منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
( وَ ) مِنْ ذِي ( السُّدُسِ ) وَهُوَ فَرْضٌ لِسَبْعَةٍ تَقَدَّمَ اثْنَانِ لِبِنْتِ الِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ مَعَ الشَّقِيقَةِ وَ ( لِوَاحِدٍ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ ) دُونَ الْأَبِ ( مُطْلَقًا ) عَلَى تَقْيِيدِهِ بِذُكُورَةٍ أَوْ أُنُوثَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوْ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ } وَالْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهَا فِي أُخُوَّةِ الْأُمِّ فَقَطْ .
( وَسَقَطَ ) أَيْ حُجِبَ وَلَدُ الْأُمِّ عَنْ الْإِرْثِ ( بِابْنٍ ) لِلْمَيِّتِ ( وَابْنِهِ ) أَيْ الِابْنِ ( وَبِنْتٍ ) لِلْمَيِّتِ وَلِابْنِهِ إنْ عَلَتْ ، بَلْ ( وَإِنْ سَفَلَتْ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهَا ( وَ ) بِ ( أَبٍ وَ ) بِ ( جَدٍّ ) وَإِنْ عَلَا بِشَرْطِ كَوْنِ كُلٍّ وَارِثًا ( وَ ) لِكُلٍّ مِنْ ( الْأَبِ وَالْأُمِّ ) حَالَ كَوْنِهِمَا ( مَعَ وَلَدٍ ) وَارِثٍ لِلْمَيِّتِ إنْ عَلَا ، بَلْ ( وَإِنْ سَفَلَ ) الْوَلَدُ كَوَلَدِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ لِقَوْلِهِ 611 { وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ } ، فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ ذَكَرًا فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْوَلَدِ ، وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا السُّدُسُ وَلَهَا النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْأَبِ بِالتَّعْصِيبِ ( وَالْجَدَّةُ ) أَيْ أُمُّ أُمِّ الْمَيِّتِ أَوْ أُمُّ أَبِيهِ إنْ قَرُبَتْ ، بَلْ وَإِنْ عَلَتْ الْوَاحِدَةُ ( فَأَكْثَرُ ) مِنْهَا كَأُمِّ أُمِّهِ وَأُمِّ أَبِيهِ وَلَمْ يُوَرِّثْ الْإِمَامُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَكْثَرَ مِنْ جَدَّتَيْنِ ، لِقَوْلِهِ لَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا وَرَّثَ أَكْثَرَ مِنْ جَدَّتَيْنِ مُنْذُ كَانَ الْإِسْلَامُ ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ تَوْرِيثُ زَيْدٍ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أُمَّ أَبِي الْأَبِ أَوْ لَمْ يَبْلُغْهُ .
وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُثْمَانَ { عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ جَاءَتْ الْجَدَّةُ إلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ تَسْأَلُهُ عَنْ مِيرَاثِهَا . فَقَالَ لَهَا مَا لَك فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ شَيْءٍ وَمَا عَلِمْت لَك فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَضَرْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهَا السُّدُسَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَلْ مَعَك غَيْرُك ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ الْمُغِيرَةِ فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ جَاءَتْ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَسْأَلُهُ عَنْ مِيرَاثِهَا ، فَقَالَ لَهَا مَا لَك فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ شَيْءٍ وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قَضَى بِهِ أَبُو بَكْرٍ إلَّا لِغَيْرِك ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا ، وَلَكِنْ هُوَ السُّدُسُ ، فَإِنْ اجْتَمَعْتُمَا فَهُوَ بَيْنَكُمَا وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا } . وَرَوَى { ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ الَّتِي أَعْطَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّدُسَ هِيَ أُمُّ الْأُمِّ وَهِيَ الَّتِي جَاءَتْ الصِّدِّيقَ وَاَلَّتِي جَاءَتْ عُمَرَ هِيَ أُمُّ الْأَبِ } ، أَفَادَهُ تت وَانْظُرْ مَوَاهِبَ الْقَدِيرِ . 612 وَأَسْقَطَهَا ) أَيْ حَجَبَ الْجَدَّةَ عَنْ الْإِرْثِ ( الْأُمُّ مُطْلَقًا ) عَنْ تَقْيِيدِهَا بِكَوْنِهَا مِنْ جِهَتِهَا ، وَشَبَّهَ فِي إسْقَاطِهَا فَقَالَ ( كَالْأَبِ ) فَيُسْقِطُ الْجَدَّةَ الَّتِي ( مِنْ جِهَتِهِ ) أَيْ الْأَبِ فَلَا يُسْقِطُ الْجَدَّةَ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ ( وَ ) أَسْقَطَتْ الْجَدَّةَ ( الْقُرْبَى ) الَّتِي ( مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ ) الْجَدَّةَ ( الْبُعْدَى ) الَّتِي ( مِنْ جِهَةِ الْأَبِ وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ قُرْبَى وَاَلَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأَبِ بُعْدَى بِأَنْ اسْتَوَتَا فِي الدَّرَجَةِ ، أَوْ كَانَتْ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأَبِ الْقُرْبَى وَاَلَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ الْبُعْدَى ( اشْتَرَكَتَا ) أَيْ الْجَدَّتَانِ فِي السُّدُسِ ; لِأَنَّ أَصَالَةَ الَّتِي لِلْأُمِّ بِوُرُودِ النَّصِّ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَزَادَتْ قُرْبَ الْأُخْرَى ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَأَسْقَطَ الْقُرْبَى مِنْ كُلِّ جِهَةِ الْبُعْدَى مِنْ جِهَتِهَا وَتُرِكَ هَذَا لِوُضُوحِهِ
.
( وَسَقَطَ ) أَيْ حُجِبَ وَلَدُ الْأُمِّ عَنْ الْإِرْثِ ( بِابْنٍ ) لِلْمَيِّتِ ( وَابْنِهِ ) أَيْ الِابْنِ ( وَبِنْتٍ ) لِلْمَيِّتِ وَلِابْنِهِ إنْ عَلَتْ ، بَلْ ( وَإِنْ سَفَلَتْ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهَا ( وَ ) بِ ( أَبٍ وَ ) بِ ( جَدٍّ ) وَإِنْ عَلَا بِشَرْطِ كَوْنِ كُلٍّ وَارِثًا ( وَ ) لِكُلٍّ مِنْ ( الْأَبِ وَالْأُمِّ ) حَالَ كَوْنِهِمَا ( مَعَ وَلَدٍ ) وَارِثٍ لِلْمَيِّتِ إنْ عَلَا ، بَلْ ( وَإِنْ سَفَلَ ) الْوَلَدُ كَوَلَدِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ لِقَوْلِهِ 611 { وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ } ، فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ ذَكَرًا فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْوَلَدِ ، وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا السُّدُسُ وَلَهَا النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْأَبِ بِالتَّعْصِيبِ ( وَالْجَدَّةُ ) أَيْ أُمُّ أُمِّ الْمَيِّتِ أَوْ أُمُّ أَبِيهِ إنْ قَرُبَتْ ، بَلْ وَإِنْ عَلَتْ الْوَاحِدَةُ ( فَأَكْثَرُ ) مِنْهَا كَأُمِّ أُمِّهِ وَأُمِّ أَبِيهِ وَلَمْ يُوَرِّثْ الْإِمَامُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَكْثَرَ مِنْ جَدَّتَيْنِ ، لِقَوْلِهِ لَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا وَرَّثَ أَكْثَرَ مِنْ جَدَّتَيْنِ مُنْذُ كَانَ الْإِسْلَامُ ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ تَوْرِيثُ زَيْدٍ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أُمَّ أَبِي الْأَبِ أَوْ لَمْ يَبْلُغْهُ .
وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُثْمَانَ { عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ جَاءَتْ الْجَدَّةُ إلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ تَسْأَلُهُ عَنْ مِيرَاثِهَا . فَقَالَ لَهَا مَا لَك فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ شَيْءٍ وَمَا عَلِمْت لَك فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَضَرْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهَا السُّدُسَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَلْ مَعَك غَيْرُك ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ الْمُغِيرَةِ فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ جَاءَتْ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَسْأَلُهُ عَنْ مِيرَاثِهَا ، فَقَالَ لَهَا مَا لَك فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ شَيْءٍ وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قَضَى بِهِ أَبُو بَكْرٍ إلَّا لِغَيْرِك ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا ، وَلَكِنْ هُوَ السُّدُسُ ، فَإِنْ اجْتَمَعْتُمَا فَهُوَ بَيْنَكُمَا وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا } . وَرَوَى { ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ الَّتِي أَعْطَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّدُسَ هِيَ أُمُّ الْأُمِّ وَهِيَ الَّتِي جَاءَتْ الصِّدِّيقَ وَاَلَّتِي جَاءَتْ عُمَرَ هِيَ أُمُّ الْأَبِ } ، أَفَادَهُ تت وَانْظُرْ مَوَاهِبَ الْقَدِيرِ . 612 وَأَسْقَطَهَا ) أَيْ حَجَبَ الْجَدَّةَ عَنْ الْإِرْثِ ( الْأُمُّ مُطْلَقًا ) عَنْ تَقْيِيدِهَا بِكَوْنِهَا مِنْ جِهَتِهَا ، وَشَبَّهَ فِي إسْقَاطِهَا فَقَالَ ( كَالْأَبِ ) فَيُسْقِطُ الْجَدَّةَ الَّتِي ( مِنْ جِهَتِهِ ) أَيْ الْأَبِ فَلَا يُسْقِطُ الْجَدَّةَ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ ( وَ ) أَسْقَطَتْ الْجَدَّةَ ( الْقُرْبَى ) الَّتِي ( مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ ) الْجَدَّةَ ( الْبُعْدَى ) الَّتِي ( مِنْ جِهَةِ الْأَبِ وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ قُرْبَى وَاَلَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأَبِ بُعْدَى بِأَنْ اسْتَوَتَا فِي الدَّرَجَةِ ، أَوْ كَانَتْ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأَبِ الْقُرْبَى وَاَلَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ الْبُعْدَى ( اشْتَرَكَتَا ) أَيْ الْجَدَّتَانِ فِي السُّدُسِ ; لِأَنَّ أَصَالَةَ الَّتِي لِلْأُمِّ بِوُرُودِ النَّصِّ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَزَادَتْ قُرْبَ الْأُخْرَى ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَأَسْقَطَ الْقُرْبَى مِنْ كُلِّ جِهَةِ الْبُعْدَى مِنْ جِهَتِهَا وَتُرِكَ هَذَا لِوُضُوحِهِ
.
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث