نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : فَيُؤَثِّرُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ طُرُوُّ الشَّكِّ بَعْدَ طُولِ الْفَصْلِ مِنْ السَّلَامِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ مَا لَوْ شَكَّ ) أَيْ مِنْ الشَّكِّ فِي النِّيَّةِ ، وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُ فِي غَيْرِهِ فَكَمَّلَ عَلَيْهِ ثُمَّ عَلِمَ الْحَالَ لَمْ يَضُرَّ وَإِنْ ظَنَّ أَنَّ مَا أَحْرَمَ بِهِ نَفْلٌ ، وَعَلَيْهِ فَهَذَا مِمَّا يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ الظَّنِّ وَالشَّكِّ . ا هـ حَجّ بِالْمَعْنَى . ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ ) يَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِهَا مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ كَالْمُعَادَةِ وَالْمَجْمُوعَةِ جَمْعِ تَقْدِيمٍ بِالْمَطَرِ ، بِخِلَافِ الْمَنْذُورِ فِعْلُهَا جَمَاعَةً ; لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا لِصِحَّتِهَا بَلْ وَاجِبَةٌ لِلْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ فَرَاغِ الصَّوْمِ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا شَكَّ قَبْلَ فَرَاغِهِ ضَرَّ فَيَجِبُ الْإِمْسَاكُ وَقَضَاؤُهُ إنْ كَانَ فَرْضًا ( قَوْلُهُ : لَمْ تَنْعَقِدْ ) أَيْ ثَانِيَةً ( قَوْلُهُ : قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ ) أَيْ عُرْفًا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَخَلَّلَهُ ) غَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ ) أَيْ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ وَطِئَ نَجَاسَةً ، وَيُفَارِقُ هَذِهِ الْأُمُورَ وَطْءُ النَّجَاسَةِ بِاحْتِمَالِهَا فِي الصَّلَاةِ فِي الْجُمْلَةِ . ا هـ سم عَلَى حَجّ نَقْلًا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ .
وَقَوْلُهُ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ : أَيْ بِغَيْرِ فِعْلٍ كَثِيرٍ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِيمَا لَوْ سَلَّمَ نَاسِيًا ثُمَّ تَذَكَّرَ ( قَوْلُهُ : وَعِنْدِي لَا تُحْسَبُ ) أَيْ بَلْ يَجِبُ الْعَوْدُ لِلْقُعُودِ وَإِلْغَاءِ قِيَامِهِ ( قَوْلُهُ : فَيَصِحُّ التَّحَرُّمُ بِهَا ) أَيْ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : إذَا انْضَمَّ إلَيْهَا ) أَيْ الزِّيَادَةِ لِلسَّلَامِ ، وَعِبَارَةُ حَجّ إلَيْهِ : أَيْ الْخُرُوجِ وَهِيَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ ) وَمِمَّا يُؤَيِّدُ إشْكَالَ 83 الزَّرْكَشِيّ أَنَّ سَلَامَهُ حَيْثُ سَهَا بِهِ لَغْوٌ فَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَغَايَةُ مَا فَعَلَهُ بَعْدُ حَيْثُ لَمْ يَأْتِ بِمُبْطِلٍ أَنَّهُ كَالسُّكُوتِ الطَّوِيلِ ، وَهِيَ لَا تَبْطُلُ بِهِ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : لِطُولِ الْفَصْلِ ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ يَحْصُلُ بِهِمَا طُولُ الْفَصْلِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ ذَلِكَ بِالْوَسَطِ الْمُعْتَدِلِ ; لِأَنَّهُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهِ غَالِبًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ( قَوْلُهُ : كَمَا جَزَمَ بِهِ ) ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْأَوَّلِ ) أَيْ وَالْمَسْحُ فِي الْوُضُوءِ الْمُجَدَّدِ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْمَسْحِ فِي الْوُضُوءِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : وَمَا فَرَّقَ بِهِ مُنْقَدِحٌ ) أَيْ قَوِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الشَّرْطَ كَالرُّكْنِ ) وَمِنْهُ مَا لَوْ شَكَّ بَعْدَ السَّلَامِ فِي نِيَّةِ الْوُضُوءِ فَلَا تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ ، بِخِلَافِ شَكِّهِ فِي نِيَّةِ الطَّهَارَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُؤَثِّرُ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ . ا هـ زِيَادِيٌّ .
وَبَقِيَ مَا لَوْ شَكَّ فِي نِيَّةِ الطَّهَارَةِ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ بَلْ أَوْ فِي الطَّهَارَةِ نَفْسِهَا ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ بِالضَّرَرِ ، فَيَجِبُ الِاسْتِئْنَافُ إنْ طَالَ تَرَدُّدُهُ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى بَهْجَةٍ التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ . وَعِبَارَتُهُ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ نَصُّهَا : وَأَقُولُ الشَّكُّ فِي الشَّرْطِ فِي الصَّلَاةِ مُبْطِلٌ إنْ طَالَ ا هـ ( قَوْلُهُ : فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الشَّكُّ الطَّارِئُ ) شَمَلَ ذَلِكَ مَا لَوْ شَكَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاتِهِ فِي أَنَّ إمَامَهُ كَانَ مَأْمُومًا أَوْ إمَامًا فَلَا يَضُرُّ ، وَفِي حَجّ مَا يُخَالِفُهُ .
وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي ذَلِكَ يَرْجِعُ لِلشَّكِّ فِي أَصْلِ النِّيَّةِ وَهُوَ مُوجِبٌ لِلِاسْتِئْنَافِ . وَعِبَارَةُ مَتْنِ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ فَمَنْ شَكَّ وَلَوْ بَعْدَ السَّلَامِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ إمَامٌ أَوْ مَأْمُومٌ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِشَكِّهِ فِي أَنَّهُ تَابِعٌ أَوْ مَتْبُوعٌ ، فَلَوْ شَكَّ أَحَدُهُمَا وَظَنَّ الْآخَرُ صَحَّتْ لِلظَّانِّ أَنَّهُ إمَامٌ دُونَ الْآخَرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ ، وَهَذَا مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي فَرَّقُوا فِيهَا بَيْنَ الظَّنِّ وَالشَّكِّ . ا هـ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ) أَيْ قَوْلُهُ : إنَّ الشَّرْطَ كَالرُّكْنِ إلَخْ 84 قَوْلُهُ : يَحْمِلُهُ إمَامُهُ ) أَيْ فَيَصِيرُ الْمَأْمُومُ كَأَنَّهُ فَعَلَهُ حَتَّى لَا يُنْقَصُ شَيْءٌ مِنْ ثَوَابِهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا أُثِيبَ الْمُصَلِّي خَلْفَهُ ) أَيْ خَلْفَ الْإِمَامِ الْمُحْدِثِ الَّذِي لَمْ يَعْلَمْ بِحَدَثِهِ وَقْتَ النِّيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ مُعَاوِيَةَ ) أَيْ ابْنَ الْحَكَمِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : شَمَّتَ الْعَاطِسَ ) أَيْ جَاهِلًا بِالْحُكْمِ ( قَوْلُهُ : إذْ سَلَامُهُ قَبْلَ سَلَامِ إمَامِهِ مُمْتَنِعٌ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ سَلَّمَ مَعَهُ لَا لِخُصُوصِ كَوْنِهِ بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : فَيَتَحَمَّلُهُ الْإِمَامُ ) أَيْ وَإِنْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ سَهْوِ الْمَأْمُومِ . ا هـ سم عَلَى حَجّ .
( قَوْلُهُ : مَعَ بَقَاءِ الْقُدْوَةِ ) احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ نَوَى مُفَارَقَتَهُ ( قَوْلُهُ : أَتَى بِرَكْعَةٍ ) أَيْ وُجُوبًا وَسَجَدَ : أَيْ نَدْبًا ( قَوْلُهُ : أَوْ مَضَى مَعَهُ رُكْنٌ إلَخْ ) هُوَ صَادِقٌ بِأَقَلِّ الْأَرْكَانِ نَحْوِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَكَالرُّكْنِ بَعْضِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ، وَبَعْضُ الرُّكْنِ صَادِقٌ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ ، وَفِيهِ كَلَامٌ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ 85 لحج فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ : أَيْ بَعْدَهُ ) أَيْ أَوْ مَعَهُ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : بِالشُّرُوعِ فِيهِ ) أَيْ السَّلَامِ ( قَوْلُهُ : لَمْ تَصِحَّ الْقُدْوَةُ ) أَيْ وَتَنْعَقِدُ فُرَادَى ( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَطَقَ ) أَيْ مَأْمُومٌ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ يَقُلْ عَلَيْكُمْ سَجَدَ ) أَيْ ; لِأَنَّ نِيَّةَ الْخُرُوجِ يُبْطِلُ عَمْدُهَا فَيَسْجُدُ لِسَهْوِهَا ( قَوْلُهُ : فَإِذَا سَلَّمَ إمَامُهُ أَعَادَهَا ) أَيْ الرَّكْعَةَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ شَاءَ فَارَقَهُ ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ الْمُفَارَقَةِ قَبْلَ الْجُلُوسِ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ حَجّ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ أَتَمَّهَا ) أَيْ الرَّكْعَةَ ( قَوْلُهُ : وَيَلْحَقُهُ سَهْوُ إمَامِهِ ) ظَاهِرُهُ لَوْ اقْتَدَى بِهِ بَعْدَ فِعْلِ الْإِمَامِ لِلسُّجُودِ ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ خَلَلٌ حِينَ اقْتَدَى بِهِ ، لَكِنْ فِي فَتَاوَى الشَّارِحِ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا لَوْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ فَاقْتَدَى بِهِ شَخْصٌ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي السَّلَامِ مِنْ الصَّلَاةِ هَلْ يَسْجُدُ آخِرَ صَلَاةِ نَفْسِهِ لِلْخَلَلِ الْمُتَطَرِّقِ لَهُ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ أَنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ السُّجُودُ آخِرَ صَلَاتِهِ لِتَطَرُّقِ الْخَلَلِ مِنْ صَلَاةِ إمَامِهِ ا هـ .
وَيُتَأَمَّلُ قَوْلُهُ : لِتَطَرُّقِ الْخَلَلِ فَإِنَّ الْخَلَلَ انْجَبَرَ قَبْلَ اقْتِدَائِهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ الْمُتَطَهِّرِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ ) غَايَةٌ ( قَوْلِهِ سَجَدَ الْمَأْمُومُ أُخْرَى ) أَيْ وَلَوْ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ ; لِأَنَّ غَايَتَهُ بِتَقْدِيرِ أَنْ يَتَذَكَّرَ الْإِمَامُ أَنَّهُ 86 لَمْ يَسْجُدْ يَكُونُ سَبَقَهُ بِرُكْنٍ وَهُوَ لَا يَضُرُّ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِالثَّانِيَةِ إلَّا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَإِنْ أَدَّى إلَى تَطْوِيلِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَمْلًا لِلْإِمَامِ أَنَّهُ قَطَعَ سُجُودَ السَّهْوِ وَهُوَ بِتَقْدِيرِ ذَلِكَ يَكُونُ سُجُودُ الْمَأْمُومِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ تَرَكَ الْمَأْمُومُ مُتَابَعَتَهُ ) أَيْ بِأَنْ اسْتَمَرَّ فِي جُلُوسِهِ حَتَّى هَوَى الْإِمَامُ لِلسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ . ا هـ حَجّ بِالْمَعْنَى . وَمَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ ابْتِدَاءَ عَدَمِ السُّجُودِ أَصْلًا وَإِلَّا فَتَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ هَوِيِّ الْإِمَامِ لِلسُّجُودِ لِشُرُوعِ الْمَأْمُومِ فِي الْمُبْطِلِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ قِيَامَهُ ) أَيْ الْمَأْمُومِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ مُفَارَقَتِهِ لِيُسَلِّمَ وَحْدَهُ ) وَهِيَ أَوْلَى قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ عَادَ الْإِمَامُ لِلْقُعُودِ بَعْدَ انْتِصَابِهِ .
( قَوْلُهُ : فَيُؤَثِّرُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ طُرُوُّ الشَّكِّ بَعْدَ طُولِ الْفَصْلِ مِنْ السَّلَامِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ مَا لَوْ شَكَّ ) أَيْ مِنْ الشَّكِّ فِي النِّيَّةِ ، وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُ فِي غَيْرِهِ فَكَمَّلَ عَلَيْهِ ثُمَّ عَلِمَ الْحَالَ لَمْ يَضُرَّ وَإِنْ ظَنَّ أَنَّ مَا أَحْرَمَ بِهِ نَفْلٌ ، وَعَلَيْهِ فَهَذَا مِمَّا يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ الظَّنِّ وَالشَّكِّ . ا هـ حَجّ بِالْمَعْنَى . ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ ) يَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِهَا مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ كَالْمُعَادَةِ وَالْمَجْمُوعَةِ جَمْعِ تَقْدِيمٍ بِالْمَطَرِ ، بِخِلَافِ الْمَنْذُورِ فِعْلُهَا جَمَاعَةً ; لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا لِصِحَّتِهَا بَلْ وَاجِبَةٌ لِلْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ فَرَاغِ الصَّوْمِ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا شَكَّ قَبْلَ فَرَاغِهِ ضَرَّ فَيَجِبُ الْإِمْسَاكُ وَقَضَاؤُهُ إنْ كَانَ فَرْضًا ( قَوْلُهُ : لَمْ تَنْعَقِدْ ) أَيْ ثَانِيَةً ( قَوْلُهُ : قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ ) أَيْ عُرْفًا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَخَلَّلَهُ ) غَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ ) أَيْ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ وَطِئَ نَجَاسَةً ، وَيُفَارِقُ هَذِهِ الْأُمُورَ وَطْءُ النَّجَاسَةِ بِاحْتِمَالِهَا فِي الصَّلَاةِ فِي الْجُمْلَةِ . ا هـ سم عَلَى حَجّ نَقْلًا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ .
وَقَوْلُهُ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ : أَيْ بِغَيْرِ فِعْلٍ كَثِيرٍ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِيمَا لَوْ سَلَّمَ نَاسِيًا ثُمَّ تَذَكَّرَ ( قَوْلُهُ : وَعِنْدِي لَا تُحْسَبُ ) أَيْ بَلْ يَجِبُ الْعَوْدُ لِلْقُعُودِ وَإِلْغَاءِ قِيَامِهِ ( قَوْلُهُ : فَيَصِحُّ التَّحَرُّمُ بِهَا ) أَيْ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : إذَا انْضَمَّ إلَيْهَا ) أَيْ الزِّيَادَةِ لِلسَّلَامِ ، وَعِبَارَةُ حَجّ إلَيْهِ : أَيْ الْخُرُوجِ وَهِيَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ ) وَمِمَّا يُؤَيِّدُ إشْكَالَ 83 الزَّرْكَشِيّ أَنَّ سَلَامَهُ حَيْثُ سَهَا بِهِ لَغْوٌ فَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَغَايَةُ مَا فَعَلَهُ بَعْدُ حَيْثُ لَمْ يَأْتِ بِمُبْطِلٍ أَنَّهُ كَالسُّكُوتِ الطَّوِيلِ ، وَهِيَ لَا تَبْطُلُ بِهِ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : لِطُولِ الْفَصْلِ ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ يَحْصُلُ بِهِمَا طُولُ الْفَصْلِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ ذَلِكَ بِالْوَسَطِ الْمُعْتَدِلِ ; لِأَنَّهُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهِ غَالِبًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ( قَوْلُهُ : كَمَا جَزَمَ بِهِ ) ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْأَوَّلِ ) أَيْ وَالْمَسْحُ فِي الْوُضُوءِ الْمُجَدَّدِ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْمَسْحِ فِي الْوُضُوءِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : وَمَا فَرَّقَ بِهِ مُنْقَدِحٌ ) أَيْ قَوِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الشَّرْطَ كَالرُّكْنِ ) وَمِنْهُ مَا لَوْ شَكَّ بَعْدَ السَّلَامِ فِي نِيَّةِ الْوُضُوءِ فَلَا تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ ، بِخِلَافِ شَكِّهِ فِي نِيَّةِ الطَّهَارَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُؤَثِّرُ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ . ا هـ زِيَادِيٌّ .
وَبَقِيَ مَا لَوْ شَكَّ فِي نِيَّةِ الطَّهَارَةِ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ بَلْ أَوْ فِي الطَّهَارَةِ نَفْسِهَا ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ بِالضَّرَرِ ، فَيَجِبُ الِاسْتِئْنَافُ إنْ طَالَ تَرَدُّدُهُ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى بَهْجَةٍ التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ . وَعِبَارَتُهُ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ نَصُّهَا : وَأَقُولُ الشَّكُّ فِي الشَّرْطِ فِي الصَّلَاةِ مُبْطِلٌ إنْ طَالَ ا هـ ( قَوْلُهُ : فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الشَّكُّ الطَّارِئُ ) شَمَلَ ذَلِكَ مَا لَوْ شَكَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاتِهِ فِي أَنَّ إمَامَهُ كَانَ مَأْمُومًا أَوْ إمَامًا فَلَا يَضُرُّ ، وَفِي حَجّ مَا يُخَالِفُهُ .
وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي ذَلِكَ يَرْجِعُ لِلشَّكِّ فِي أَصْلِ النِّيَّةِ وَهُوَ مُوجِبٌ لِلِاسْتِئْنَافِ . وَعِبَارَةُ مَتْنِ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ فَمَنْ شَكَّ وَلَوْ بَعْدَ السَّلَامِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ إمَامٌ أَوْ مَأْمُومٌ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِشَكِّهِ فِي أَنَّهُ تَابِعٌ أَوْ مَتْبُوعٌ ، فَلَوْ شَكَّ أَحَدُهُمَا وَظَنَّ الْآخَرُ صَحَّتْ لِلظَّانِّ أَنَّهُ إمَامٌ دُونَ الْآخَرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ ، وَهَذَا مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي فَرَّقُوا فِيهَا بَيْنَ الظَّنِّ وَالشَّكِّ . ا هـ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ) أَيْ قَوْلُهُ : إنَّ الشَّرْطَ كَالرُّكْنِ إلَخْ 84 قَوْلُهُ : يَحْمِلُهُ إمَامُهُ ) أَيْ فَيَصِيرُ الْمَأْمُومُ كَأَنَّهُ فَعَلَهُ حَتَّى لَا يُنْقَصُ شَيْءٌ مِنْ ثَوَابِهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا أُثِيبَ الْمُصَلِّي خَلْفَهُ ) أَيْ خَلْفَ الْإِمَامِ الْمُحْدِثِ الَّذِي لَمْ يَعْلَمْ بِحَدَثِهِ وَقْتَ النِّيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ مُعَاوِيَةَ ) أَيْ ابْنَ الْحَكَمِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : شَمَّتَ الْعَاطِسَ ) أَيْ جَاهِلًا بِالْحُكْمِ ( قَوْلُهُ : إذْ سَلَامُهُ قَبْلَ سَلَامِ إمَامِهِ مُمْتَنِعٌ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ سَلَّمَ مَعَهُ لَا لِخُصُوصِ كَوْنِهِ بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : فَيَتَحَمَّلُهُ الْإِمَامُ ) أَيْ وَإِنْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ سَهْوِ الْمَأْمُومِ . ا هـ سم عَلَى حَجّ .
( قَوْلُهُ : مَعَ بَقَاءِ الْقُدْوَةِ ) احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ نَوَى مُفَارَقَتَهُ ( قَوْلُهُ : أَتَى بِرَكْعَةٍ ) أَيْ وُجُوبًا وَسَجَدَ : أَيْ نَدْبًا ( قَوْلُهُ : أَوْ مَضَى مَعَهُ رُكْنٌ إلَخْ ) هُوَ صَادِقٌ بِأَقَلِّ الْأَرْكَانِ نَحْوِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَكَالرُّكْنِ بَعْضِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ، وَبَعْضُ الرُّكْنِ صَادِقٌ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ ، وَفِيهِ كَلَامٌ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ 85 لحج فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ : أَيْ بَعْدَهُ ) أَيْ أَوْ مَعَهُ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : بِالشُّرُوعِ فِيهِ ) أَيْ السَّلَامِ ( قَوْلُهُ : لَمْ تَصِحَّ الْقُدْوَةُ ) أَيْ وَتَنْعَقِدُ فُرَادَى ( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَطَقَ ) أَيْ مَأْمُومٌ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ يَقُلْ عَلَيْكُمْ سَجَدَ ) أَيْ ; لِأَنَّ نِيَّةَ الْخُرُوجِ يُبْطِلُ عَمْدُهَا فَيَسْجُدُ لِسَهْوِهَا ( قَوْلُهُ : فَإِذَا سَلَّمَ إمَامُهُ أَعَادَهَا ) أَيْ الرَّكْعَةَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ شَاءَ فَارَقَهُ ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ الْمُفَارَقَةِ قَبْلَ الْجُلُوسِ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ حَجّ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ أَتَمَّهَا ) أَيْ الرَّكْعَةَ ( قَوْلُهُ : وَيَلْحَقُهُ سَهْوُ إمَامِهِ ) ظَاهِرُهُ لَوْ اقْتَدَى بِهِ بَعْدَ فِعْلِ الْإِمَامِ لِلسُّجُودِ ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ خَلَلٌ حِينَ اقْتَدَى بِهِ ، لَكِنْ فِي فَتَاوَى الشَّارِحِ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا لَوْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ فَاقْتَدَى بِهِ شَخْصٌ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي السَّلَامِ مِنْ الصَّلَاةِ هَلْ يَسْجُدُ آخِرَ صَلَاةِ نَفْسِهِ لِلْخَلَلِ الْمُتَطَرِّقِ لَهُ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ أَنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ السُّجُودُ آخِرَ صَلَاتِهِ لِتَطَرُّقِ الْخَلَلِ مِنْ صَلَاةِ إمَامِهِ ا هـ .
وَيُتَأَمَّلُ قَوْلُهُ : لِتَطَرُّقِ الْخَلَلِ فَإِنَّ الْخَلَلَ انْجَبَرَ قَبْلَ اقْتِدَائِهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ الْمُتَطَهِّرِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ ) غَايَةٌ ( قَوْلِهِ سَجَدَ الْمَأْمُومُ أُخْرَى ) أَيْ وَلَوْ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ ; لِأَنَّ غَايَتَهُ بِتَقْدِيرِ أَنْ يَتَذَكَّرَ الْإِمَامُ أَنَّهُ 86 لَمْ يَسْجُدْ يَكُونُ سَبَقَهُ بِرُكْنٍ وَهُوَ لَا يَضُرُّ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِالثَّانِيَةِ إلَّا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَإِنْ أَدَّى إلَى تَطْوِيلِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَمْلًا لِلْإِمَامِ أَنَّهُ قَطَعَ سُجُودَ السَّهْوِ وَهُوَ بِتَقْدِيرِ ذَلِكَ يَكُونُ سُجُودُ الْمَأْمُومِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ تَرَكَ الْمَأْمُومُ مُتَابَعَتَهُ ) أَيْ بِأَنْ اسْتَمَرَّ فِي جُلُوسِهِ حَتَّى هَوَى الْإِمَامُ لِلسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ . ا هـ حَجّ بِالْمَعْنَى . وَمَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ ابْتِدَاءَ عَدَمِ السُّجُودِ أَصْلًا وَإِلَّا فَتَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ هَوِيِّ الْإِمَامِ لِلسُّجُودِ لِشُرُوعِ الْمَأْمُومِ فِي الْمُبْطِلِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ قِيَامَهُ ) أَيْ الْمَأْمُومِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ مُفَارَقَتِهِ لِيُسَلِّمَ وَحْدَهُ ) وَهِيَ أَوْلَى قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ عَادَ الْإِمَامُ لِلْقُعُودِ بَعْدَ انْتِصَابِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث