منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
الصفحة 7735 · ص. المطبوع 626 · الشرح
( وَإِنْ كَانَ مَحَلُّهَا ) أَيْ الْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ أَوْ لِأَبٍ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ ( أَخٌ لِأَبٍ وَمَعَهُ ) أَيْ الْأَخِ لِأَبٍ ( إخْوَةٌ لِأُمٍّ ) اثْنَانِ فَأَكْثَرُ فَتَصِيرُ أَرْكَانُهَا زَوْجٌ وَجَدٌّ وَأُمٌّ وَأَخٌ لِأَبٍ وَإِخْوَةٌ لِأُمٍّ ( سَقَطَ ) الْأَخُ لِأَبٍ ; لِأَنَّ الْجَدَّ يَقُولُ لَهُ لَوْ كُنْت دُونِي لَمْ تَرِثْ شَيْئًا لِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ التَّرِكَةَ وَأَنَا الَّذِي حَجَبْت الْإِخْوَةَ لِأُمٍّ عَنْ الثُّلُثِ فَأَنَا آخُذُهُ وَحْدِي ، وَوُجُودِي مَعَك لَمْ يُوجِبْ لَك شَيْئًا ، هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قِيلَ وَلَمْ يُخَالِفْ مَالِكٌ زَيْدًا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا إلَّا فِي هَذِهِ ، وَلِذَا سَمَّوْهَا مَالِكِيَّةً ، وَأَصْلُهَا سِتَّةٌ ، وَمِنْهَا تَصِحُّ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ وَلِلْجَدِّ الثُّلُثُ اثْنَانِ وَصُورَتُهَا هَكَذَا : ( تَنْبِيهَاتٌ )
الْأَوَّلُ : لَا يُقَالُ الْأَخُ لِأَبٍ سَاقِطٌ هُنَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ فَلَا مَعْنَى لِذِكْرِهِمْ ; لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا ذَكَرَهُمْ لِتَكُونَ الْمَالِكِيَّةُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى مُخَالَفَةِ مَالِكٍ زَيْدًا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فِيهَا .
الثَّانِي : لَا يُقَالُ الْأَخُ الشَّقِيقُ سَاقِطٌ فِيهَا أَيْضًا ، فَلَا مَعْنَى لِتَقْيِيدِ الْأَخِ بِكَوْنِهِ لِأَبٍ ; لِأَنَّا 626 نَقُولُ قَيَّدَ بِهِ لِتَكُونَ الْمَالِكِيَّةُ ، فَإِنْ كَانَ شَقِيقًا فَهِيَ شِبْهُ الْمَالِكِيَّةِ ; لِأَنَّ الْأُولَى لِمَالِكٍ ، وَالثَّانِيَةُ لِأَصْحَابِهِ .
الثَّالِثُ : لَا يُقَالُ قَدْ خَالَفَ مَالِكٌ زَيْدًا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فِي أُمِّ الْجَدِّ أَيْضًا ، لِأَنَّا نَقُولُ لِزَيْدٍ فِيهَا قَوْلَانِ فَوَافَقَهُ مَالِكٌ فِي أَحَدِهِمَا .
الرَّابِعُ : جَمَعَ الْمُصَنِّفُ الْإِخْوَةَ لِأُمٍّ ، وَإِنْ كَانَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ مَعَ الْأَخِ لِأَبٍ يَحْجُبَانِ الْأُمَّ إلَى السُّدُسِ أَيْضًا ; لِأَنَّ حُجَّةَ الْجَدِّ عَلَى الْأَخِ لِأَبٍ إنَّمَا تَتِمُّ إذَا كَانُوا إخْوَةً لِأُمٍّ ، فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَلَا تَتِمُّ اُنْظُرْ مَوَاهِبَ الْقَدِيرِ 627
الْخَامِسُ : تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْوَارِثِينَ بِالْفَرْضِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ إذَا كَانَ أَصْحَابُ النِّصْفِ خَمْسَةً وَالرُّبُعِ اثْنَيْنِ وَالثُّمُنِ وَاحِدًا فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ وَالثُّلُثَيْنِ أَرْبَعَةً وَالثُّلُثِ اثْنَيْنِ وَالسُّدُسِ سَبْعَةً ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ تُضَمُّ إلَى الثَّمَانِيَةِ يَحْصُلُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ جُمِعَتْ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فِي قَوْلِهِ : ﴿﴾ ضَبْطُ ذَوِي الْفُرُوضِ مِنْ هَذَا الرَّجَزْ ﴿﴾ ﴿﴾ خُذْهُ مُرَتَّبًا وَقُلْ هَيَّا دبز ﴿﴾ فَالْهَاءُ بِخَمْسَةٍ إشَارَةٌ لِعَدَدِ أَصْحَابِ النِّصْفِ وَالْبَاءُ بِاثْنَيْنِ إشَارَةٌ لِأَصْحَابِ الرُّبُعِ ، وَهَكَذَا إلَخْ ، وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِهِمْ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْعَاصِبِ وَتَرْتِيبِهِ فَقَالَ عَاطِفًا عَلَى قَوْلِهِ لِوَارِثِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث