منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
( وَلَهُمْ ) أَيْ الشُّهُودِ الَّذِينَ أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنَّ وَصِيَّتَهُ مَكْتُوبَةٌ بِهَذِهِ الْوَثِيقَةِ بِخَطِّهِ أَوْ بِخَطِّ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ ( الشَّهَادَةُ ) بِأَنَّ مَا فِي الْكِتَابِ وَصِيَّتَهُ إذَا كَانَ قَرَأَهُ عَلَيْهِمْ أَوْ كَانُوا قَرَءُوهُ وَأَشْهَدَهُمْ بِأَنَّ مَا فِيهِ وَصِيَّتُهُ ، بَلْ ( وَإِنْ لَمْ يَقْرَؤُهُ ) وَلَمْ يَقْرَأْهُ عَلَيْهِ إذَا عَرَفُوا عَيْنَ الْكِتَابِ إنْ فَتَحَ الْكِتَابَ وَرَأَوْا مَا فِيهِ بَلْ ( وَلَا فَتَحَ ) وَأَمَرَ أَنْ لَا يُفْتَحَ حَتَّى يَمُوتَ فَلَهُمْ الشَّهَادَةُ فِيهِ وَتُنَفَّذُ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا وَصِيَّتُهُ بِمَا فِيهِ إنْ كَانَ عِنْدَ غَيْرِهِ ، بَلْ ( وَلَوْ كَانَتْ ) وَثِيقَتُهُ ( عِنْدَهُ ) أَيْ الْمُوصِي إلَى مَوْتِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا رِيبَةٌ .
ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ أَشْهَبَ مَنْ أَتَاهُ أَخٌ لَهُ بِكِتَابِ وَصِيَّةٍ طُبِعَ عَلَيْهَا ، وَقَالَ : اُكْتُبْ شَهَادَتَك بِأَسْفَلِهِ عَلَى إقْرَارِهِ أَنَّهُ كِتَابِي ، وَلَا يَعْلَمُ الشَّاهِدُ مَا فِيهَا فَكَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي أَسْفَلِهَا عَلَى إقْرَارِهِ أَنَّهَا وَصِيَّتُهُ أَيَشْهَدُ بِهَا ، قَالَ إنْ لَمْ يَشُكَّ فِي خَاتَمِهِ أَنَّهُ خَاتَمُهُ فَلْيَشْهَدْ ، وَإِنْ شَكَّ فَلَا يَشْهَدُ إذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لَيْسَتْ عِنْدَهُ . قُلْت أَيَشُكُّ فِي الْخَاتَمِ إذَا غَابَ عَنْهُ ، قَالَ لَا أَدْرِي إنْ شَكَّ فَلَا يَشْهَدُ ، وَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ يَشْهَدُ وَكَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ الْقَدِيمِ إجَازَةُ الْخَاتَمِ حَتَّى كَانَ الْقَاضِي يَكْتُبُ لِلرَّجُلِ الْكِتَابَ إلَى الْقَاضِي وَمَا يَزِيدُ عَلَى خَاتَمِهِ فَيُجَازُ لَهُ ، حَتَّى حَدَثَ عِنْدَ النَّاسِ الِاتِّهَامُ عَلَى خَاتَمِ الْقَاضِي ، وَأَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ . ابْنُ رُشْدٍ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّيَقُّنِ مِمَّا لَا سَبِيلَ إلَى الشَّاهِدِ إلَيْهِ إذَا لَمْ تَكُنْ الْوَصِيَّةُ عِنْدَهُ ، فَعَلَى قَوْلِهِ : لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدُوا بِمَا فِيهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ الْوَصِيَّةُ عِنْدَهُمْ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَإِذَا دَفَعَهَا إلَيْهِمْ فَدَفَعُوهَا إلَى أَحَدِهِمْ أَوْ إلَى مَنْ وَثِقُوا بِهِ غَيْرَهُمْ فَكَانَتْ عِنْدَهُ جَازَ لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهَا ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ .
ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ أَشْهَبَ مَنْ أَتَاهُ أَخٌ لَهُ بِكِتَابِ وَصِيَّةٍ طُبِعَ عَلَيْهَا ، وَقَالَ : اُكْتُبْ شَهَادَتَك بِأَسْفَلِهِ عَلَى إقْرَارِهِ أَنَّهُ كِتَابِي ، وَلَا يَعْلَمُ الشَّاهِدُ مَا فِيهَا فَكَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي أَسْفَلِهَا عَلَى إقْرَارِهِ أَنَّهَا وَصِيَّتُهُ أَيَشْهَدُ بِهَا ، قَالَ إنْ لَمْ يَشُكَّ فِي خَاتَمِهِ أَنَّهُ خَاتَمُهُ فَلْيَشْهَدْ ، وَإِنْ شَكَّ فَلَا يَشْهَدُ إذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لَيْسَتْ عِنْدَهُ . قُلْت أَيَشُكُّ فِي الْخَاتَمِ إذَا غَابَ عَنْهُ ، قَالَ لَا أَدْرِي إنْ شَكَّ فَلَا يَشْهَدُ ، وَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ يَشْهَدُ وَكَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ الْقَدِيمِ إجَازَةُ الْخَاتَمِ حَتَّى كَانَ الْقَاضِي يَكْتُبُ لِلرَّجُلِ الْكِتَابَ إلَى الْقَاضِي وَمَا يَزِيدُ عَلَى خَاتَمِهِ فَيُجَازُ لَهُ ، حَتَّى حَدَثَ عِنْدَ النَّاسِ الِاتِّهَامُ عَلَى خَاتَمِ الْقَاضِي ، وَأَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ . ابْنُ رُشْدٍ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّيَقُّنِ مِمَّا لَا سَبِيلَ إلَى الشَّاهِدِ إلَيْهِ إذَا لَمْ تَكُنْ الْوَصِيَّةُ عِنْدَهُ ، فَعَلَى قَوْلِهِ : لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدُوا بِمَا فِيهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ الْوَصِيَّةُ عِنْدَهُمْ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَإِذَا دَفَعَهَا إلَيْهِمْ فَدَفَعُوهَا إلَى أَحَدِهِمْ أَوْ إلَى مَنْ وَثِقُوا بِهِ غَيْرَهُمْ فَكَانَتْ عِنْدَهُ جَازَ لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهَا ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث