منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 817 · ص. المطبوع 374 · الشرح
( وَ ) جَازَ ( خُرُوجُ ) مَرْأَةٍ ( مُتَجَالَّةٍ ) لَا إرْبَ لِلرِّجَالِ فِيهَا غَالِبًا ( لِ ) صَلَاةِ ( عِيدٍ وَ ) صَلَاةِ ( اسْتِسْقَاءٍ ) وَلِلْفَرْضِ بِالْأَحْرَى وَلِجِنَازَةِ أَهْلِهَا وَالْمُتَجَالَّةُ الَّتِي لَا إرْبَ لِلرِّجَالِ فِيهَا أَصْلًا تَخْرُجُ لِمَا ذُكِرَ وَلِمَجَالِسِ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ وَلِجِنَازَةِ الْأَجْنَبِيِّ . ( وَ ) جَازَ خُرُوجُ مَرْأَةٍ ( شَابَّةٍ ) غَيْرِ فَارِهَةٍ فِي الشَّبَابِ وَالْجَمَالِ وَإِلَّا فَلَا تَخْرُجْ لِشَيْءٍ أَصْلًا ( لِمَسْجِدٍ ) لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَلِجِنَازَةِ أَهْلِهَا وَقَرَابَتِهَا بِشَرْطِ عَدَمِ الطِّيبِ وَالزِّينَةِ ، وَأَنْ لَا تُخْشَى مِنْهَا الْفِتْنَةَ ، وَأَنْ تَخْرُجَ فِي رَدِيءِ ثِيَابِهَا ، وَأَنْ لَا تُزَاحِمَ الرِّجَالَ ، وَأَنْ تَكُونَ الطَّرِيقُ مَأْمُونَةً مِنْ تَوَقُّعِ الْمَفْسَدَةِ وَإِلَّا حُرِّمَ . 374 ابْنُ رُشْدٍ تَحْقِيقُ الْقَوْلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدِي أَنَّ النِّسَاءَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ : عَجُوزٌ انْقَطَعَتْ حَالَةُ الرِّجَالِ مِنْهَا فَهَذِهِ كَالرَّجُلِ ، فَتَخْرُجُ لِلْمَسْجِدِ لِلْفَرْضِ وَلِمَجَالِسِ الذِّكْرِ وَالْعِلْمِ ، وَتَخْرُجُ لِلصَّحْرَاءِ لِلْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَلِجِنَازَةِ أَهْلِهَا وَأَقَارِبِهَا وَلِقَضَاءِ حَوَائِجِهَا . وَمُتَجَالَّةٌ لَمْ تَنْقَطِعْ حَالَةُ الرِّجَالِ مِنْهَا بِالْجُمْلَةِ ، فَهَذِهِ تَخْرُجُ لِلْمَسْجِدِ لِلْفَرَائِضِ وَمَجَالِسِ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ وَلَا تُكْثِرُ التَّرَدُّدَ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهَا ، أَيْ يُكْرَهُ لَهَا ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ فِي الرِّوَايَةِ . وَشَابَّةٌ غَيْرُ فَارِهَةٍ فِي الشَّبَابِ وَالنَّجَابَةِ تَخْرُجُ لِلْمَسْجِدِ لِصَلَاةِ الْفَرْضِ جَمَاعَةً وَفِي جَنَائِزِ أَهْلِهَا وَأَقَارِبِهَا وَلَا تَخْرُجُ لِعِيدٍ وَلَا اسْتِسْقَاءٍ وَلَا لِمَجَالِسِ ذِكْرٍ أَوْ عِلْمٍ . وَشَابَّةٌ فَارِهَةٌ فِي الشَّبَابِ وَالنَّجَابَةِ فَهَذِهِ الِاخْتِيَارُ لَهَا أَنْ لَا تَخْرُجَ أَصْلًا ا هـ .
وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْقِسْمَ الثَّانِيَ . كَالْأَوَّلِ فِي الْحُكْمِ وَبِهِ صَرَّحَ أَبُو الْحَسَنِ فَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهَا وَتَخْرُجُ الْمُتَجَالَّةُ إنْ أَحَبَّتْ مَا نَصُّهُ ظَاهِرُهُ انْقَطَعَتْ مِنْهَا حَالَةُ الرِّجَالِ أَمْ لَا . ( وَلَا يُقْضَى ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ ( عَلَى زَوْجِهَا ) أَيْ الشَّابَّةِ ( بِهِ ) أَيْ الْخُرُوجِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنْ مَنَعَهَا مِنْهُ فَيُفْهَمُ مِنْهُ الْقَضَاءُ عَلَى زَوْجِ الْمُتَجَالَّةِ بِخُرُوجِهَا لِمَا تَقَدَّمَ أَنْ مَنَعَهَا مِنْهُ . وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْمَرْأَةِ شَابَّةً كَانَتْ أَوْ مُتَجَالَّةً وَهُوَ ظَاهِرُ السَّمَاعِ ، وَلَكِنْ الْأَوْلَى لِزَوْجِ الْمُتَجَالَّةِ عَدَمُ مَنْعِهَا وَأَمَّا مَخْشِيَّةُ الْفِتْنَةِ فَيُقْضَى عَلَيْهَا بِمَنْعِ خُرُوجِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث