نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1230 · ص. المطبوع 140 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : لِخَبَرِ { ۝ أَفْضَلُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ } ) أَيْ صَلَاتُهُ فِي بَيْتِهِ ( قَوْلُهُ : فَهِيَ فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ ) أَيْ إلَّا إذَا 140 حَصَلَتْ الْجَمَاعَةُ فِي الْبَيْتِ دُونَ الْمَسْجِدِ فَهِيَ فِيهِ أَفْضَلُ . ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَيَدُلُّ لَهُ الْخَبَرُ الْمَارُّ ) هُوَ قَوْلُهُ : أَفْضَلُ صَلَاةِ الْمَرْءِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمَا كَانَ أَكْثَرُ ) صَدْرُ الْحَدِيثِ مَا ذَكَرَهُ الدَّمِيرِيِّ وَغَيْرُهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ الْمَذْكُورَةِ { ۝ صَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ ، وَصَلَاتُهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ وَمَا كَانَ } إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ ) مُتَعَلِّقٌ بِرَجَّحَهُ ( قَوْلُهُ : مَوْجُودَةٌ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا ) يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : إنَّ الْفَضِيلَةَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالْعِبَادَةِ ، وَهِيَ كَمَالُ دَرَجَاتِ الْجَمْعِ الْكَثِيرِ عَلَى الْقَلِيلِ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِيهِمَا وَيَكُونُ هَذَا مُرَادُ الْقَاضِي . ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ بِالْمَعْنَى .
( قَوْلُهُ : وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ ) فَإِنْ قُلْت : إذَا كَانَتْ خَيْرًا لَهُنَّ فَمَا وَجْهُ النَّهْيِ عَنْ مَنْعِهِنَّ الْمُسْتَلْزِمِ لِذَلِكَ الْخَبَرِ ؟ قُلْت : أَمَّا النَّهْيُ فَهُوَ لِلتَّنْزِيهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ سِيَاقُ هَذَا الْحَدِيثِ ، ثُمَّ الْوَجْهُ حَمْلُهُ عَلَى زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَلَى غَيْرِ الْمُشْتَهَيَاتِ إذَا كُنَّ مُبْتَذَلَاتٍ . ا هـ ابْنُ حَجَرٍ . ثُمَّ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ جَمَاعَةَ النِّسَاءِ فِي بُيُوتِهِنَّ أَفْضَلُ وَإِنْ كُنَّ مُبْتَذِلَاتٍ غَيْرَ مُشْتَهَيَاتٍ ، وَلَكِنْ لَوْ حَضَرْنَ لَا يُكْرَهُ لَهُنَّ الْحُضُورُ .
وَقَوْلُهُ مُبْتَذَلَاتٌ يَحْتَمِلُ قِرَاءَتَهُ بِسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ ، وَيَحْتَمِلُ تَقْدِيمَ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ عَلَى الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ تَشْدِيدُ الذَّالِ الْمَكْسُورَةِ .
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : ابْتَذَلْت الشَّيْءَ امْتَهَنْته ، ثُمَّ قَالَ : وَالتَّبَذُّلُ خِلَافُ التَّصَاوُنِ : أَيْ الصِّيَانَةِ . انْتَهَى ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَتْ مُشْتَهَاةً ) وَمِنْ الْمُشْتَهَيَاتِ الشَّابَّةُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ذَاتَ رِيحٍ ; لِأَنَّ هَيْئَتَهَا تُعْلَمُ وَعِبَارَةُ الْبَهْجَةِ : وَتَحْضُرُ الْعَجُوزُ ، قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : إنْ أَذِنَ لَهَا زَوْجُهَا إنْ كَانَ وَلَمْ تَتَزَيَّنْ وَلَمْ تَتَطَيَّبْ ، ثُمَّ قَالَ : وَخَرَجَ بِالْعَجُوزِ : أَيْ غَيْرِ الْمُشْتَهَاةِ الشَّابَّةُ وَالْمُشْتَهَاةُ فَيُكْرَهُ لَهُمَا الْحُضُورُ كَمَا مَرَّ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلِلْإِمَامِ إلَخْ ) أَيْ يَجُوزُ لَهُ عَلَى مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ : وَلِلْإِمَامِ إلَخْ ، وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ حَيْثُ رَآهُ مَصْلَحَةً لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ; لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ رِعَايَةُ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ ( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ عَلَيْهِنَّ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيٍّ ) أَيْ فِي الْخَلِيَّةِ ، وَقَوْلُهُ أَوْ حَلِيلٍ : أَيْ فِي الْمُتَزَوِّجَةِ ، ثُمَّ قَضِيَّةُ الْعَطْفِ بِأَوْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الْخُرُوجِ إذْنُهُمَا ، وَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ اجْتِمَاعِهِمَا فِي الْإِذْنِ حَيْثُ كَانَ ثَمَّ رِيبَةٌ ; لِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ قَدْ تَظْهَرُ لِلْوَلِيِّ دُونَ الْحَلِيلِ أَوْ عَكْسِهِ .
( قَوْلُهُ : وَمَعَ خَشْيَةِ فِتْنَةٍ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيٍّ فَلَا يَتَوَقَّفُ حُرْمَةُ الْحُضُورِ عَلَى عَدَمِ الْإِذْنِ . ( قَوْلُهُ : حُكْمُهَا ) أَيْ حُكْمُهَا فِي الْخُرُوجِ لِلْجَمَاعَةِ فَيُكْرَهُ لَهُ الْإِذْنُ حَيْثُ كُرِهَ حُضُورُهَا إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ . ( قَوْلُهُ : نَظَرٌ ظَاهِرٌ ) قَدْ يُمْنَعُ مَا ذُكِرَ مِنْ النَّظَرِ ، وَيُوَجَّهُ الْبَحْثُ بِأَنَّ 141 الِافْتِنَانَ بِالْأَمْرَدِ أَغْلِبُ مِنْهُ بِالْمَرْأَةِ لِمُخَالَطَةِ الْأَمْرَدِ لِلرِّجَالِ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ عَلَى وَجْهٍ يُؤَدِّي إلَى ذَلِكَ ، وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ تَعْبِيرِهِ بِقَوْلِهِ وَفِيمَا بَحَثَ مِنْ إطْلَاقِ إلَخْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث