منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 833 · ص. المطبوع 381 · الشرح
( وَ ) شَرْطُ الِاقْتِدَاءِ ( مُتَابَعَةٌ ) أَيْ اتِّبَاعُ الْمَأْمُومِ إمَامَهُ وَتَأَخُّرُهُ عَنْهُ ( فِي ) تَكْبِيرَةِ ( إحْرَامٍ وَسَلَامٍ ) لِلْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ بِأَنْ يُكَبِّرَ بَعْدَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ وَيُسَلِّمَ بَعْدَ سَلَامِهِ ، فَإِنْ سَبَقَهُ فِي أَحَدِهِمَا وَلَوْ بِحَرْفٍ أَوْ سَاوَاهُ فِي الِابْتِدَاءِ بَطَلَتْ ، وَلَوْ خَتَمَ بَعْدَهُ فَهَذِهِ سِتٌّ وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ وَلَوْ بِحَرْفٍ صَحَّتْ إنْ خَتَمَ بَعْدَهُ أَوْ مَعَهُ فَهَاتَانِ صُورَتَانِ .
وَإِنْ خَتَمَ قَبْلَهُ بَطَلَتْ فَالصُّوَرُ تِسْعٌ الصَّلَاةُ بَاطِلَةٌ فِي سَبْعٍ مِنْهَا وَصَحِيحَةٌ فِي اثْنَتَيْنِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَأْمُومُ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا إلَّا مَنْ سَلَّمَ سَاهِيًا قَبْلَ إمَامِهِ فَيُسَلِّمُ بَعْدَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . فَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ بَعْدَهُ وَطَالَ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ بَطَلَتْ ( فَالْمُسَاوَاةُ ) مِنْ الْمَأْمُومِ لِإِمَامِهِ فِي الْإِحْرَامِ أَوْ السَّلَامِ وَأَوْلَى السَّبَقُ إنْ كَانَتْ مِنْ مُتَحَقِّقِ الْمَأْمُومِيَّةِ بَلْ : ( وَإِنْ بِشَكٍّ ) مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا ( فِي الْمَأْمُومِيَّةِ ) وَالْإِمَامِيَّةِ أَوْ الْفَذِّيَّةِ ( مُبْطِلَةٌ ) لِصَلَاةِ الْمَأْمُومِ وَلَوْ خَتَمَ بَعْدَهُ ، فَإِنْ شَكَّ فِي كَوْنِهِ مَأْمُومًا أَوْ إمَامًا أَوْ فَذًّا أَوْ فِي كَوْنِهِ مَأْمُومًا مَعَ شَكِّهِ فِي أَحَدِهِمَا وَسَاوَاهُ أَوْ سَبَقَهُ بَطَلَتْ عَلَيْهِ . وَكَذَا إذَا شَكَّا مَعَهُ فِي ذَلِكَ وَتَسَاوَيَا وَإِلَّا فَعَلَى السَّابِقِ مِنْهُمَا ، وَمَفْهُومُ فِي الْمَأْمُومِيَّةِ أَنَّهُ إذَا شَكَّ أَحَدُهُمَا فِي الْإِمَامِيَّةِ وَالْفَذِّيَّةِ فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِسَبَقِهِ أَوْ مُسَاوَاتِهِ الْآخَرَ فِيهِمَا ، أَوْ فِي أَحَدِهِمَا مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ مَأْمُومٌ فِي الْوَاقِعِ . وَكَذَا شَكُّ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الْإِمَامِيَّةِ وَالْفَذِّيَّةِ وَنِيَّةُ كُلٍّ مِنْهُمَا إمَامَتُهُ لِلْآخَرِ صَحَّتْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا . ( لَا ) تَبْطُلُ ( الْمُسَاوَقَةُ ) أَيْ الْمُتَابَعَةُ فَوْرًا وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُكَبِّرَ أَوْ يُسَلِّمَ إلَّا بَعْدَ 381 سُكُونِهِ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الْإِبْطَالِ فَقَالَ ( كَ ) سَبْقِ أَوْ مُسَاوَاةِ الْمَأْمُومِ إمَامَهُ فِي ( غَيْرِهِمَا ) أَيْ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ مِنْ رُكُوعٍ وَسُجُودِهِ ، أَوْ رَفْعٍ مِنْهُمَا فَلَا يُبْطِلُهَا ( لَكِنْ سَبْقُهُ ) أَيْ الْمَأْمُومِ إمَامَهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ( مَمْنُوعٌ ) وَمَحَلُّ الصِّحَّةِ إنْ أَخَذَ فَرْضَهُ مَعَهُ بِأَنْ رَكَعَ أَوْ سَجَدَ قَبْلَهُ وَانْتَظَرَهُ حَتَّى رَكَعَ أَوْ سَجَدَ وَرَفَعَ بَعْدَهُ أَوْ مَعَهُ أَوْ قَبْلَهُ .
فَإِنْ سَبَقَهُ بِالرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ بِأَنْ سَجَدَ أَوْ رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَ سُجُودِ الْإِمَامِ أَوْ رُكُوعِهِ بَطَلَتْ إنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ . ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْهُ فِي غَيْرِهِمَا بِأَنْ سَاوَاهُ فِيهِ ( كُرِهَ ) فَالْمَنْدُوبُ أَنْ يَفْعَلَ بَعْدَهُ وَيُدْرِكَهُ فِيهِ . عِيَاضٌ اُخْتُلِفَ فِي الْمُخْتَارِ فِي اتِّبَاعِهِ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ هَلْ هُوَ بِإِثْرِ شُرُوعِهِ أَوْ بِإِثْرِ تَمَامِ فِعْلِهِ كَاسْتِوَائِهِ قَائِمًا . وَأَمَّا فِعْلُهُ الرُّكْنَ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْهُ كَرُكُوعِهِ بَعْدَ رَفْعِ الْإِمَامِ مِنْهُ فِي غَيْرِ الْأُولَى فَحَرَامٌ وَتَبْطُلُ فِي الْأُولَى إنْ اعْتَدَّ بِهِ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ فِي صُلْبِ الْإِمَامِ ، وَكَسُجُودٍ بَعْدَ رَفْعِ الْإِمَامِ مِنْهُ وَاسْتِمْرَارِهِ سَاجِدًا فِي الْأَخِيرَةِ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ كُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث