منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 973 · ص. المطبوع 468 · الشرح
( وَ ) نُدِبَ ( تَكْبِيرُهُ ) أَيْ الْمُصَلِّي وَلَوْ صَبِيًّا أَوْ امْرَأَةً أَوْ عَبْدًا أَوْ مُسَافِرًا ، وَتُسْمِعُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَقَطْ وَالذَّكَرُ مَنْ يَلِيهِ ( إثْرَ ) بِكَسْرِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ أَوْ فَتْحِهِمَا أَيْ عَقِبَ ( خَمْسَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً ) حَاضِرَةً بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ إثْرَ سِتَّ عَشْرَةَ فَرِيضَةً مِنْ ظُهْرِ الْعَاشِرِ لِظُهْرِ الرَّابِعِ ( وَ ) إثْرَ ( سُجُودِ ) سَهْوِ ( هَا ) أَيْ الْفَرِيضَةِ ( الْبَعْدِيِّ ) إنْ كَانَ ، وَقَبْلَ الْمُعَقِّبَاتِ مُبْتَدَأَةً ( مِنْ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ ) أَوَّلَ أَيَّامِهِ ، وَهُوَ عَاشِرُ ذِي الْحَجَّةِ لِصُبْحِ رَابِعِهِ ( لَا ) يُشْرَعُ التَّكْبِيرُ إثْرَ ( نَافِلَةٍ وَمَقْضِيَّةٍ فِيهَا ) أَيْ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ ( مُطْلَقًا ) عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهَا فَاتَتْهُ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ ، أَوْ فِي غَيْرِهَا فَيُكْرَهُ عَقِبَهُمَا .
( وَكَبَّرَ ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ أَتَى بِالتَّكْبِيرِ ( نَاسِيهِ ) أَوْ مُتَعَمِّدُ تَرْكِهِ ( إنْ قَرُبَ ) بِالْعُرْفِ وَعَدَمِ الْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ ( وَ ) كَبَّرَ الشَّخْصُ ( الْمُؤْتَمُّ إنْ تَرَكَهُ ) أَيْ التَّكْبِيرَ ( إمَامُهُ ) وَنُدِبَ لَهُ تَنْبِيهُهُ عَلَيْهِ وَلَوْ بِالْكَلَامِ ( وَ ) نُدِبَ ( لَفْظُهُ ) أَيْ التَّكْبِيرِ الْوَارِدِ عَنْ 468 رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَهُوَ ) كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ( اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا ) مُتَوَالِيَاتٍ بِدُونِ زِيَادَةٍ فَهِيَ بِدْعَةٌ .
( وَإِنْ قَالَ ) الْمُكَبِّرُ ( بَعْدَ تَكْبِيرَتَيْنِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ثُمَّ تَكْبِيرَتَيْنِ ) مُدْخِلًا عَلَيْهِمَا وَاوَ الْعَطْفِ ( وَلِلَّهِ الْحَمْدُ فَ ) هَذَا ( حَسَنٌ ) وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ ; لِأَنَّهُ الْوَارِدُ ، وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ . وَقِيلَ هَذَا أَحْسَنُ وَالْأَوَّلُ حَسَنٌ ( وَكُرِهَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ ( تَنَفُّلٌ ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَالنُّونِ وَضَمِّ الْفَاءِ مُشَدَّدَةً ( بِمُصَلًّى ) لِلْعِيدِ ( قَبْلَهَا ) لِئَلَّا يَكُونَ ذَرِيعَةً لِإِعَادَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ ، الَّذِينَ يَرَوْنَ عَدَمَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ غَيْرِ مَعْصُومٍ ( وَبَعْدَهَا ) أَيْ الْعِيدِ ; لِأَنَّ الْخُرُوجَ لِلصَّحْرَاءِ بِمَنْزِلَةِ طُلُوعِ الْفَجْرِ ( لَا ) يُكْرَهُ التَّنَفُّلُ ( بِمَسْجِدٍ فِيهِمَا ) أَيْ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا إنْ صُلِّيَتْ بِهِ لِطَلَبِ التَّحِيَّةِ قَبْلَهَا وَنُدُورِ حُضُورِ أَهْلِ الْبِدَعِ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث