نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : لَا كَرَاهَةَ ) أَيْ 59 وَلَا نَظَرَ إلَى كَوْنِ الْيَدِ لَهَا هَيْئَةٌ مَطْلُوبَةٌ فِي الصَّلَاةِ كَوَضْعِهَا تَحْتَ صَدْرِهِ فِي الْقِيَامِ ، وَعَلَى الرُّكْبَةِ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالتَّشَهُّدِ ; لِأَنَّ هَذَا زَمَنُهُ قَلِيلٌ فَاغْتُفِرَ ; وَلِأَنَّ هَذَا يُشْبِهُ دَفْعَ الصَّائِلِ ، وَهُوَ عُذْرٌ فِي ارْتِكَابِ مَا لَا يُعْذَرُ فِي فِعْلِهِ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ الْيُسْرَى ) وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ بِظَهْرِهَا ; لِأَنَّهُ أَقْوَى فِي الدَّفْعِ عَادَةً كَذَا قِيلَ ، لَكِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ : وَتَحْصُلُ السُّنَّةُ بِوَضْعِ يَدِهِ الْيُسْرَى إلَخْ ، قَدْ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي كَلَامِهِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ الْأَوْجَهُ حُصُولُ السُّنَّةِ بِغَيْرِهَا ) أَيْ بِغَيْرِ الْيَسَارِ ، وَعِبَارَةُ الْمُنَاوِيِّ عَلَى الْجَامِعِ عِنْدَ قَوْلِهِ { إذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ } نَصُّهَا : أَيْ ظَهْرَ كَفِّ يُسْرَاهُ كَمَا ذَكَرَهُ جَمْعٌ ، وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ الْأَكْمَلُ ، وَأَنَّ أَصْلَ السُّنَّةِ يَحْصُلُ بِوَضْعِ الْيَمِينِ ، قِيلَ لَكِنَّهُ يَجْعَلُ بَطْنَهُ عَلَى فِيهِ عَكْسِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ قَالَ : تَنْبِيهٌ : قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ : الْأَمْرُ بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَى فَمِهِ هَلْ الْمُرَادُ بِهِ وَضْعُهَا عَلَيْهِ إذَا انْفَتَحَ بِالتَّثَاؤُبِ أَوْ وَضْعُهَا عَلَى الْفَمِ الْمُنْطَبِقِ حِفْظًا لَهُ عَنْ الِانْفِتَاحِ بِسَبَبِ ذَلِكَ ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ .
أَقُولُ : قَضِيَّةُ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ الْأَوَّلُ ; لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي مَنْعِهِ مِنْ الدُّخُولِ ، أَمَّا لَوْ رَدَّهُ فَارْتَدَّ فَلَا حَاجَةَ لِلِاسْتِعَانَةِ بِالْيَدِ مَعَ انْتِفَائِهِ بِدُونِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ إذَا رَآهَا ) أَيْ يَدَهُ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ يُوَجَّهُ مَا قَالُوهُ ) أَيْ مِنْ سَنِّ الْيَسَارِ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ التَّثَاؤُبُ ) أَيْ حَيْثُ أَمْكَنَهُ دَفْعُهُ ، وَعِبَارَةُ الْمُنَاوِيِّ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ لِلْجَامِعِ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { التَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ } نَصُّهَا : وَفِيهِ كَرَاهَةُ التَّثَاؤُبِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي التَّحْقِيقِ لِلشَّافِعِيَّةِ .
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهِ مَكْرُوهًا أَنْ يَجْرِيَ مَعَهُ ، وَإِلَّا فَدَفْعُهُ وَرَدُّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ لَهُ ، وَإِنَّمَا خَصَّ الصَّلَاةَ فِي الرِّوَايَاتِ ; لِأَنَّهَا أَوْلَى الْأَحْوَالِ بِهِ . ا هـ . قَالَ فِي الْمُخْتَارِ : وَتَثَاءَبْت بِالْمَدِّ وَالْهَمْزِ وَلَا تَقُلْ تَثَاوَبْت انْتَهَى . أَيْ فَإِنَّهُ عَامِّيٌّ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ ( قَوْلُهُ : وَمَسْحُ نَحْوِ الْحَصَى ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : وَلِمُخَالَفَتِهِ التَّوَاضُعَ وَالْخُشُوعَ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ كَرَاهَةِ ذَلِكَ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ تَشْوِيهٌ كَانَ كَأَنْ يَعْلَقَ مِنْ الْمَوْضِعِ تُرَابٌ بِجَبْهَتِهِ أَوْ عِمَامَتِهِ . ( قَوْلُهُ : أَيْ بِضِيقِ الْخُفِّ ) عِبَارَةُ حَجّ : أَيْ بِالرِّيحِ ، وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِمَا فِي الشَّارِحِ وَمَا فِي الْقَامُوسِ أَيْضًا .
( قَوْلُهُ : لَا كَرَاهَةَ ) أَيْ 59 وَلَا نَظَرَ إلَى كَوْنِ الْيَدِ لَهَا هَيْئَةٌ مَطْلُوبَةٌ فِي الصَّلَاةِ كَوَضْعِهَا تَحْتَ صَدْرِهِ فِي الْقِيَامِ ، وَعَلَى الرُّكْبَةِ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالتَّشَهُّدِ ; لِأَنَّ هَذَا زَمَنُهُ قَلِيلٌ فَاغْتُفِرَ ; وَلِأَنَّ هَذَا يُشْبِهُ دَفْعَ الصَّائِلِ ، وَهُوَ عُذْرٌ فِي ارْتِكَابِ مَا لَا يُعْذَرُ فِي فِعْلِهِ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ الْيُسْرَى ) وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ بِظَهْرِهَا ; لِأَنَّهُ أَقْوَى فِي الدَّفْعِ عَادَةً كَذَا قِيلَ ، لَكِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ : وَتَحْصُلُ السُّنَّةُ بِوَضْعِ يَدِهِ الْيُسْرَى إلَخْ ، قَدْ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي كَلَامِهِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ الْأَوْجَهُ حُصُولُ السُّنَّةِ بِغَيْرِهَا ) أَيْ بِغَيْرِ الْيَسَارِ ، وَعِبَارَةُ الْمُنَاوِيِّ عَلَى الْجَامِعِ عِنْدَ قَوْلِهِ { إذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ } نَصُّهَا : أَيْ ظَهْرَ كَفِّ يُسْرَاهُ كَمَا ذَكَرَهُ جَمْعٌ ، وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ الْأَكْمَلُ ، وَأَنَّ أَصْلَ السُّنَّةِ يَحْصُلُ بِوَضْعِ الْيَمِينِ ، قِيلَ لَكِنَّهُ يَجْعَلُ بَطْنَهُ عَلَى فِيهِ عَكْسِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ قَالَ : تَنْبِيهٌ : قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ : الْأَمْرُ بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَى فَمِهِ هَلْ الْمُرَادُ بِهِ وَضْعُهَا عَلَيْهِ إذَا انْفَتَحَ بِالتَّثَاؤُبِ أَوْ وَضْعُهَا عَلَى الْفَمِ الْمُنْطَبِقِ حِفْظًا لَهُ عَنْ الِانْفِتَاحِ بِسَبَبِ ذَلِكَ ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ .
أَقُولُ : قَضِيَّةُ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ الْأَوَّلُ ; لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي مَنْعِهِ مِنْ الدُّخُولِ ، أَمَّا لَوْ رَدَّهُ فَارْتَدَّ فَلَا حَاجَةَ لِلِاسْتِعَانَةِ بِالْيَدِ مَعَ انْتِفَائِهِ بِدُونِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ إذَا رَآهَا ) أَيْ يَدَهُ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ يُوَجَّهُ مَا قَالُوهُ ) أَيْ مِنْ سَنِّ الْيَسَارِ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ التَّثَاؤُبُ ) أَيْ حَيْثُ أَمْكَنَهُ دَفْعُهُ ، وَعِبَارَةُ الْمُنَاوِيِّ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ لِلْجَامِعِ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { التَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ } نَصُّهَا : وَفِيهِ كَرَاهَةُ التَّثَاؤُبِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي التَّحْقِيقِ لِلشَّافِعِيَّةِ .
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهِ مَكْرُوهًا أَنْ يَجْرِيَ مَعَهُ ، وَإِلَّا فَدَفْعُهُ وَرَدُّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ لَهُ ، وَإِنَّمَا خَصَّ الصَّلَاةَ فِي الرِّوَايَاتِ ; لِأَنَّهَا أَوْلَى الْأَحْوَالِ بِهِ . ا هـ . قَالَ فِي الْمُخْتَارِ : وَتَثَاءَبْت بِالْمَدِّ وَالْهَمْزِ وَلَا تَقُلْ تَثَاوَبْت انْتَهَى . أَيْ فَإِنَّهُ عَامِّيٌّ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ ( قَوْلُهُ : وَمَسْحُ نَحْوِ الْحَصَى ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : وَلِمُخَالَفَتِهِ التَّوَاضُعَ وَالْخُشُوعَ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ كَرَاهَةِ ذَلِكَ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ تَشْوِيهٌ كَانَ كَأَنْ يَعْلَقَ مِنْ الْمَوْضِعِ تُرَابٌ بِجَبْهَتِهِ أَوْ عِمَامَتِهِ . ( قَوْلُهُ : أَيْ بِضِيقِ الْخُفِّ ) عِبَارَةُ حَجّ : أَيْ بِالرِّيحِ ، وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِمَا فِي الشَّارِحِ وَمَا فِي الْقَامُوسِ أَيْضًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث