منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
الصفحة 7768 · ص. المطبوع 680 · الشرح
( وَإِنْ أَقَرَّ أَحَدُ الْوَرَثَةِ فَقَطْ ) أَيْ وَحْدَهُ وَأَكْذَبَهُ الْبَاقُونَ فِي إقْرَارِهِ ( بِوَارِثٍ فَلَهُ ) أَيْ الْمُقَرِّ لَهُ مِنْ سِهَامِ الْمُقِرِّ ( مَا ) أَيْ الْقَدْرُ الَّذِي ( نَقَصَهُ الْإِقْرَارُ ) مِنْهَا ( تَعْمَلُ ) أَيْ تُصَحِّحُ يَا حَاسِبُ ( فَرِيضَةَ ) الْوَرَثَةِ عَلَى تَقْدِيرِ ( الْإِنْكَارِ ) مِنْ جَمِيعِهِمْ ( ثُمَّ ) تُصَحِّحُ ( فَرِيضَةَ ) الْوَرَثَةِ بِاعْتِبَارِ ( الْإِقْرَارِ ) مِنْ بَعْضِهِمْ وَتَحْفَظُ سِهَامَ الْمُقَرِّ مِنْهَا ، وَلَا تَنْظُرْ لِسِهَامِ غَيْرِهِ مِنْهَا ; لِأَنَّك إنَّمَا تُرِيدُ مَعْرِفَةَ سِهَامِهِ مِنْهَا لِتَعْلَمَ مِنْهَا قَدْرَ مَا نَقَصَهُ إقْرَارُهُ مِنْ سِهَامِهِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ .
( ثُمَّ اُنْظُرْ ) أَيُّهَا الْحَاسِبُ ( مَا بَيْنَهُمَا ) أَيْ فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ وَفَرِيضَةِ الْإِقْرَارِ وَبَيْنَ مَا بِقَوْلِهِ ( مِنْ تَدَاخُلٍ وَتَبَايُنٍ وَتَوَافُقٍ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ فِي الْمَعْطُوفَيْنِ وَحَذْفِ النِّسْبَةِ الرَّابِعَةِ ، أَيْ وَتَمَاثُلٍ فَإِنْ تَمَاثَلَتَا أَكْتَفَيْت بِإِحْدَاهُمَا وَإِنْ تَدَاخَلَتَا أَكْتَفَيْت بِكُبْرَاهُمَا ، وَإِنْ تَبَايَنَتَا ضَرَبْت إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى ، وَإِنْ تَوَافَقَتَا ضَرَبْت إحْدَاهُمَا فِي وَفْقِ الْأُخْرَى وَمَا انْتَهَى إلَيْهِ عَمَلُك فَهُوَ مُصَحِّحُ الْفَرِيضَتَيْنِ وَجَامِعَتُهُمَا ، ثُمَّ تَقْسِمُ مَا انْتَهَى إلَيْهِ عَمَلُك مِنْ أَحَدِ الْمُتَمَاثِلَيْنِ أَوْ أَكْبَرِ الْمُتَدَاخِلَيْنِ ، أَوْ حَاصِلِ ضَرْبِ الْكُلِّ فِي الْكُلِّ أَوْ فِي الْوَفْقِ عَلَى فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ يَخْرُجُ جُزْءُ سَهْمِهَا ، وَعَلَى فَرِيضَةِ الْإِقْرَارِ أَيْضًا يَخْرُجُ جُزْءُ سَهْمِهَا أَيْضًا ، وَتَضْرِبُ لِلْمُنْكِرِينَ سِهَامَهُمْ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ فِي جُزْءِ سَهْمِهَا وَتُعْطِيهِمْ الْخَارِجَ وَتَضْرِبُ لِلْمُقِرِّ سِهَامَهُ 680 الَّتِي حَفِظْتهَا مِنْ مَسْأَلَةِ إقْرَارِهِ فِي جُزْءِ سَهْمِهَا ، وَتُعْطِيهِ مَا يَخْرُجُ وَتَضْرِبُ لَهُ سِهَامَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ فِي جُزْءِ سَهْمِهَا وَتُسْقِطُ مِنْ خَارِجِ الضَّرْبِ مَا اسْتَحَقَّهُ مِنْ مَسْأَلَةِ إقْرَارِهِ .
وَتُعْطِي الْبَاقِيَ الْمُقَرَّ لَهُ ( الْأَوَّلُ ) أَيْ التَّدَاخُلُ ( وَالثَّانِي ) أَيْ التَّبَايُنُ ، أَيْ مِثَالُهُمَا ( كَشَقِيقَتَيْنِ وَعَاصِبٍ ) كَأَخٍ لِأَبٍ تَصِحُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْإِنْكَارِ ( أَقَرَّتْ وَاحِدَةٌ ) مِنْ الشَّقِيقَتَيْنِ ( بِشَقِيقَةٍ ) ثَالِثَةٍ وَأَنْكَرَهَا الشَّقِيقَةُ الْأُخْرَى وَالْعَاصِبُ فَتَصِحُّ هَذِهِ مِنْ تِسْعَةٍ لِلْمُقِرَّةِ مِنْهَا اثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ فَرِيضَةُ الْإِنْكَارِ دَاخِلَةٌ فِيهَا فَتَكْتَفِي بِالتِّسْعَةِ ، وَتَقْسِمُهَا عَلَى فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ يَخْرُجُ جُزْءُ سَهْمِهَا ثَلَاثَةً وَعَلَى فَرِيضَةِ الْإِقْرَارِ يَخْرُجُ جُزْءُ سَهْمِهَا وَاحِدٌ فَلِلشَّقِيقَةِ الْمُنْكِرَةُ وَاحِدٌ مِنْ فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ فِي ثَلَاثَةٍ ، وَكَذَا الْعَاصِبُ وَلِلْمُقِرَّةِ مِنْ فَرِيضَةِ الْإِقْرَارِ اثْنَانِ فِي وَاحِدٍ وَلَوْ أَنْكَرَتْ فَلَهَا وَاحِدٌ مِنْ فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ ، فَقَدْ نَقَصَهَا إقْرَارُهَا سَهْمًا تَأْخُذُهُ الشَّقِيقَةُ الْمُقَرُّ بِهَا هَكَذَا :
وَالْقَافُ مِنْ الْإِقْرَارِ ( أَوْ ) أَقَرَّتْ إحْدَى الشَّقِيقَتَيْنِ ( بِشَقِيقٍ ) وَأَنْكَرَتْهُ الشَّقِيقَةُ الْأُخْرَى وَالْعَاصِبُ فَتَصِحُّ هَذِهِ مِنْ أَرْبَعَةٍ مُبَايِنَةٍ الثَّلَاثَةَ وَمُسَطَّحُهُمَا اثْنَا عَشَرَ ، وَالْخَارِجُ مِنْ قَسْمِهَا عَلَى الثَّلَاثَةِ أَرْبَعَةٌ وَعَلَى الْأَرْبَعَةِ ثَلَاثَةٌ لِلْمُنْكِرَةِ وَاحِدٌ فِي أَرْبَعَةٍ ، وَكَذَا الْعَاصِبُ وَلِلْمُقِرَّةِ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ ، وَلَوْ أَنْكَرَتْ لَكَانَ لَهَا وَاحِدٌ فِي أَرْبَعَةٍ فَنَقَصَهَا إقْرَارُهَا وَاحِدًا يَأْخُذُهُ الْمُقَرُّ بِهِ هَكَذَا :
( وَالثَّالِثُ ) أَيْ التَّوَافُقُ ( كَابْنَتَيْنِ وَابْنٍ ) تَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ ( أَقَرَّ ) الِابْنُ ( بِابْنٍ ) وَأَنْكَرَتْهُ الِابْنَتَانِ تَصِحُّ هَذِهِ مِنْ سِتَّةٍ مُوَافِقَةٍ الْأَرْبَعَةَ بِالنِّصْفِ وَمُسَطَّحٌ أَحَدُهُمَا فِي نِصْفِ الْآخَرِ اثْنَا عَشَرَ ، وَالْخَارِجُ مِنْ قِسْمَتِهَا عَلَى الْأَرْبَعَةِ ثَلَاثَةٌ وَعَلَى السِّتَّةِ اثْنَانِ فَلِكُلِّ 681 وَاحِدَةِ مِنْ الْبِنْتَيْنِ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ ، وَلِلِابْنِ اثْنَانِ فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ ، وَلَوْ أَنْكَرَ لَكَانَ لَهُ اثْنَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ فَقَدْ نَقَصَهُ إقْرَارُهُ اثْنَانِ يَأْخُذُهُمَا الْمُقَرُّ بِهِ هَكَذَا :
وَمِثَالُ التَّمَاثُلِ الَّذِي تَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ أُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبٍ وَعَمٍّ تَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ أَقَرَّتْ الْأُخْتُ لِأَبٍ بِشَقِيقَةٍ وَأَنْكَرَهَا الْأُمُّ وَالْعَمُّ تَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ أَيْضًا فَتَكْتَفِي بِإِحْدَاهُمَا وَالْخَارِجُ مِنْ قَسْمِهَا عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَاحِدٌ فَلِلْأُمِّ اثْنَانِ ، وَلِلْعَمِّ وَاحِدٌ وَلِلْمُقِرَّةِ وَاحِدٌ ، وَلَوْ أَنْكَرَتْ كَانَ لَهَا ثَلَاثَةٌ فَقَدْ نَقَصَهَا إقْرَارُهَا اثْنَانِ تَأْخُذُهُمَا الْمُقَرُّ بِهَا وَهَكَذَا :
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث