نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 132 · ص. المطبوع 139 · الشرح
( وَلَا يَبُولُ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ ) مَمْلُوكٍ لَهُ أَوْ مُبَاحٍ قَلِيلًا كَانَ أَمْ كَثِيرًا لِمَا فِيهِ مِنْ تَنْجِيسِ الْقَلِيلِ وَاسْتِقْذَارِ الْكَثِيرِ مَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَبْحِرًا بِحَيْثُ لَا تَعَافُهُ الْأَنْفُسُ بِحَالٍ فِيمَا يَظْهَرُ .
لَا يُقَالُ : لِمَ لَمْ يَحْرُمْ فِي الْمَاءِ مُطْلَقًا إذَا كَانَ عَذْبًا لِأَنَّهُ رِبَوِيٌّ فَيَكُونُ كَالطَّعَامِ .
لِأَنَّا نَقُولُ : الطَّعَامُ يُنَجَّسُ وَلَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُ مَائِعِهِ ، وَالْمَاءُ لَهُ قُوَّةُ دَفْعِ النَّجَاسَةِ عَنْ نَفْسِهِ فَلَمْ يَلْحَقْ هُنَا بِالْمَطْعُومَاتِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ فِي الْقَلِيلِ مِنْهُ لِإِمْكَانِ طُهْرِهِ بِالْمُكَاثَرَةِ ، أَمَّا الْجَارِي فَيَكُونُ الْبَوْلُ فِي 139 الْقَلِيلِ مِنْهُ دُونَ الْكَثِيرِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لَيْلًا فَيُكْرَهُ أَيْضًا لِمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ الْمَاءَ بِاللَّيْلِ مَأْوَى الْجِنِّ ، وَحَيْثُ حَرُمَ الْبَوْلُ أَوْ كُرِهَ فَالتَّغَوُّطُ أَوْلَى .
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ : وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ وَيَتَعَيَّنُ الْفَتْوَى بِهِ أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي الْوَقْتِ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ غَيْرُهُ وَلَمْ يَكُنْ مُتَطَهِّرًا يَحْرُمُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الصَّبِّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث