منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
( وَإِنْ قَالَ ) الْمُوصِي ( كَتَبْتُهَا ) أَيْ وَصِيَّتِي وَوَضَعْتُهَا ( عِنْدَ فُلَانٍ ) فَإِذَا مِتُّ ، وَأَخْرَجَ لَكُمْ كِتَابًا وَقَالَ هَذِهِ وَصِيَّتِي ( فَصَدِّقُوهُ ) فِي أَنَّهَا وَصِيَّتِي فَإِذَا مَاتَ وَأَتَى فُلَانٌ بِوَثِيقَةٍ وَقَالَ هَذِهِ وَصِيَّةُ الْمَيِّتِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ وَيَنْفُذُ مَا فِيهَا ( أَوْ ) قَالَ الْمُوصِي ( أَوْصَيْته ) أَيْ فُلَانًا ( بِ ) كَيْفِيَّةِ تَفْرِقَةِ ( ثُلُثِي فَصَدِّقُوهُ ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا ، أَيْ فُلَانًا فِيهَا ، فَإِذَا مَاتَ وَأَخْبَرَ فُلَانٌ بِالْكَيْفِيَّةِ فَإِنَّهُ ( يُصَدَّقُ ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الصَّادِ وَالدَّالِ مُثَقَّلًا فِيهَا وَتَنْفُذُ ( إنْ لَمْ يَقُلْ ) فُلَانٌ أَوْصَى بِثُلُثِهِ ( لِابْنِي ) فَإِنْ قَالَ لِابْنِي وَنَحْوَهُ مِمَّنْ يُتَّهَمُ فِيهِ فَلَا يُصَدَّقُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَقَالَ أَشْهَبُ يُصَدَّقُ .
ابْنُ عَرَفَةَ مَنْ قَالَ كَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَجَعَلْتهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَصَدِّقُوهُ وَأَنْفِذُوهَا صُدِّقَ وَنَفَذَ مَا فِيهَا ، وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ قَالَ كَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَجَعَلْتهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَأَنْفِذُوا مَا فِيهَا فَمَاتَ ، وَأُخْرِجَتْ الْوَصِيَّةُ وَلَا شُهُودَ فِيهَا إلَّا مَا شَهِدُوا عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ وَضَعَهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَأَنْفَذُوا مَا فِيهَا فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّهَا عِنْدَهُ عَدْلًا أُنْفِذَ مَا فِيهَا . ابْنُ الْقَاسِمِ هَذَا رَأْيِي . الْعُتْبِيُّ عَنْ سَحْنُونٍ 577 هِيَ جَائِزَةٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا . ابْنُ رُشْدٍ اشْتِرَاطُ عَدَالَتِهِ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ فِيمَنْ قَالَ : كَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَجَعَلْتهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَصَدِّقُوهُ وَأَنْفِذُوا مَا فِيهَا أَنَّهُ يُصَدَّقُ وَيَنْفُذُ مَا فِيهَا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ فِيهِ عَدَالَةً ، كَقَوْلِهِ سَحْنُونٌ وَهُوَ الْقِيَاسُ .
ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا إنْ قَالَ أَوْصَيْتُ فُلَانًا بِثُلُثِي فَصَدِّقُوهُ جَازَ ذَلِكَ وَأُنْفِذَ مَا قَالَ ، فَإِنْ قَالَ الْوَصِيُّ إنَّمَا أَوْصَى بِثُلُثٍ لِابْنِي فَقَالَ أَشْهَبُ يُصَدَّقُ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُصَدَّقُ لِقَوْلِ الْإِمَامِ مَالِكٍ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " مَنْ قَالَ اجْعَلْ ثُلُثِي حَيْثُ تَرَاهُ ، فَإِنْ أَعْطَاهُ لِنَفْسِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ فَلَا يُعْمَلُ بِهِ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ وَجْهٌ لِذَلِكَ صَوَابٌ ، وَفَرَّقَ ابْنُ رُشْدٍ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ مَسْأَلَةَ مَالِكٍ صُرِفَ الْأَمْرُ فِيهَا إلَى اجْتِهَادِهِ فَصَرَفَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِقَرَابَتِهِ ظَاهِرٌ فِي مُنَافَاتِهِ نَتِيجَةَ الِاجْتِهَادِ ، وَمَسْأَلَةُ الْخِلَافِ أَمْرُهَا مَصْرُوفٌ لِمُجَرَّدِ إخْبَارِهِ ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ أَشْهَبُ بِقَوْلِهِ : لِأَنَّ الْمَيِّتَ أُمِرَ بِتَصْدِيقِهِ ، وَنَحْوُهُ لِلصَّقَلِّيِّ .
ابْنُ عَرَفَةَ مَنْ قَالَ كَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَجَعَلْتهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَصَدِّقُوهُ وَأَنْفِذُوهَا صُدِّقَ وَنَفَذَ مَا فِيهَا ، وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ قَالَ كَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَجَعَلْتهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَأَنْفِذُوا مَا فِيهَا فَمَاتَ ، وَأُخْرِجَتْ الْوَصِيَّةُ وَلَا شُهُودَ فِيهَا إلَّا مَا شَهِدُوا عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ وَضَعَهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَأَنْفَذُوا مَا فِيهَا فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّهَا عِنْدَهُ عَدْلًا أُنْفِذَ مَا فِيهَا . ابْنُ الْقَاسِمِ هَذَا رَأْيِي . الْعُتْبِيُّ عَنْ سَحْنُونٍ 577 هِيَ جَائِزَةٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا . ابْنُ رُشْدٍ اشْتِرَاطُ عَدَالَتِهِ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ فِيمَنْ قَالَ : كَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَجَعَلْتهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَصَدِّقُوهُ وَأَنْفِذُوا مَا فِيهَا أَنَّهُ يُصَدَّقُ وَيَنْفُذُ مَا فِيهَا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ فِيهِ عَدَالَةً ، كَقَوْلِهِ سَحْنُونٌ وَهُوَ الْقِيَاسُ .
ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا إنْ قَالَ أَوْصَيْتُ فُلَانًا بِثُلُثِي فَصَدِّقُوهُ جَازَ ذَلِكَ وَأُنْفِذَ مَا قَالَ ، فَإِنْ قَالَ الْوَصِيُّ إنَّمَا أَوْصَى بِثُلُثٍ لِابْنِي فَقَالَ أَشْهَبُ يُصَدَّقُ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُصَدَّقُ لِقَوْلِ الْإِمَامِ مَالِكٍ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " مَنْ قَالَ اجْعَلْ ثُلُثِي حَيْثُ تَرَاهُ ، فَإِنْ أَعْطَاهُ لِنَفْسِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ فَلَا يُعْمَلُ بِهِ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ وَجْهٌ لِذَلِكَ صَوَابٌ ، وَفَرَّقَ ابْنُ رُشْدٍ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ مَسْأَلَةَ مَالِكٍ صُرِفَ الْأَمْرُ فِيهَا إلَى اجْتِهَادِهِ فَصَرَفَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِقَرَابَتِهِ ظَاهِرٌ فِي مُنَافَاتِهِ نَتِيجَةَ الِاجْتِهَادِ ، وَمَسْأَلَةُ الْخِلَافِ أَمْرُهَا مَصْرُوفٌ لِمُجَرَّدِ إخْبَارِهِ ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ أَشْهَبُ بِقَوْلِهِ : لِأَنَّ الْمَيِّتَ أُمِرَ بِتَصْدِيقِهِ ، وَنَحْوُهُ لِلصَّقَلِّيِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث