْهُمْ 534 بِالِاجْتِهَادِ ، وَلَا شَيْءَ لِمَنْ مَاتَ قَبْلَهُ وَمَنْ وُلِدَ أَوْ قُدِّمَ قَبْلَهُ اسْتَحَقَّ . وَمَفْهُومُ كَغُزَاةٍ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُمْ مُعَيَّنِينَ ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ تَعْمِيمُهُمْ . الْحَطّ إنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُمْ مُعَيَّنِينَ كَفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَأَوْلَادِ فُلَانٍ ، وَسَمَّاهُمْ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُقَسَّمُ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَمَنْ مَاتَ قَبْلَهُ فَحِصَّتُهُ لِوَارِثِهِ وَمَنْ وُلِدَ فَلَا يَدْخُلُ ، ثُمَّ قَالَ : وَإِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُمْ يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ ، وَلَمْ يُسَمِّهِمْ الْمُوصِي كَقَوْلِهِ لِأَوْلَادِ فُلَانٍ أَوْ لِإِخْوَتِي وَأَوْلَادِهِمْ أَوْ أَخْوَالِي وَأَوْلَادِهِمْ فَقِيلَ : هُمْ كَالْمُعَيَّنِينَ فِي لُزُومِ التَّعْمِيمِ وَالتَّسْوِيَةِ ، وَانْتِقَالِ نَصِيبِ مَنْ مَاتَ قَبْلَهُ لِوَارِثِهِ وَعَدَمِ دُخُولِ مَنْ وُلِدَ وَقِيلَ كَالْمَجْهُولِينَ .
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ يُقَسَّمُ عَلَى مَنْ حَضَرَ وَلَا شَيْءَ . لِوَرَثَةِ مَنْ مَاتَ قَبْلَهُ ، وَيَدْخُلُ مَنْ وُلِدَ قَبْلَهُ وَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، فَفَهِمَ سَحْنُونٌ أَنَّهُمَا قَوْلَانِ ، وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : لَيْسَا بِقَوْلَيْنِ ، بَلْ مَذْهَبُهُ أَنَّهُ لِمَنْ حَضَرَ وَأَنَّهُ يُقَسَّمُ بِالسَّوِيَّةِ ، قَالَ وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَ الظَّاهِرُ أَنَّ فُقَرَاءَ الرِّبَاطِ وَالْمَدْرَسَةِ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَشَبَّهَ فِي الِاجْتِهَادِ فَقَالَ ( كَ ) إيصَائِهِ لِمَجْهُولِينَ غَيْرِ مَحْصُورِينَ كَالْفُقَرَاءِ وَ ( زَيْدٍ مَعَهُمْ ) أَيْ الْمَجْهُولِينَ غَيْرِ الْمَحْصُورَيْنِ فَيَجْتَهِدُ فِيمَا يُعْطِي لِزَيْدٍ مِنْ الْمُوصَى بِهِ . فِيهَا مَنْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَلِلْمَسَاكِينِ أَوْ فِي السَّبِيلِ ، أَوْ الْفُقَرَاءِ ، أَوْ الْيَتَامَى يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ بِالِاجْتِهَادِ بِحَسَبِ فَقْرِهِ ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ قَسْمِهِ فَلَا شَيْءَ لِوَارِثِهِ وَالثُّلُثُ كُلُّهُ لِلْمَسَاكِينِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث