منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 935 · الشرح
( وَ ) إنْ لَمْ يَنْكَشِفْ وَبَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ ( صَلَّوْا إيمَاءً ) أَفْذَاذًا إنْ لَمْ يُمْكِنْهُمْ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ سَوَاءٌ كَانُوا رَاكِبِينَ أَوْ رَاجِلِينَ لِمَشَقَّةِ الِاقْتِدَاءِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ . وَشَبَّهَ فِي الْقَسْمِ إنْ أَمْكَنَ تَرْكُ الْقِتَالِ لِبَعْضِ الْقَوْمِ وَصَلَاتُهُمْ إيمَاءً أَفْذَاذًا إنْ لَمْ يُمْكِنْ فَقَالَ ( كَأَنْ دَهَمَهُمْ ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَالْهَاءِ أَيْ هَجَمَ عَلَيْهِمْ ( عَدُوٌّ ) ، وَهُمْ ( بِهَا ) أَيْ مُتَلَبِّسُونَ بِالصَّلَاةِ فَإِنْ أَمْكَنَ بَعْضَهُمْ تَرْكُ الْقِتَالِ قَطَعَتْ طَائِفَةٌ لِقِتَالِ الْعَدُوِّ ، وَيُصَلِّي الْإِمَامُ بِالطَّائِفَةِ الْبَاقِيَةِ مَعَهُ بَانِيًا عَلَى مَا فَعَلَهُ رَكْعَةً فِي الثُّنَائِيَّةِ وَرَكْعَتَيْنِ فِي غَيْرِهَا عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَقْطَعُونَ وَيَبْتَدِئُونَ الْقَسْمَ مِنْ أَوَّلِهَا .
وَمَحَلُّ الْقَسْمِ إنْ كَانَ الْإِمَامُ لَمْ يَشْرَعْ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنْ فَاجَأَهُمْ بَعْدَهُ وَجَبَ قَطْعُ جَمَاعَةٍ وُجُوبًا كِفَائِيًّا لِقِتَالِ الْعَدُوِّ ، وَأَتَمَّ الْبَاقُونَ صَلَاتَهُمْ وَذَهَبُوا لِلْعَدُوِّ وَابْتَدَأَتْ الطَّائِفَةُ الَّتِي قَطَعَتْ صَلَاتَهَا أَفْذَاذًا أَوْ بِإِمَامٍ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بَعْضَهُمْ تَرْكُهُ صَلَّوْهَا أَفْذَاذًا عَلَى حَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِمْ مُشَاةً وَرُكْبَانًا بِإِيمَاءٍ إنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، فَذًّا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَقْطَعُونَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث