منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( وَ ) إنْ اسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ مَسْبُوقًا عَلَى مَسْبُوقٍ وَغَيْرِهِ وَأَتَمَّ الْخَلِيفَةُ صَلَاةَ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ فَيُشِيرُ إلَيْهِمْ جَمِيعًا بِالْجُلُوسِ وَيَقُومُ الْخَلِيفَةُ الْمَسْبُوقُ وَحْدَهُ لِقَضَاءِ مَا سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِهِ ، وَ ( جَلَسَ لِ ) انْتِظَارِ ( سَلَامِهِ ) أَيْ الْخَلِيفَةِ عَقِبَ قَضَائِهِ الْمَأْمُومَ ( الْمَسْبُوقَ ) فَإِذَا سَلَّمَ الْخَلِيفَةُ قَامَ الْمَسْبُوقُ غَيْرُهُ لِقَضَاءِ مَا سَبَقَهُ بِهِ الْإِمَامُ ، فَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ تَأَخَّرَ سَلَامُهُ عَنْ سَلَامِ الْخَلِيفَةِ لِقَضَائِهِ فِي صُلْبِ مَنْ صَارَ إمَامَهُ .
وَشَبَّهَ فِي وُجُوبِ انْتِظَارِ سَلَامِ الْخَلِيفَةِ الْمَسْبُوقِ فَقَالَ ( كَأَنْ ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ ( سُبِقَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ نَائِبُ فَاعِلِهِ ( هُوَ ) أَيْ الْمُسْتَخْلَفُ بِالْفَتْحِ وَحْدَهُ فَالْمُسْتَخْلَفُ عَلَيْهِمْ غَيْرُ الْمَسْبُوقِينَ يَنْتَظِرُونَ سَلَامَ الْخَلِيفَةِ الْمَسْبُوقِ وَيُسَلِّمُونَ عَقِبَهُ ، وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ لِنِيَابَتِهِ عَنْ الْإِمَامِ فِي السَّلَامِ ، وَأَبْرَزَ نَائِبَ الْفَاعِلِ بِقَوْلِهِ هُوَ لِإِفَادَةِ قَصْرِ السَّبْقِ عَلَى الْخَلِيفَةِ وَلِدَفْعِ تَوَهُّمِ عَوْدِهِ عَلَى الْمَسْبُوقِ الْأَقْرَبِ فِي الذَّكَرِ وَلَا مَعْنَى لَهُ ، وَانْتِظَارُهُمْ أَخَفُّ مِنْ سَلَامِهِمْ قَبْلَهُ . وَقِيلَ يُسْتَخْلَفُ عَلَيْهِمْ مَنْ يُسَلِّمُ بِهِمْ قَبْلَ قِيَامِهِ لِلْقَضَاءِ .
( لَا ) يَجْلِسُ مَأْمُومٌ لِانْتِظَارِ سَلَامِ الْخَلِيفَةِ ( الْمُقِيمُ يَسْتَخْلِفُهُ ) إمَامٌ ( مُسَافِرٌ ) عَلَى مُقِيمِينَ وَمُسَافِرِينَ وَلَمَّا كَانَتْ إمَامَةُ الْمُقِيمِ لِلْمُسَافِرِ مَكْرُوهَةً كَرَاهَةً شَدِيدَةً عَلَّلَ الْمُصَنِّفُ 399 اسْتِخْلَافَ الْمُقِيمِ عَلَى الْمُسَافِرِ بِقَوْلِهِ ( لِتَعَذُّرِ ) اسْتِخْلَافِ ( مُسَافِرٍ ) لِعَدَمِ صَلَاحِيَّتِهِ لِلْإِمَامَةِ ( وَ ) لِ ( لِجَهْلِهِ ) أَيْ جَهْلِ عَيْنِهِ أَوْ كَوْنِهِ خَلْفَهُ . وَإِذَا لَمْ يَنْتَظِرْ سَلَامَ الْمُقِيمِ ( فَيُسَلِّمُ ) الْمَأْمُومُ ( الْمُسَافِرُ ) عِنْدَ قِيَامِ الْخَلِيفَةِ الْمُقِيمِ لِإِتْمَامِ صَلَاتِهِ عَقِبَ إكْمَالِهِ صَلَاةَ الْأَوَّلِ . ( وَيَقُومُ غَيْرُهُ ) أَيْ الْمُسَافِرِ ، وَهُوَ الْمَأْمُومُ الْمُقِيمُ عَقِبَ كَمَالِ صَلَاةِ الْأَوَّلِ ( لِلْقَضَاءِ ) أَيْ لِإِكْمَالِ صَلَاتِهِ بِنَاءً وَالتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالْقَضَاءِ تَسَمُّحٌ فَذًّا لِدُخُولِهِ عَلَى عَدَمِ السَّلَامِ مَعَ الْأَوَّلِ ، وَلَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِالْخَلِيفَةِ فِيمَا يُكْمِلُ بِهِ صَلَاتَهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاءٌ فِي صَلَاةٍ بِإِمَامَيْنِ ثَانِيهِمَا غَيْرُ خَلِيفَةٍ عَنْ أَوَّلِهِمَا فِيمَا يَأْتِي بِهِ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ كِنَانَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَالْمُعْتَمَدُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَالْمِصْرِيِّينَ قَاطِبَةً أَنَّهُ يَجْلِسُ الْمُسَافِرُ وَالْمُقِيمُ لِانْتِظَارِ سَلَامِ الْخَلِيفَةِ الْمُقِيمِ ، فَيُسَلِّمُ الْمُسَافِرُ عَقِبَ سَلَامِهِ وَيَقُومُ الْمُقِيمُ عَقِبَهُ لِلْإِتْمَامِ .
( وَإِنْ جَهِلَ ) الْخَلِيفَةُ ( مَا صَلَّى ) الْأَوَّلُ ، وَقَدْ ذَهَبَ ( أَشَارَ ) الْخَلِيفَةُ مُسْتَفْهِمًا مِنْ الْمَأْمُومِينَ عَنْ عَدَدِ مَا صَلَّى الْأَوَّلُ ( فَأَشَارُوا ) أَيْ الْمَأْمُومُونَ لِلْخَلِيفَةِ بِعَدَدِ مَا صَلَّى الْأَوَّلُ ، فَإِنْ فَهِمَ بِالْإِشَارَةِ فَوَاضِحٌ ( وَإِلَّا ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ بِهَا أَوْ كَانَ أَعْمَى أَوْ فِي ظَلَامٍ ( سُبِّحَ ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ نَائِبُ الْفَاعِلِ مُسْتَتِرٌ فِيهِ تَقْدِيرُهُ هُوَ أَيْ اللَّهُ ( بِهِ ) أَيْ بِسَبَبِ تَفْهِيمِ الْخَلِيفَةِ عَدَدَ مَا صَلَّى الْأَوَّلُ ، فَإِنْ فَهِمَ ، وَإِلَّا كَلَّمُوهُ وَلَا يَضُرُّ تَقْدِيمُ التَّسْبِيحِ عَلَى الْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ وَتَبْطُلُ بِتَقْدِيمِ الْكَلَامِ عَلَى التَّسْبِيحِ أَوْ الْإِشَارَةِ اللَّذَيْنِ يَحْصُلُ بِهِمَا الْإِفْهَامُ . وَالْكَلَامُ هُنَا إذَا تَوَقَّفَ عَلَيْهِ الْإِفْهَامُ وَنَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ . ابْنُ رُشْدٍ ، وَهُوَ الْجَارِي عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الْكَلَامَ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ لَا يُبْطِلُهَا خِلَافًا لِسَحْنُونٍ .
وَشَبَّهَ فِي وُجُوبِ انْتِظَارِ سَلَامِ الْخَلِيفَةِ الْمَسْبُوقِ فَقَالَ ( كَأَنْ ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ ( سُبِقَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ نَائِبُ فَاعِلِهِ ( هُوَ ) أَيْ الْمُسْتَخْلَفُ بِالْفَتْحِ وَحْدَهُ فَالْمُسْتَخْلَفُ عَلَيْهِمْ غَيْرُ الْمَسْبُوقِينَ يَنْتَظِرُونَ سَلَامَ الْخَلِيفَةِ الْمَسْبُوقِ وَيُسَلِّمُونَ عَقِبَهُ ، وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ لِنِيَابَتِهِ عَنْ الْإِمَامِ فِي السَّلَامِ ، وَأَبْرَزَ نَائِبَ الْفَاعِلِ بِقَوْلِهِ هُوَ لِإِفَادَةِ قَصْرِ السَّبْقِ عَلَى الْخَلِيفَةِ وَلِدَفْعِ تَوَهُّمِ عَوْدِهِ عَلَى الْمَسْبُوقِ الْأَقْرَبِ فِي الذَّكَرِ وَلَا مَعْنَى لَهُ ، وَانْتِظَارُهُمْ أَخَفُّ مِنْ سَلَامِهِمْ قَبْلَهُ . وَقِيلَ يُسْتَخْلَفُ عَلَيْهِمْ مَنْ يُسَلِّمُ بِهِمْ قَبْلَ قِيَامِهِ لِلْقَضَاءِ .
( لَا ) يَجْلِسُ مَأْمُومٌ لِانْتِظَارِ سَلَامِ الْخَلِيفَةِ ( الْمُقِيمُ يَسْتَخْلِفُهُ ) إمَامٌ ( مُسَافِرٌ ) عَلَى مُقِيمِينَ وَمُسَافِرِينَ وَلَمَّا كَانَتْ إمَامَةُ الْمُقِيمِ لِلْمُسَافِرِ مَكْرُوهَةً كَرَاهَةً شَدِيدَةً عَلَّلَ الْمُصَنِّفُ 399 اسْتِخْلَافَ الْمُقِيمِ عَلَى الْمُسَافِرِ بِقَوْلِهِ ( لِتَعَذُّرِ ) اسْتِخْلَافِ ( مُسَافِرٍ ) لِعَدَمِ صَلَاحِيَّتِهِ لِلْإِمَامَةِ ( وَ ) لِ ( لِجَهْلِهِ ) أَيْ جَهْلِ عَيْنِهِ أَوْ كَوْنِهِ خَلْفَهُ . وَإِذَا لَمْ يَنْتَظِرْ سَلَامَ الْمُقِيمِ ( فَيُسَلِّمُ ) الْمَأْمُومُ ( الْمُسَافِرُ ) عِنْدَ قِيَامِ الْخَلِيفَةِ الْمُقِيمِ لِإِتْمَامِ صَلَاتِهِ عَقِبَ إكْمَالِهِ صَلَاةَ الْأَوَّلِ . ( وَيَقُومُ غَيْرُهُ ) أَيْ الْمُسَافِرِ ، وَهُوَ الْمَأْمُومُ الْمُقِيمُ عَقِبَ كَمَالِ صَلَاةِ الْأَوَّلِ ( لِلْقَضَاءِ ) أَيْ لِإِكْمَالِ صَلَاتِهِ بِنَاءً وَالتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالْقَضَاءِ تَسَمُّحٌ فَذًّا لِدُخُولِهِ عَلَى عَدَمِ السَّلَامِ مَعَ الْأَوَّلِ ، وَلَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِالْخَلِيفَةِ فِيمَا يُكْمِلُ بِهِ صَلَاتَهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاءٌ فِي صَلَاةٍ بِإِمَامَيْنِ ثَانِيهِمَا غَيْرُ خَلِيفَةٍ عَنْ أَوَّلِهِمَا فِيمَا يَأْتِي بِهِ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ كِنَانَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَالْمُعْتَمَدُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَالْمِصْرِيِّينَ قَاطِبَةً أَنَّهُ يَجْلِسُ الْمُسَافِرُ وَالْمُقِيمُ لِانْتِظَارِ سَلَامِ الْخَلِيفَةِ الْمُقِيمِ ، فَيُسَلِّمُ الْمُسَافِرُ عَقِبَ سَلَامِهِ وَيَقُومُ الْمُقِيمُ عَقِبَهُ لِلْإِتْمَامِ .
( وَإِنْ جَهِلَ ) الْخَلِيفَةُ ( مَا صَلَّى ) الْأَوَّلُ ، وَقَدْ ذَهَبَ ( أَشَارَ ) الْخَلِيفَةُ مُسْتَفْهِمًا مِنْ الْمَأْمُومِينَ عَنْ عَدَدِ مَا صَلَّى الْأَوَّلُ ( فَأَشَارُوا ) أَيْ الْمَأْمُومُونَ لِلْخَلِيفَةِ بِعَدَدِ مَا صَلَّى الْأَوَّلُ ، فَإِنْ فَهِمَ بِالْإِشَارَةِ فَوَاضِحٌ ( وَإِلَّا ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ بِهَا أَوْ كَانَ أَعْمَى أَوْ فِي ظَلَامٍ ( سُبِّحَ ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ نَائِبُ الْفَاعِلِ مُسْتَتِرٌ فِيهِ تَقْدِيرُهُ هُوَ أَيْ اللَّهُ ( بِهِ ) أَيْ بِسَبَبِ تَفْهِيمِ الْخَلِيفَةِ عَدَدَ مَا صَلَّى الْأَوَّلُ ، فَإِنْ فَهِمَ ، وَإِلَّا كَلَّمُوهُ وَلَا يَضُرُّ تَقْدِيمُ التَّسْبِيحِ عَلَى الْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ وَتَبْطُلُ بِتَقْدِيمِ الْكَلَامِ عَلَى التَّسْبِيحِ أَوْ الْإِشَارَةِ اللَّذَيْنِ يَحْصُلُ بِهِمَا الْإِفْهَامُ . وَالْكَلَامُ هُنَا إذَا تَوَقَّفَ عَلَيْهِ الْإِفْهَامُ وَنَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ . ابْنُ رُشْدٍ ، وَهُوَ الْجَارِي عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الْكَلَامَ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ لَا يُبْطِلُهَا خِلَافًا لِسَحْنُونٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث