منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
545 وَإِنْ أَوْصَى بِشَاةٍ ) مَثَلًا وَاحِدَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ ( أَوْ ) أَوْصَى بِ ( عَدَدٍ ) مِنْ الشِّيَاهِ مَثَلًا كَثَلَاثٍ غَيْرِ مُعَيَّنَاتٍ ( مِنْ مَالِهِ ) أَيْ الْمُوصِي ، وَلَهُ شِيَاهٌ زَائِدَةٌ عَلَى مَا سَمَّى ( شَارَكَ ) الْمُوصَى لَهُ الْوَرَثَةَ ( بِالْجُزْءِ ) أَيْ بِمِثْلِ نِسْبَةِ مَا سَمَّاهُ لِمَجْمُوعِ شِيَاهِهِ فَإِنْ سَمَّى وَاحِدَةً مِنْ اثْنَتَيْنِ شَارَكَ بِالنِّصْفِ وَمِنْ ثَلَاثٍ بِالثُّلُثِ ، وَمِنْ عَشَرَةٍ بِالْعُشْرِ ، وَإِنْ سَمَّى ثَلَاثًا مِنْ سِتِّينَ شَارَكَ بِنِصْفِ الْعُشْرِ . فِي الْمَوَّازِيَّةِ : إذَا أَوْصَى لَهُ بِشَاةٍ مِنْ مَالِهِ وَلَهُ غَنَمٌ فَهُوَ شَرِيكٌ بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَدَدِهَا ضَأْنِهَا وَمَعْزِهَا ذُكُورِهَا وَإِنَاثِهَا صِغَارِهَا وَكِبَارِهَا ، فَإِنْ هَلَكَتْ كُلُّهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ . الشَّيْخُ مَنْ أَوْصَى بِعَشْرِ شِيَاهٍ مِنْ غَنَمِهِ وَمَاتَ ، وَهِيَ ثَلَاثُونَ وَوَلَدَتْ بَعْدَهُ عِشْرِينَ فَصَارَتْ خَمْسِينَ فَلَهُ خُمُسُهَا ، وَقَالَهُ أَشْهَبُ مَرَّةً ، وَقَالَ مَرَّةً لَهُ مِنْ الْأَوْلَادِ بِقَدْرِ مَا لَهُ مِنْ الْأُمَّهَاتِ ، فَإِنْ كَانَتْ الْأُمَّهَاتُ عِشْرِينَ أَخَذَ عَشْرَةً مِنْ الْأُمَّهَاتِ وَنِصْفَ الْأَوْلَادِ إنْ حَمَلَهُمَا الثُّلُثُ أَوْ مَا حَمَلَ مِنْهُمَا .
( وَإِنْ ) كَانَ لَهُ حَالَ الْإِيصَاءِ أَكْثَرُ مِمَّا سَمَّى وَمَاتَ بَعْضُهُ وَ ( لَمْ يَبْقَ إلَّا مَا سَمَّى ) الْمُوصِي ( فَهُوَ ) أَيْ الْبَاقِي كُلُّهُ ( لَهُ ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ ( إنْ حَمَلَهُ ) أَيْ الْبَاقِيَ ( الثُّلُثُ ) لِمَالِ الْمُوصِي يَوْمَ التَّنْفِيذِ ، فِيهَا مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَشْرَةٍ مِنْ عَبِيدِهِ وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ ، وَعَبِيدُهُ خَمْسُونَ فَمَاتَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ قَبْلَ التَّقْوِيمِ عَتَقَ مِمَّنْ بَقِيَ مِنْهُمْ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءًا بِالسَّهْمِ ، وَكَذَا مَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَدَدٍ مِنْ رَقِيقِهِ أَوْ بِعَشَرَةٍ مِنْ إبِلِهِ . الْبِسَاطِيُّ إنْ قُلْت : جَعْلُهُ شَرِيكًا وَمُخْتَصًّا مُتَنَافِيَانِ .
قُلْت : أَنَا أَفْهَمُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَنَّهُ إذَا أَوْصَى يُجْعَلُ حَالَ الْوَصِيَّةِ شَرِيكًا فَمَاتَتْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي عَنْ الْعَدَدِ الَّذِي سَمَّاهُ ، وَحِينَئِذٍ لَا تَنَافِيَ . طفي زَعَمَ أَنَّهُ انْفَرَدَ بِفَهْمِهَا ، وَقَالَ لَهُ لِسَانُ الْحَالِ : لَمْ تَفْهَمْ مِنْهَا ، وَلَا قُلَامَةَ ظُفْرٍ لِاقْتِضَاءِ كَلَامِهِ أَنَّهُ إنْ مَاتَ عَنْ الْعَدَدِ الْمَوْجُودِ حَالَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ نَقَصَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبْلَ التَّنْفِيذِ لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ ، مَعَ أَنَّهُ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ دَوَاوِينِ الْمَالِكِيَّةِ ; إذْ الْمُعْتَبَرُ يَوْمُ التَّنْفِيذِ . 546 فَفِيهَا مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَشَرَةٍ مِنْ عَبِيدِهِ وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ وَعَبِيدُهُ خَمْسُونَ فَمَاتَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ قَبْلَ التَّقْوِيمِ عَتَقَ مِمَّنْ بَقِيَ مِنْهُمْ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءًا بِالسَّهْمِ خَرَجَ عَدَدُ ذَلِكَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ أَوْ أَكْثَرَ ، وَلَوْ هَلَكُوا إلَّا عِشْرِينَ عَتَقَ نِصْفُهُمْ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ ، وَلَوْ هَلَكُوا إلَّا خَمْسَةَ عَشْرَ عَتَقَ ثُلُثَاهُمْ ، وَلَوْ هَلَكُوا إلَّا عَشَرَةً عَتَقُوا إنْ حَمَلَهُمْ الثُّلُثُ ، وَكَذَا مَنْ أَوْصَى بِعَدَدٍ مِنْ رَقِيقِهِ لِرَجُلٍ أَوْ بِعَشَرَةٍ مِنْ إبِلِهِ ا هـ فَقَدْ ظَهَرَ مِنْهَا أَنَّ الْمُعْتَبَرَ يَوْمُ التَّنْفِيذِ ، وَأَنَّ الْمُشَارَكَةَ بِالتَّقْوِيمِ فَتُجَزَّأُ بِالتَّقْوِيمِ وَيَأْخُذُ الْجُزْءَ الْمُوصَى بِهِ خَرَجَ لَهُ قَدْرُهُ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ ، فَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِشَاةٍ وَكَانَ لَهُ يَوْمَ التَّنْفِيذِ خَمْسُ شِيَاهٍ فَلَهُ الْخُمُسُ .
وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِثَلَاثَةٍ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ غَنَمِهِ وَيَأْخُذُ ذَلِكَ الْجُزْءَ بِالْقُرْعَةِ كَانَ الْقَدْرَ الْمُوصَى بِهِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، فَقَوْلُ تت : وَلَهُ عَشْرُ شِيَاهٍ كَانَ شَرِيكًا بِالْعُشْرِ أَيْ بِاعْتِبَارِ التَّقْوِيمِ لَا الْعَدَدِ ، فَتُقَوَّمُ الْعَشْرُ شِيَاهٍ عَلَى عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ ، وَلَهُ جُزْءٌ كَانَ شَاةً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : لَهُ التَّنْفِيذُ ، وَعَلَى التَّجْزِئَةِ أَيْضًا يُحْمَلُ قَوْلُهُ فِي تَوْضِيحِهِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ : وَإِذَا أَوْصَى بِشَاةٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِبَعِيرٍ أَوْ بِعَبْدٍ كَانَ شَرِيكًا يُجْزِئُهَا صَغِيرُهَا وَكَبِيرُهَا ضَأْنُهَا وَمَعْزُهَا ذَكَرُهَا وَأُنْثَاهَا ، وَمَعْنَى يُجْزِئُهَا أَنَّهُ يَكُونُ شَرِيكًا بِنِسْبَةِ الشَّاةِ مِنْ سَائِرِ الْغَنَمِ ، فَإِنْ تُوُفِّيَ عَنْ خَمْسٍ كَانَ لَهُ الْخُمُسُ ، وَعَنْ عَشَرَةٍ فَلَهُ الْعُشْرُ ، وَعَنْ مِائَةٍ فَلَهُ عُشْرُ الْعُشْرِ ا هـ وَمَعْنَى قَوْلِهِ : تُوُفِّيَ عَنْ خَمْسٍ إلَخْ ، أَيْ وَبَقِيَتْ كَذَلِكَ لِيَوْمِ التَّنْفِيذِ ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ يَوْمُ التَّنْفِيذِ وَالْإِشْكَالُ الَّذِي تَخَيَّلَهُ الْبِسَاطِيُّ حَتَّى أَجَابَ بِمَا خَالَفَ فِيهِ الْمَذْهَبَ نَشَأَ عَنْ عَدَمِ مَعْرِفَةِ تَوْجِيهِ الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ .
ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ اعْتَبَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ الشَّرِكَةَ بِالْجُزْءِ مَعَ الِالْتِفَاتِ إلَى الْعَدَدِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَهُوَ بَيِّنٌ مِنْ كَلَامِهِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ اعْتَبَرَ الْجُزْئِيَّةَ ، وَأَلْغَى الْعَدَدَ مِنْ كَلَامِ الْمُوصِي فَلَا فَرْقَ عِنْدَهُ بَيْنَ أَنْ يُوصِيَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ وَهِيَ عَشَرَةٌ ، وَلَا بَيْنَ أَنْ يُوصِيَ بِعُشْرِهَا ، فَإِنْ مَاتَتْ تِسْعٌ مِنْهَا فَابْنُ الْقَاسِمِ يُعْطِي الْمُوصَى لَهُ تِلْكَ الشَّاةَ إنْ حَمَلَهَا الثُّلُثُ ، وَإِنْ مَاتَ خَمْسَةٌ مِنْهَا أَعْطَاهُ خُمُسَ الْبَاقِي خَرَجَ فِي السَّهْمِ شَاةٌ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ 547 وَابْنُ الْمَاجِشُونِ يُعْطِيهِ عُشْرَ مَا بَقِيَ مُطْلَقًا ، حَتَّى لَوْ لَمْ تَبْقَ إلَّا شَاةٌ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا عُشْرُهَا ا هـ وَهُوَ ظَاهِرٌ هَذَا تَحْقِيقُ الْمَسْأَلَةِ لِمَنْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ .
( وَإِنْ ) كَانَ لَهُ حَالَ الْإِيصَاءِ أَكْثَرُ مِمَّا سَمَّى وَمَاتَ بَعْضُهُ وَ ( لَمْ يَبْقَ إلَّا مَا سَمَّى ) الْمُوصِي ( فَهُوَ ) أَيْ الْبَاقِي كُلُّهُ ( لَهُ ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ ( إنْ حَمَلَهُ ) أَيْ الْبَاقِيَ ( الثُّلُثُ ) لِمَالِ الْمُوصِي يَوْمَ التَّنْفِيذِ ، فِيهَا مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَشْرَةٍ مِنْ عَبِيدِهِ وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ ، وَعَبِيدُهُ خَمْسُونَ فَمَاتَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ قَبْلَ التَّقْوِيمِ عَتَقَ مِمَّنْ بَقِيَ مِنْهُمْ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءًا بِالسَّهْمِ ، وَكَذَا مَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَدَدٍ مِنْ رَقِيقِهِ أَوْ بِعَشَرَةٍ مِنْ إبِلِهِ . الْبِسَاطِيُّ إنْ قُلْت : جَعْلُهُ شَرِيكًا وَمُخْتَصًّا مُتَنَافِيَانِ .
قُلْت : أَنَا أَفْهَمُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَنَّهُ إذَا أَوْصَى يُجْعَلُ حَالَ الْوَصِيَّةِ شَرِيكًا فَمَاتَتْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي عَنْ الْعَدَدِ الَّذِي سَمَّاهُ ، وَحِينَئِذٍ لَا تَنَافِيَ . طفي زَعَمَ أَنَّهُ انْفَرَدَ بِفَهْمِهَا ، وَقَالَ لَهُ لِسَانُ الْحَالِ : لَمْ تَفْهَمْ مِنْهَا ، وَلَا قُلَامَةَ ظُفْرٍ لِاقْتِضَاءِ كَلَامِهِ أَنَّهُ إنْ مَاتَ عَنْ الْعَدَدِ الْمَوْجُودِ حَالَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ نَقَصَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبْلَ التَّنْفِيذِ لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ ، مَعَ أَنَّهُ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ دَوَاوِينِ الْمَالِكِيَّةِ ; إذْ الْمُعْتَبَرُ يَوْمُ التَّنْفِيذِ . 546 فَفِيهَا مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَشَرَةٍ مِنْ عَبِيدِهِ وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ وَعَبِيدُهُ خَمْسُونَ فَمَاتَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ قَبْلَ التَّقْوِيمِ عَتَقَ مِمَّنْ بَقِيَ مِنْهُمْ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءًا بِالسَّهْمِ خَرَجَ عَدَدُ ذَلِكَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ أَوْ أَكْثَرَ ، وَلَوْ هَلَكُوا إلَّا عِشْرِينَ عَتَقَ نِصْفُهُمْ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ ، وَلَوْ هَلَكُوا إلَّا خَمْسَةَ عَشْرَ عَتَقَ ثُلُثَاهُمْ ، وَلَوْ هَلَكُوا إلَّا عَشَرَةً عَتَقُوا إنْ حَمَلَهُمْ الثُّلُثُ ، وَكَذَا مَنْ أَوْصَى بِعَدَدٍ مِنْ رَقِيقِهِ لِرَجُلٍ أَوْ بِعَشَرَةٍ مِنْ إبِلِهِ ا هـ فَقَدْ ظَهَرَ مِنْهَا أَنَّ الْمُعْتَبَرَ يَوْمُ التَّنْفِيذِ ، وَأَنَّ الْمُشَارَكَةَ بِالتَّقْوِيمِ فَتُجَزَّأُ بِالتَّقْوِيمِ وَيَأْخُذُ الْجُزْءَ الْمُوصَى بِهِ خَرَجَ لَهُ قَدْرُهُ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ ، فَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِشَاةٍ وَكَانَ لَهُ يَوْمَ التَّنْفِيذِ خَمْسُ شِيَاهٍ فَلَهُ الْخُمُسُ .
وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِثَلَاثَةٍ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ غَنَمِهِ وَيَأْخُذُ ذَلِكَ الْجُزْءَ بِالْقُرْعَةِ كَانَ الْقَدْرَ الْمُوصَى بِهِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، فَقَوْلُ تت : وَلَهُ عَشْرُ شِيَاهٍ كَانَ شَرِيكًا بِالْعُشْرِ أَيْ بِاعْتِبَارِ التَّقْوِيمِ لَا الْعَدَدِ ، فَتُقَوَّمُ الْعَشْرُ شِيَاهٍ عَلَى عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ ، وَلَهُ جُزْءٌ كَانَ شَاةً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : لَهُ التَّنْفِيذُ ، وَعَلَى التَّجْزِئَةِ أَيْضًا يُحْمَلُ قَوْلُهُ فِي تَوْضِيحِهِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ : وَإِذَا أَوْصَى بِشَاةٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِبَعِيرٍ أَوْ بِعَبْدٍ كَانَ شَرِيكًا يُجْزِئُهَا صَغِيرُهَا وَكَبِيرُهَا ضَأْنُهَا وَمَعْزُهَا ذَكَرُهَا وَأُنْثَاهَا ، وَمَعْنَى يُجْزِئُهَا أَنَّهُ يَكُونُ شَرِيكًا بِنِسْبَةِ الشَّاةِ مِنْ سَائِرِ الْغَنَمِ ، فَإِنْ تُوُفِّيَ عَنْ خَمْسٍ كَانَ لَهُ الْخُمُسُ ، وَعَنْ عَشَرَةٍ فَلَهُ الْعُشْرُ ، وَعَنْ مِائَةٍ فَلَهُ عُشْرُ الْعُشْرِ ا هـ وَمَعْنَى قَوْلِهِ : تُوُفِّيَ عَنْ خَمْسٍ إلَخْ ، أَيْ وَبَقِيَتْ كَذَلِكَ لِيَوْمِ التَّنْفِيذِ ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ يَوْمُ التَّنْفِيذِ وَالْإِشْكَالُ الَّذِي تَخَيَّلَهُ الْبِسَاطِيُّ حَتَّى أَجَابَ بِمَا خَالَفَ فِيهِ الْمَذْهَبَ نَشَأَ عَنْ عَدَمِ مَعْرِفَةِ تَوْجِيهِ الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ .
ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ اعْتَبَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ الشَّرِكَةَ بِالْجُزْءِ مَعَ الِالْتِفَاتِ إلَى الْعَدَدِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَهُوَ بَيِّنٌ مِنْ كَلَامِهِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ اعْتَبَرَ الْجُزْئِيَّةَ ، وَأَلْغَى الْعَدَدَ مِنْ كَلَامِ الْمُوصِي فَلَا فَرْقَ عِنْدَهُ بَيْنَ أَنْ يُوصِيَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ وَهِيَ عَشَرَةٌ ، وَلَا بَيْنَ أَنْ يُوصِيَ بِعُشْرِهَا ، فَإِنْ مَاتَتْ تِسْعٌ مِنْهَا فَابْنُ الْقَاسِمِ يُعْطِي الْمُوصَى لَهُ تِلْكَ الشَّاةَ إنْ حَمَلَهَا الثُّلُثُ ، وَإِنْ مَاتَ خَمْسَةٌ مِنْهَا أَعْطَاهُ خُمُسَ الْبَاقِي خَرَجَ فِي السَّهْمِ شَاةٌ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ 547 وَابْنُ الْمَاجِشُونِ يُعْطِيهِ عُشْرَ مَا بَقِيَ مُطْلَقًا ، حَتَّى لَوْ لَمْ تَبْقَ إلَّا شَاةٌ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا عُشْرُهَا ا هـ وَهُوَ ظَاهِرٌ هَذَا تَحْقِيقُ الْمَسْأَلَةِ لِمَنْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث