نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1419 · ص. المطبوع 215 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : لَكِنْ يُحَصِّلُ بِذَلِكَ إلَخْ ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ صِحَّةُ الْمُعَادَةِ خَلْفَ الْمَقْضِيَّةِ لِحُصُولِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا ، وَتَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ أَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطٌ فِي الْمُعَادَةِ بِتَمَامِهَا .
( قَوْلُهُ : وَقَالُوا تَفْرِيعًا إلَخْ ) أَيْ وَهُوَ مَرْجُوحٌ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَقَالُوا تَفْرِيعًا الْآتِي ( قَوْلُهُ : وَقَالَ الشَّارِحُ ) أَيْ فِي فَصْلِ خَرَجَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ إلَخْ الْآتِي .
( قَوْلُهُ : وَلِهَذَا قَالَ إلَخْ ) أَيْ لِقَوْلِ الشَّارِحِ : إنَّ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ لَا تَفُوتُ فِي الْمُفَارَقَةِ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : فِي مَسْأَلَتِنَا ) أَيْ وَهِيَ جَوَازُ الصُّبْحِ خَلْفَ الظُّهْرِ . ( قَوْلُهُ : فَلِمَ حَصَلَتْ لَهُ إلَخْ ) هَذَا ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّ الِانْفِرَادَ أَفْضَلُ كَمَا فَرَضَهُ ، وَأَشْعَرَ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ قَبْلُ ، وَفِي تَعْبِيرِهِ بِيَجُوزُ إيمَاءٌ إلَخْ ، 215 أَمَّا إنْ قُلْنَا بِأَنَّ الْجَمَاعَةَ أَفْضَلُ فَلَا يُرَدُّ السُّؤَالُ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا ) الْأَوْلَى مَعَ أَنَّهَا إلَخْ .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا ) أَيْ فَإِنَّ أَهْلِيَّتَهُمْ لِلصَّلَاةِ حَاصِلَةٌ وَانْتِفَاءُ طَلَبِ الْجَمَاعَةِ مِنْهُمْ لِمُجَرَّدِ اخْتِلَافِ الصَّلَاتَيْنِ ( قَوْلُهُ : بَلْ مَا ذَكَرْته إلَخْ ) أَيْ تَوْجِيهًا لِحُصُولِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَعَلَّلُوا أَفْضَلِيَّةَ انْتِظَارِهِ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : لَوْ أَعَادَهَا ) أَيْ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ وَلَوْ مُنْفَرِدًا وَمِرَارًا .
( قَوْلُهُ : فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ) أَيْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ .
( قَوْلُهُ : فَلَمَّا انْفَتَلَ ) أَيْ الْتَفَتَ .
( قَوْلُهُ : فَمَحَلُّهُ فِي النَّفْلِ الْمُتَمَحِّضِ ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَلَوْ اقْتَدَى هَلْ تَحْصُلُ لَهُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ .
وَتَقَدَّمَ عَنْ سم حُصُولُ الثَّوَابِ فِي النَّفْلِ الَّذِي لَا تُشْرَعُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ ، وَقَضِيَّتُهُ حُصُولُ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ .
( قَوْلُهُ : أَمَّا الصَّلَاةُ الْمُعَادَةُ فَلَا ) أَيْ فَلَا يُسَنُّ لِلْمُصَلِّي الْفَرْضَ 216 أَنْ لَا يَقْتَدِيَ بِإِمَامِهَا بَلْ يُسَنُّ لَهُ الِاقْتِدَاءُ لِحُصُولِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا .
( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يَخْشَ خُرُوجَ الْوَقْتِ ) أَيْ فَإِنْ خَشِيَهُ فَعَدَمُ الِانْتِظَارِ أَوْلَى ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ لِجَوَازِ الْمَدِّ فِي الصَّلَاةِ .
( قَوْلُهُ : أَطَالَ الدُّعَاءَ ) أَيْ نَدْبًا وَلَا يُكَرِّرُ التَّشَهُّدَ فَلَوْ لَمْ يَحْفَظْ إلَّا دُعَاءً قَصِيرًا كَرَّرَهُ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا سُكُوتَ فِيهَا ، وَإِنَّمَا لَمْ يُكَرِّرْ التَّشَهُّدَ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَبْطَلَ بِتَكْرِيرِ الرُّكْنِ الْقَوْلِيِّ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يُحْدِثُ جُلُوسَ تَشَهُّدٍ ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الِاسْتِدْلَالِ أَنَّ لَهُ انْتِظَارَهُ فِي السُّجُودِ الثَّانِي فَلْيُرَاجَعْ ا هـ سم عَلَى حَجّ . أَقُولُ : وَانْتِظَارُهُ أَفْضَلُ .
( قَوْلُهُ : وَعُلِمَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ ) أَيْ مِنْ قَوْلِنَا : إنَّهُ يُحْدِثُ جُلُوسَ تَشَهُّدٍ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : لِلِاسْتِرَاحَةِ ) أَيْ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِالْقَرِينَةِ كَمَا لَوْ صَلَّى الْمَغْرِبَ خَلْفَ رُبَاعِيَّةٍ .
( قَوْلُهُ : لِجُلُوسِهِ ) أَيْ الْإِمَامِ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ الْجُلُوسَ تَابِعٌ لَهُ : أَيْ التَّشَهُّدِ .
( قَوْلُهُ : فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ بِدُونِهِ ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ عَلِمَ مِنْ حَالِ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَمْ يَتَشَهَّدْ ، وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ بِأَنْ ظَنَّهُ وَتَبَيَّنَ خِلَافَهُ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الضَّرَرِ لِأَنَّهُ كَالْجَاهِلِ ، وَهُوَ يُغْتَفَرُ لَهُ مَا لَا يُغْتَفَرُ لِغَيْرِهِ لِعُذْرِهِ .
( قَوْلُهُ : وَيَجْرِي مَا ذُكِرَ ) قَدْ يُقَالُ : لَا حَاجَةَ لِهَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ بِالْأَوْلَى إلَخْ ، فَإِنَّ هَذَا الَّذِي جَعَلَهُ مَأْخُوذًا بِالْأَوْلَى هُوَ عَيْنُ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ : وَيَجْرِي مَا ذَكَرَ فِيمَنْ صَلَّى إلَخْ ( قَوْلُهُ عِنْدَ قِيَامِهِ لِلثَّالِثَةِ ) أَيْ حَيْثُ أَرَادَ الْجُلُوسَ لِلتَّشَهُّدِ ، فَلَوْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ لَمْ يَبْعُدْ انْتِظَارُهُ فِي السُّجُودِ وَإِنْ طَالَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ مُفَارَقَةٍ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ فِرَاقٌ بِعُذْرٍ ) قَدْ يُشْعِرُ هَذَا بِحُصُولِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ لِمَنْ ذَكَرَ ، لَكِنْ سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ أَحْرَمَ مُنْفَرِدًا ثُمَّ نَوَى الْقُدْوَةَ فِي خِلَالِ صَلَاتِهِ أَنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ مُفَوِّتٌ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ حَتَّى فِيمَا أَدْرَكَهُ مَعَ الْإِمَامِ ا هـ .
وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ حُصُولِ الْفَضِيلَةِ هُنَا ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ هُنَا وَهُوَ أَفْضَلُ إلَخْ حُصُولُ الْفَضِيلَةِ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : إذَا نَوَى الِاقْتِدَاءَ وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ لَهُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ 217 لَكِنْ تَحْصُلُ لَهُ فَضِيلَةٌ فِي الْجُمْلَةِ ، فَإِذَا نَوَى الْمُفَارَقَةَ لِمُخَالَفَةِ الْإِمَامِ لَهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ قَائِمًا وَهُوَ قَاعِدٌ مَثَلًا يَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا غَيْرَ مُفَوِّتٍ لِمَا حَصَلَ لَهُ مِنْ الْفَضِيلَةِ الْحَاصِلَةِ بِمُجَرَّدِ رَبْطِ صَلَاتِهِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث