منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
الصفحة 7776 · ص. المطبوع 687 · الشرح
( وَإِنْ أَوْصَى ) الْحُرُّ الْمُمَيِّزُ الْمَالِكُ ( بِسُدُسٍ وَسُبُعٍ ضُرِبَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ ( سِتَّةٌ ) مَخْرَجُ السُّدُسِ ( فِي سَبْعَةٍ ) مَخْرَجِ السُّبُعِ لِتَبَايُنِهِمَا بِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ فَهِيَ مَخْرَجُ السُّدُسِ وَالسُّبُعِ وَأَخْرِجْ مِنْهُ سُدُسَهُ سَبْعَةً وَسُبُعَهُ سِتَّةً وَمَجْمُوعُهُمَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَالْبَاقِي تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ ( ثُمَّ ) يُعْرَضُ الْبَاقِي عَلَى مَا تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْهُ ، فَإِنْ انْقَسَمَ عَلَيْهَا وَكَتِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ ابْنًا أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ابْنًا وَبِنْتًا صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ وَالْفَرِيضَةُ مِنْ الِاثْنَيْنِ ، وَالْأَرْبَعِينَ وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ عَلَيْهَا وَبَايَنَهَا كَثَلَاثَةِ بَنِينَ فَاضْرِبْ الِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعِينَ ( فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ) ثَلَاثَةٍ يَخْرُجُ مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَعِشْرُونَ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِالسُّدُسِ سَبْعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالسُّبُعِ سِتَّةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، وَلِكُلِّ ابْنٍ وَاحِدٍ فِي تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَصُورَةُ ذَلِكَ هَكَذَا :
( أَوْ ) فِي ( وَفْقِهَا ) أَيْ الْفَرِيضَةِ إنْ وَافَقَهَا الْبَاقِي كَثَمَانِيَةٍ وَخَمْسِينَ ابْنًا فَتَضْرِبُ الِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعِينَ فِي اثْنَيْنِ وَفْقَ الْفَرِيضَةِ بِأَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ ، فَمِنْهَا تَصِحُّ الْوَصِيَّتَانِ وَالْفَرِيضَةُ لِلْمُوصَى لَهُ بِالسُّدُسِ سَبْعَةٌ فِي اثْنَيْنِ وَفْقَ الْمَسْأَلَةِ ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالسُّبُعِ سِتَّةٌ فِيهِمَا ، وَلِكُلِّ ابْنٍ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ وَفْقَ الْبَاقِي هَكَذَا : ( تَنْبِيهَاتٌ )
الْأَوَّلُ : اُحْتُرِزَ بِالشَّائِعِ مِنْ الْوَصِيَّةِ بِمُعَيَّنٍ ، فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِعَمَلٍ . 687
الثَّانِي : الْبُنَانِيُّ لَوْ قَالَ مِنْ مَخْرَجٍ وَيَكُونُ ضَمِيرُ أَخَذَ مَبْنِيًّا لِلنَّائِبِ لِلشَّائِعِ لَكَانَ أَوْلَى ، وَقَصَدَ الْمُصَنِّفُ بَيَانَ كَيْفِيَّةِ الْعَمَلِ فِي إخْرَاجِ الْوَصِيَّةِ مِنْ فَرِيضَةِ الْمُوصِي بِعَمَلٍ وَاحِدٍ وَبَقِيَتْ عَلَيْهِ كَيْفِيَّةٌ أُخْرَى ، وَهِيَ أَنْ تَزِيدَ عَلَى الْفَرِيضَةِ جُزْءَ مَا قَبْلَ مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ أَبَدًا ، فَإِنْ كَانَتْ بِالثُّلُثِ زِدْتَ عَلَيْهَا نِصْفَهَا ; لِأَنَّ مَخْرَجَهُ ثَلَاثَةٌ وَالْمَخْرَجُ الَّذِي قَبْلَهُ اثْنَانِ مَخْرَجُ النِّصْفِ وَإِنْ كَانَتْ بِرُبُعٍ زِدْتَ عَلَيْهَا ثُلُثَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ بِخُمُسٍ زِدْتَ عَلَيْهَا رُبُعَهَا وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْوَصِيَّةِ بِجُزْءٍ مُسَمًّى وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ كَنِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ مَفْتُوحًا أَوْ أَصَمَّ نَحْوُ بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ ، وَلَهُ وَرَثَةٌ .
فَلِلْعَمَلِ طَرِيقَانِ الْأَوَّلُ فِي الْجَوَاهِرِ تُصَحِّحُ فَرِيضَةَ الْمِيرَاثِ ثُمَّ تَجْعَلُ جُزْءَ الْوَصِيَّةِ مِنْ حَيْثُ تَنْقَسِمُ عَلَى أَصْحَابِ الْوَصَايَا فَرِيضَةً بِرَأْسِهَا ، وَتُخْرِجُ الْوَصِيَّةَ وَتَنْظُرُ الْبَاقِيَ مِنْ فَرِيضَةِ الْوَصِيَّةِ فَإِنْ كَانَ يَنْقَسِمُ عَلَى فَرِيضَةِ الْوَرَثَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ نَظَرْنَا بَيْنَهُمَا وَاعْتَبَرْنَا إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَإِنْ تَبَايَنَا ضَرَبْنَا فَرِيضَةَ الْوَرَثَةِ فِي فَرِيضَةِ الْوَصِيَّةِ ، وَمِنْهُ تَصِحُّ الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ الْجُزْءَ الْمُوصَى بِهِ وَتَعْرِضَ الْبَاقِيَ ، عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ ، فَإِنْ انْكَسَرَ عَلَيْهَا فَزِدْ عَلَى الْفَرِيضَةِ مِثْلَ نِسْبَةِ الْوَاحِدِ لِلْمَقَامِ الَّذِي قَبْلَ مَقَامِ الْوَصِيَّةِ ، فَمَا اجْتَمَعَ فَمِنْهُ تَصِحُّ الْفَرِيضَةُ وَالْوَصِيَّةُ ، فَإِنْ كَانَتْ بِالثُّلُثِ فَزِدْ عَلَى الْمَسْأَلَةِ نِصْفَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ بِالرُّبُعِ فَزِدْ عَلَيْهَا ثُلُثَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ بِالْخُمُسِ فَزِدْ عَلَيْهَا رُبُعَهَا ، وَهَكَذَا إلَى الْعُشْرِ ، وَإِنْ كَانَتْ بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ فَزِدْ عَلَيْهَا عُشْرَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ بِجُزْءٍ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ فَزِدْ جُزْءًا مِنْ أَحَدَ عَشَرَ ثُمَّ كَذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَتْ بِالنِّصْفِ فَزِدْ عَلَيْهَا مِثْلَهَا ; لِأَنَّ النِّصْفَ أَكْبَرُ الْأَجْزَاءِ ، وَأَوَّلُهَا وَقَبْلُهُ الْوَاحِدُ فَجَعَلْنَا سِهَامَ الْفَرِيضَةِ فَرِيضَةً ، وَزِدْنَا عَلَيْهَا مِثْلَهَا ا هـ .
ابْنُ يُونُسَ اُخْتُلِفَ فِي تَرْتِيبِ حِسَابِ الْوَصَايَا فَقِيلَ تُجْعَلُ أَصْلُ الْفَرِيضَةِ الْمَخْرَجَ الَّذِي تَقُومُ مِنْهُ الْوَصَايَا فَتَخْرُجُ الْوَصَايَا مِنْهُ ، وَتَقْسِمُ مَا بَقِيَ مِنْهُ عَلَى الْوَرَثَةِ إنْ انْقَسَمَ وَإِلَّا ضَرَبْته حَتَّى يَصِحَّ الْبَاقِي بَيْنَهُمْ وَهُوَ الْأَحْسَنُ وَالْأَسْهَلُ ، وَقِيلَ تَصْحِيحُ الْفَرِيضَةِ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ وَتَحَمُّلٍ . 688 عَلَيْهَا بِقَدْرِ الْوَصِيَّةِ مِنْ جَمِيعِهَا ، وَالْمَرْجِعُ وَاحِدٌ كَثَلَاثَةِ بَنِينَ وَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ وَنِصْفِهِ . وَأَجَازَهَا الْوَرَثَةُ
، وَمَخْرَجُ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ سِتَّةٌ لِلنِّصْفِ ثَلَاثَةٌ وَلِلثُّلُثِ اثْنَانِ يَبْقَى وَاحِدٌ مُنْكَسِرٌ عَلَى الثَّلَاثَةِ مُبَايِنٌ لَهَا اضْرِبْهَا فِي السِّتَّةِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ يَأْخُذُهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ وَصُورَتُهَا هَكَذَا :
وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي لِلْوَصِيَّتَيْنِ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْبَنِينَ سَهْمٌ وَسِهَامُهُمْ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ ثَلَاثَةٌ فَتُحْمَلُ عَلَيْهَا خَمْسَةُ أَمْثَالِهَا وَهِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ لِلْوَصَايَا ، وَيَكُونُ لِكُلِّ ابْنٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَاحِدٌ وَلَا يَخْرُجُ لِلْوَصَايَا إلَّا مَا حَمَلْت خَاصَّةً ، الرَّابِعُ فِي الْجَوَاهِرِ لَوْ أَوْصَى بِجُزْأَيْنِ ضَرَبْت مَخْرَجَ أَحَدِهِمَا فِي مَخْرَجِ الْآخَرِ إنْ تَبَايَنَا ، وَفِي وَفْقِهِ إنْ تَوَافَقَا فَمَا اجْتَمَعَ مِنْ الضَّرْبِ فَهُوَ مَخْرَجُ الْوَصِيَّتَيْنِ جَمِيعًا ، فَإِذَا أَخْرَجْت جُزْءَ الْوَصِيَّتَيْنِ مِنْهُ ثُمَّ قَسَمَتْ الْبَاقِيَ عَلَى الْفَرِيضَةِ فَإِنْ انْقَسَمَ وَإِلَّا ضَرَبْت مَا انْتَهَى إلَيْهِ الضَّرْبُ فِي عَدَدِ سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ إنْ بَايَنَهَا الْبَاقِي ، وَفِي وَفْقِهَا إنْ وَافَقَهَا فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ يَصِحُّ حِسَابُ الْوَصِيَّتَيْنِ وَالْفَرِيضَةِ ، كَمَنْ تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِسُدُسِ مَالِهِ ، وَلِآخَرَ بِسُبُعِهِ ا هـ . وَلِعَمَلِ الْوَصِيَّةِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ فِي الْمُطَوَّلَاتِ
.
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث