منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
الصفحة 7750 · ص. المطبوع 641 · الشرح
( وَالْأُصُولُ ) لِمَسَائِلِ الْفَرَائِضِ جَمْعُ أَصْلٍ ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا أَقَلُّ عَدَدٍ تَخْرُجُ مِنْهُ سِهَامُ الْفَرِيضَةِ صَحِيحَةً مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ سُمِّيَ أَصْلًا ; لِأَنَّ الِانْكِسَارَ وَالْعَوْلَ فَرْعَانِ لَهُ قِسْمَانِ : الْقِسْمُ الْأَوَّلُ أُصُولُ الْمَسَائِلِ الَّتِي فِيهَا فَرْضٌ فَأَكْثَرُ ، وَهِيَ سَبْعَةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ( اثْنَانِ وَأَرْبَعَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَسِتَّةٌ وَاثْنَا عَشَرَ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ) وَزَادَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَصْلَيْنِ فِي مَسَائِلِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ ، حَيْثُ يَكُونُ ثُلُثُ الْبَاقِي خَيْرًا لَهُ ، وَهُمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَسِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ ، فَالْأَوَّلُ أَصْلُ كُلِّ مَسْأَلَةِ فِيهَا سُدُسُ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ كَأُمٍّ وَجَدٍّ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ ، فَأَصْلُهَا سِتَّةٌ مَقَامُ سُدُسِ الْأُمِّ وَالْبَاقِي بَعْدَهُ خَمْسَةٌ لَا ثُلُثَ لَهَا ، وَالْأَحَظُّ لِلْجَدِّ فِيهَا ثُلُثُ الْبَاقِي ، فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً مَقَامَ الثُّلُثِ فِي سِتَّةٍ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَلِأُمِّهِ ثَلَاثَةٌ وَلِجَدِّهِ خَمْسَةٌ ثُلُثُ الْبَاقِي ، وَالْعَشَرَةُ الْبَاقِيَةُ تَنْكَسِرُ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَتُبَايِنُهَا فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بِأَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ فَلِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ وَلِلْجَدِّ خَمْسَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَلِلْإِخْوَةِ عَشَرَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثِينَ ، فَلِكُلِّ أَخٍ عَشَرَةٌ وَصُورَتُهَا هَكَذَا :
وَلَقَّبُوهَا بِمُخْتَصَرَةِ زَيْدٍ وَالثَّانِي أَصْلُ كُلِّ مَسْأَلَةٍ فِيهَا سُدُسٌ وَرُبْعٌ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ فَأَصْلُهَا اثْنَا عَشَرَ مَقَامُ السُّدُسِ وَالرُّبُعِ ، وَبَاقِيهِ بَعْدَهُمَا سَبْعَةٌ لَا ثُلُثَ لَهَا وَهُوَ الْأَحَظُّ لِلْجَدِّ ، فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً مَقَامَهُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ فَلِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ وَلِلْأُمِّ سِتَّةٌ وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ الْبَاقِي سَبْعَةٌ وَالْبَاقِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ مُنْكَسِرَةٌ عَلَى الثَّلَاثَةِ مُبَايِنَةٌ لَهَا ، فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي سِتَّةٍ ، وَثَلَاثِينَ بِمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ فَلِلزَّوْجَةِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلِلْأُمِّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ 641 وَلِلْجَدِّ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ ، وَلِكُلِّ أَخٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، وَصُورَتُهَا هَكَذَا :
وَلَمْ يَرُدَّهُمَا الْجُمْهُورُ ; لِأَنَّهُمَا يُصَحَّحَانِ بِالضَّرْبِ ، فَالْأَوَّلُ مِنْ سِتَّةٍ وَالثَّانِي مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمَا أَصْلَانِ لِاحْتِيَاجِهِمَا إلَى تَصْحِيحٍ آخَرَ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَا رَأَيْت ، أَفَادَهُ شب وَانْظُرْ مَوَاهِبَ الْقَدِيرِ .
( فَالنِّصْفُ ) وَحْدُهُ أَوْ مَعَ نِصْفٍ آخَرَ ( مِنْ اثْنَيْنِ ) لِأَنَّهُ أَقَلُّ عَدَدٍ لَهُ نِصْفٌ صَحِيحٌ كَبِنْتٍ أَوْ زَوْجٍ وَشَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ وَكَبِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ أَوْ شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ أَوْ زَوْجٍ وَعَاصِبٍ فِي الْخَمْسِ صُوَرٍ ( وَالرُّبُعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ ) لِأَنَّهُ أَقَلُّ عَدَدٍ لَهُ رُبُعٌ صَحِيحٌ كَزَوْجٍ وَابْنٍ أَوْ ابْنِ ابْنٍ وَكَزَوْجَةٍ وَشَقِيقٍ وَكَذَا الرُّبُعُ مَعَ النِّصْفِ ، كَزَوْجٍ وَبِنْتٍ وَأَخٍ وَكَزَوْجَةٍ وَشَقِيقَةٍ وَعَمٍّ ( وَالثُّمُنُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ ) لِأَنَّهُ أَقَلُّ عَدَدٍ لَهُ ثُمُنٌ صَحِيحٌ كَزَوْجَةٍ وَابْنٍ أَوْ ابْنِ ابْنٍ وَكَذَا مَعَ النِّصْفِ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ وَعَاصِبٍ . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَالثُّلُثُ مِنْ ثَلَاثَةٍ كَأُمٍّ أَوْ إخْوَةٍ لَهَا وَعَاصِبٍ وَكَذَا الثُّلُثَانِ كَبِنْتَيْنِ أَوْ بِنْتَيْ ابْنٍ أَوْ شَقِيقَتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَعَمٍّ فِي الْأَرْبَعِ صُوَرٍ . 642 وَالسُّدُسُ مِنْ سِتَّةٍ ) لِأَنَّهُ أَقَلُّ عَدَدٍ لَهُ سُدُسٌ صَحِيحٌ كَأَبٍ وَابْنٍ ، أَوْ ابْنِ ابْنٍ ، وَكَأُمٍّ وَابْنٍ أَوْ ابْنِ ابْنٍ ، أَوْ إخْوَةٍ أَشِقَّاءَ أَوْ لِأَبٍ وَكَذَا مَعَ سُدُسٍ آخَرَ كَأَبٍ وَأُمٍّ وَابْنٍ ، أَوْ ابْنِ ابْنٍ ، وَكَجَدٍّ وَجَدَّةٍ وَابْنٍ أَوْ ابْنِ ابْنٍ وَكَذَا مَعَ النِّصْفِ كَبِنْتٍ وَجَدَّةٍ وَعَاصِبٍ أَوْ الثُّلُثَيْنِ كَأَبٍ وَبِنْتَيْنِ ، أَوْ بِنْتَيْ ابْنٍ ، وَكَأُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ وَبِنْتَيْنِ وَبِنْتَيْ ابْنٍ وَعَاصِبٍ وَكَذَا مَعَ سُدُسٍ آخَرَ وَنِصْفٍ كَأَبَوَيْنِ وَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ ، كَجَدٍّ وَجَدَّةٍ وَبِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ وَكَذَا مَعَ سُدُسٍ وَثُلُثٍ وَنِصْفٍ كَأُمٍّ وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ وَشَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ أَوْ زَوْجٍ .
( وَالرُّبُعُ وَالثُّلُثُ ) مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ ; لِأَنَّهُ أَقَلُّ عَدَدٍ لَهُ رُبُعٌ وَثُلُثٌ صَحِيحَانِ لِتَبَايُنِ الْأَرْبَعَةِ مَقَامِ الرُّبُعِ ، وَالثَّلَاثَةِ مَقَامِ الثُّلُثِ . وَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ اثْنَا عَشَرَ كَأُمٍّ أَوْ إخْوَةٍ لَهَا وَزَوْجَةٍ وَعَاصِبٍ ( أَوْ ) الرُّبُعُ ( وَالسُّدُسُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ ) لِأَنَّهُ أَقَلُّ عَدَدٍ لَهُ رُبُعٌ وَسُدُسٌ صَحِيحَانِ لِاتِّفَاقِ الْأَرْبَعَةِ وَالسِّتَّةِ بِالنِّصْفِ ، وَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ نِصْفِ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ اثْنَا عَشَرَ كَجَدَّةٍ وَزَوْجَةٍ وَعَاصِبٍ ، وَكَذَا سُدُسٌ وَرُبُعٌ وَثُلُثٌ كَأُمٍّ وَوَلَدَيْهَا وَزَوْجَةٍ وَعَاصِبٍ وَكَجَدَّةٍ وَوَلَدَيْ أُمٍّ وَزَوْجَةٍ وَعَاصِبٍ ، وَكَذَا سُدُسَانِ وَرُبُعٌ كَأَبَوَيْنِ أَوْ جَدٍّ وَجَدَّةٍ وَزَوْجٍ وَابْنٍ أَوْ ابْنِ ابْنٍ ، وَكَذَا سُدُسٌ وَرُبُعٌ وَنِصْفٌ كَأُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ أَوْ جَدٍّ أَوْ أَبٍ وَزَوْجٍ وَبِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ .
( وَالثُّمُنُ وَالسُّدُسُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ) لِأَنَّ أَقَلَّ عَدَدٍ لَهُ ثُمُنٌ وَسُدُسٌ صَحِيحَانِ لِتَوَافُقِ الثَّمَانِيَةِ وَالسِّتَّةِ فِي النِّصْفِ وَالْخَارِجُ مِنْ ضَرْبِ نِصْفِ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ كَزَوْجَةٍ وَأَبٍ أَوْ أُمٍّ أَوْ جَدٍّ أَوْ جَدَّةٍ ، وَابْنٍ أَوْ ابْنِ ابْنٍ وَكَذَا ثُمُنٌ وَسُدُسَانِ كَأَبَوَيْنِ أَوْ جَدٍّ وَجَدَّةٍ وَزَوْجَةٍ وَابْنٍ أَوْ ابْنِ ابْنٍ وَكَذَا ثُمُنٌ وَثُلُثَانِ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ أَوْ بِنْتَيْ ابْنٍ وَعَاصِبٍ وَكَذَا ثُمُنٌ وَسُدُسٌ وَنِصْفٌ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ ، أَوْ أَبٍ أَوْ جَدٍّ وَبِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ وَكَذَا ثُمُنٌ وَسُدُسٌ وَثُلُثَانِ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ أَوْ أَبٍ أَوْ جَدٍّ أَوْ جَدَّةٍ وَبِنْتَيْنِ أَوْ بِنْتَيْ 643 ابْنٍ وَكَذَا ثُمُنٌ وَسُدُسَانِ وَنِصْفٌ كَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ أَوْ جَدٍّ وَجَدَّةٍ وَبِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ ( أَوْ ) الثُّمُنُ وَ ( الثُّلُثُ ) أَرَادَ بِهِ الثُّلُثَيْنِ ; لِأَنَّ الثُّلُثَ لَا يَجْتَمِعُ مَعَ الثُّمُنِ ; لِأَنَّ الثُّمُنَ شَرْطُهُ الْوَلَدُ وَالثُّلُثُ إمَّا لِلْأُمِّ أَوْ أَوْلَادِهَا أَوْ الْجَدِّ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ بِشَرْطِ عَدَمِ الْوَلَدِ فِي الثَّلَاثِ صُوَرٍ ، فَالصَّوَابُ أَوْ الثُّلُثَانِ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ أَوْ بِنْتَيْ ابْنٍ وَعَاصِبٍ وَكَذَا الثُّمُنُ وَالثُّلُثَانِ وَالسُّدُسُ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَبِنْتَيْنِ أَوْ بِنْتَيْ ابْنٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ أَخًا وَأُخْتٍ شَقَائِقَ أَوْ لِأَبٍ أَصْلُهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَتَصِحُّ مِنْ سِتِّمِائَةٍ حَاصِلَةٍ مِنْ ضَرْبِ عَدَدِ رُءُوسٍ الْإِخْوَةِ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِانْكِسَارِ الْوَاحِدِ الْبَاقِي لَهُمْ عَلَيْهِمْ وَمُبَايَنَتِهِ لَهُمْ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ ، فَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ بِمِائَةٍ ، وَلِلْبِنْتَيْنِ سِتَّةَ عَشَرَ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ بِأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَلِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ بِخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ ، وَلِلْإِخْوَةِ وَاحِدٌ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ لِكُلِّ أَخٍ اثْنَانِ ، وَلِلْأُخْتِ وَاحِدٌ وَاتَّفَقَ أَنَّ التَّرِكَةَ سِتُّمِائَةِ دِينَارٍ فَأَعْطَاهَا مِنْهَا الْقَاضِي شُرَيْحٌ دِينَارًا فَاسْتَقَلَّتْهُ وَأَتَتْ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَقَدْ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ وَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّ شُرَيْحًا ظَلَمَنِي تَرَكَ أَخِي سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ فَلَمْ يُعْطِنِي غَيْرَ دِينَارٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَ لَعَلَّ أَخَاك تَرَكَ زَوْجَةً وَأُمًّا وَبِنْتَيْنِ وَاثْنَيْ عَشَرَ أَخًا وَأُخْتًا هِيَ أَنْتِ ، فَقَالَتْ نَعَمْ ، فَقَالَ مَا ظَلَمَك شُرَيْحٌ ، وَلِذَا تُسَمَّى الدِّينَارِيَّةَ الْكُبْرَى وَالرِّكَابِيَّةَ أَيْضًا ، قَالَ الشَّعْبِيُّ مَا رَأَيْت أَحْسَبَ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَصُورَتُهَا هَكَذَا : .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث