منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
الصفحة 7764 · ص. المطبوع 674 · الشرح
( وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ ) أَيْ الْوَرَثَةِ ( عَرْضًا ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَإِعْجَامِ الضَّادِ أَرَادَ بِهِ مُقَابِلَ الْعَيْنِ فَيَشْمَلُ الْحَيَوَانَ وَالْعَقَارَ فِيمَا يَخُصُّهُ مِنْ التَّرِكَةِ بِلَا تَقْوِيمٍ بِتَرَاضِيهِمْ بِذَلِكَ ( وَأَرَدْتَ ) بِفَتْحِ تَاءِ خِطَابِ الْحَاسِبِ ( مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ ) أَيْ الْعَرْضِ الَّتِي اقْتَضَاهَا تَرَاضِي الْوَرَثَةِ لَا عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِحَسَبِ صِفَاتِهِ ( فَاجْعَلْ ) أَيُّهَا الْحَاسِبُ ( الْمَسْأَلَةَ ) بَعْدَ تَصْحِيحِهَا ( سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ ) بِمَدِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْعَرْضَ بِأَنْ تُسْقِطَ سِهَامَهُ مِنْ مُصَحِّحِهَا وَتَجْعَلَ الْبَاقِيَ هُوَ الْمَسْأَلَةُ وَتَقْسِمَ التَّرِكَةَ عَلَيْهَا وَتَضْرِبَ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ فِي خَارِجِ الْقِسْمَةِ يَخْرُجُ مَالُهُ مِنْ التَّرِكَةِ ( ثُمَّ اجْعَلْ لِسِهَامِهِ ) أَيْ آخِذِ الْعَرْضِ ( مِنْ ) أَيْ بِمِثْلِ ( تِلْكَ النِّسْبَةِ ) فَمَا حَصَلَ فَهِيَ قِيمَةُ الْعَرْضِ . 674 فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَخَذَ الْعَرْضَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ الزَّوْجُ فَأَسْقِطْ سِهَامَهُ مِنْ الثَّمَانِيَةِ ، وَاجْعَلْ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ هِيَ الْمَسْأَلَةُ وَاقْسِمْ الْعِشْرِينَ عَلَيْهَا يَخْرُجُ أَرْبَعَةٌ فَلِلْأُمِّ اثْنَانِ ، فِيهَا بِثَمَانِيَةٍ وَالشَّقِيقَةُ ثَلَاثَةٌ فِيهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ ، وَلِلزَّوْجِ كَذَلِكَ ، فَقِيمَةُ الْعَرْضِ الَّذِي أَخَذَهُ الزَّوْجُ اثْنَا عَشَرَ ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ الْأُخْتُ هِيَ الَّتِي أَخَذَتْهُ ، وَإِنْ كَانَتْ الْأُمُّ فَأَسْقِطْ مِنْ الثَّمَانِيَةِ اثْنَيْنِ ، وَاجْعَلْ السِّتَّةَ الْبَاقِيَةَ هِيَ الْمَسْأَلَةُ فَاقْسِمْ عَلَيْهَا الْعِشْرِينَ يَخْرُجُ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ فَاضْرِبْ ثَلَاثَةَ الزَّوْجِ فِيهَا بِأَنْ تَبْسُطَهَا بِعَشَرَةٍ ، وَتَضْرِبَ فِيهَا الثَّلَاثَةَ بِثَلَاثِينَ تَقْسِمُهَا عَلَى الثَّلَاثَةِ مَقَامِ الثُّلُثِ تَخْرُجُ عَشَرَةٌ فَهِيَ الَّتِي لَهُ مِنْ الْعِشْرِينَ ، وَكَذَلِكَ الْأُخْتُ ، ثُمَّ تَضْرِبُ فِي الْبَسْطِ الِاثْنَيْنِ بِعِشْرِينَ تَقْسِمُهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ تَخْرُجُ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ فَهِيَ قِيمَةُ الْعَرْضِ .
الْبُنَانِيُّ لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ عَرْضًا بِسَهْمِهِ فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ ، وَإِنْ أَرَدْت مَعْرِفَةَ ثَمَنِهِ فَاجْعَلْ لِسِهَامِهِ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ لَأَفَادَ أَنَّهُمَا مَطْلَبَانِ ، وَكَانَ أَبَيْنَ ; لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ ثُمَّ ذَكَرَ جَوَابَيْنِ الْأَوَّلُ لِلْأُولَى ، وَالثَّانِي لِلثَّانِيَةِ ، فَلَوْ جَعَلَ جَوَابَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مُتَّصِلًا بِهَا كَانَ أَظْهَرَ ، وَفَائِدَةُ الْمَطْلَبِ الثَّانِي تَظْهَرُ إذَا اسْتَحَقَّ ذَلِكَ الْعَرْضَ مِنْ يَدِ آخِذِهِ فَيُعْلَمُ قَدْرُ مَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى أَصْحَابِهِ .
قُلْت وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ إنْ اسْتَحَقَّ الْعَرْضَ دَخَلَ ضَرَرُهُ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ وَقُدِّرَ كَالْعَدَمِ وَنَقَصَتْ قِسْمَةُ الْعَيْنِ وَقُسِمَتْ ثَانِيًا عَلَى الْجَمِيعِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . " غ " عِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ أَبْيَنُ ، إذْ قَالَ فَإِنْ كَانَ مَعَ التَّرِكَةِ عَرْضٌ فَأَخَذَهُ وَارِثٌ بِحِصَّتِهِ فَأَرَدْت مَعْرِفَةَ نِسْبَتِهِ فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ ، ثُمَّ اجْعَلْ لِسِهَامِهِ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ ، فَمَا حَصَلَ فَهُوَ ثَمَنُ الْعَرْضِ ، فَإِذَا أَخَذَ الزَّوْجُ الْعَرْضَ بِحِصَّتِهِ ، فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ خَمْسَةً لِكُلِّ سَهْمٍ أَرْبَعَةٌ ثُمَّ اجْعَلْ لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةً فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَهُوَ ثَمَنُهُ ، فَتَكُونُ التَّرِكَةُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ ، وَتَنَازَلَ فِي التَّوْضِيحِ لِتَفْسِيرِ الثَّمَنِ فَقَالَ هُوَ الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْوَرَثَةُ لَا مَا يُسَاوِيهِ فِي السُّوقِ ، وَسَبَقَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، فَلَوْ قَالَ هُنَا وَإِنْ كَانَ مَعَ الْعِشْرِينَ عَرْضٌ فَأَخَذَهُ أَحَدُهُمْ بِحِصَّتِهِ وَأَرَدْت مَعْرِفَةَ ثَمَنِهِ إلَخْ لَكَانَ أَوْلَى لِزَوَالِ مَا فِيهِ مِنْ الْحَشْوِ .
( فَإِنْ زَادَ ) مَنْ أَخَذَ الْعَرْضَ ( خَمْسَةً ) مِنْ مَالِهِ ( لِيَأْخُذَ الْعَرْضَ ) بِنَصِيبِهِ مِنْ التَّرِكَةِ 675 وَالْخَمْسَةُ الَّتِي زَادَهَا ( فَزِدْهَا ) أَيْ الْخَمْسَةَ ( عَلَى الْعِشْرِينَ ) دِينَارًا الَّتِي تَرَكَهَا الْمَيِّتُ مَعَ الْعَرْضِ فَتَصِيرُ الْعَيْنُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ( ثُمَّ اقْسِمْ ) الْخَمْسَةَ وَالْعِشْرِينَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ إسْقَاطِ سِهَامِ آخِذِ الْعَرْضِ مِنْهَا ، وَاضْرِبْ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ فِي الْخَارِجِ يَخْرُجُ مَالُهُ مِنْ التَّرِكَةِ ، وَاضْرِبْ سِهَامَ آخِذِهِ فِي الْخَارِجِ أَيْضًا وَزِدْ عَلَى خَارِجِ الضَّرْبِ الْخَمْسَةَ الَّتِي زَادَهَا آخِذُهُ يَكُنْ الْمَجْمُوعُ قِيمَةَ الْعَرْضِ ، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الَّذِي زَادَ خَمْسَةً وَأَخَذَ الْعَرْضَ فَاقْسِمْ الْخَمْسَةَ وَالْعِشْرِينَ عَلَى خَمْسَةٍ يَخْرُجُ خَمْسَةٌ فَلِلْأُخْتِ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ ، وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ فِي خَمْسَةٍ بِعَشَرَةٍ ، وَاجْعَلْ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةً فِي خَمْسَةٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ ، زِدْ عَلَيْهَا الْخَمْسَةَ تَكُنْ عِشْرِينَ هِيَ قِيمَةُ الْعَرْضِ .
وَكَذَا لَوْ أَخَذَتْهُ الْأُخْتُ وَزَادَتْ الْخَمْسَةَ ، فَإِنْ كَانَتْ الْأُمُّ أَخَذَتْهُ فَاقْسِمْ الْخَمْسَةَ وَالْعِشْرِينَ عَلَى سِتَّةٍ يَخْرُجُ أَرْبَعَةٌ وَسُدُسٌ ، فَاضْرِبْ فِيهَا ثَلَاثَةً لِلزَّوْجِ بِأَنْ تَبْسُطَ أَرْبَعَةً وَسُدُسًا بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ وَتَضْرِبَ الثَّلَاثَةَ فِيهَا بِخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ وَتَقْسِمَهَا عَلَى سِتَّةٍ مَقَامِ السُّدُسِ يَخْرُجُ اثْنَا عَشَرَ وَنِصْفٌ هِيَ نَصِيبُهُ مِنْ التَّرِكَةِ ، وَكَذَلِكَ الْأُخْتُ وَتَضْرِبُ لِلْأُمِّ اثْنَيْنِ فِي الْبَسْطِ بِخَمْسِينَ وَتَقْسِمُهَا عَلَى سِتَّةٍ بِثَمَانِيَةٍ وَثُلُثٍ تَزِيدُ عَلَيْهَا الْخَمْسَةُ يَجْتَمِعُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٌ هِيَ قِيمَةُ الْعَرْضِ ، وَبَقِيَ قِسْمٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَخْذُ آخِذِ الْعَرْضِ خَمْسَةً مِنْ بَاقِي التَّرِكَةِ مَعَهُ فِي نَصِيبِهِ مِنْهَا وَالْعَمَلُ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ ، إلَّا أَنَّك تُسْقِطُ الْخَمْسَةَ مِنْ الْعِشْرِينَ وَمِنْ سِهَامِ آخِذِهِ وَبَاقِيهَا قِيمَةُ الْعَرْضِ ، فَإِنْ كَانَ آخِذُهُمَا الزَّوْجَ فَاقْسِمْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ الْبَاقِيَةَ مِنْ الْعِشْرِينَ عَلَى خَمْسَةٍ يَخْرُجُ ثَلَاثَةٌ ، فَاضْرِبْ فِيهَا ثَلَاثَةَ الْأُخْتُ بِتِسْعَةٍ وَاثْنَيْ الْأُمِّ بِسِتَّةٍ ، وَاجْعَلْ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ أَسْقِطْ مِنْهَا الْخَمْسَةَ تَبْقَى أَرْبَعَةٌ هِيَ قِيمَةُ الْعَرْضِ ، وَكَذَلِكَ إنْ أَخَذَتْهُمَا الْأُخْتُ .
وَإِنْ كَانَتْ الْأُمُّ فَاقْسِمْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى سِتَّةٍ يَخْرُجُ اثْنَانِ وَنِصْفٌ ، اضْرِبْ فِيهَا ثَلَاثَةَ الزَّوْجِ يَخْرُجُ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ وَكَذَلِكَ الْأُخْتُ ، وَاضْرِبْ لِلْأُمِّ اثْنَيْنِ فِي الْخَارِجِ بِخَمْسَةٍ ، فَإِنْ أَسْقَطْت الْخُمُسَ مِنْهَا لَمْ يَبْقَ لِلْعَرْضِ ثَمَنٌ فَتَكُونُ قَدْ أَخَذَتْهُ مَجَّانًا زِيَادَةً عَلَى حَظِّهَا مِنْ 676 الْعِشْرِينَ . " غ " لَوْ زَادَ فَإِنْ زِيدَ خَمْسَةٌ فَحَظُّهَا مِنْهَا ثُمَّ أَقْسَمَ لَتَمَّ نَسْجُهُ عَلَى مِنْوَالِ ابْنِ الْحَاجِبِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث