نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
( وَلَوْ كَرَّرَ آيَةً ) فِيهَا سَجْدَةُ تِلَاوَةٍ خَارِجَ الصَّلَاةِ : أَيْ أَتَى بِهَا مَرَّتَيْنِ ( فِي مَجْلِسَيْنِ سَجَدَ لِكُلٍّ ) مِنْهُمَا عَقِبَهَا لِتَجَدُّدِ سَبَبِهِ بَعْدَ تَوْفِيَةِ الْحُكْمِ الْأَوَّلِ ( وَكَذَا الْمَجْلِسُ فِي الْأَصَحِّ ) وَالثَّانِي تَكْفِيهِ السَّجْدَةُ الْأُولَى عَنْ الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ كَمَا لَوْ كَرَّرَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ الْأُولَى ، فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ لِلْمَرَّةِ الْأُولَى كَفَاهُ عَنْهُمَا سَجْدَةٌ جَزْمًا ، وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ قَصَرَ الْفَصْلُ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالسُّجُودِ وَاقْتَضَى تَعْبِيرُهُمْ بِكَفَاهُ جَوَازَ تَعَدُّدِهَا ، وَقَوْلُ الْجَوْجَرِيِّ تَبَعًا لِأَبِي زُرْعَةَ لَا يَسْجُدُ إلَّا وَاحِدَةً يُرَدُّ بِقَوْلِهِمْ لَوْ طَافَ أَسَابِيعَ وَلَمْ يُصَلِّ عَقِبَ كُلِّ سُنَّةٍ سُنَّ فَضْلًا عَنْ الْجَوَازِ أَنْ يُوَالِيَ رَكَعَاتِهَا كَمَا وَالَاهَا فَيُقَالُ بِمِثْلِهِ هُنَا ، 102 إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِالْمُسَامَحَةِ فِي سُنَّةِ الطَّوَافِ كَمَا اُغْتُفِرَ فِيهَا التَّأْخِيرُ الْكَثِيرُ بِخِلَافِ مَا هُنَا ( وَرَكْعَةٌ كَمَجْلِسٍ ) وَإِنْ طَالَتْ ( وَرَكْعَتَانِ كَمَجْلِسَيْنِ ) وَإِنْ قَصَرَتَا نَظَرًا لِلِاسْمِ فَيَسْجُدُ فِيهِمَا ، وَلَوْ قَرَأَ آيَةً خَارِجَ الصَّلَاةِ وَسَجَدَ لَهَا ثُمَّ أَعَادَهَا فِي الصَّلَاةِ أَوْ عَكَسَ سَجَدَ ثَانِيًا ( فَإِنْ ) قَرَأَ الْآيَةَ أَوْ سَمِعَهَا وَ ( لَمْ يَسْجُدْ وَطَالَ الْفَصْلُ ) عُرْفًا بَيْنَ آخِرِهَا وَالسُّجُودِ ( لَمْ يَسْجُدْ ) وَإِنْ كَانَ مَعْذُورًا بِالتَّأْخِيرِ ; لِأَنَّهَا مِنْ تَوَابِعِ الْقِرَاءَةِ ، وَلَا مَدْخَلَ لِلْقَضَاءِ فِيهَا كَمَا مَرَّ لِتَعَلُّقِهَا بِسَبَبٍ عَارِضٍ كَالْكُسُوفِ فَإِنْ لَمْ يَطُلْ أَتَى بِهَا ، وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا وَتَطَهَّرَ عَنْ قُرْبٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث