نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1892 · ص. المطبوع 403 · الشرح
حاشية الشبراملسي
بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفَيْنِ . ( قَوْلُهُ : صَلَاةُ الْكُسُوفَيْنِ ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ اجْتَمَعَ عِيدٌ وَجِنَازَةٌ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ عَكْسُهُ ) وَقِيلَ الْخُسُوفُ لِلْكُلِّ وَالْكُسُوفُ لِلْبَعْضِ سم عَلَى مَنْهَجٍ ا هـ . وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ فِي كُلٍّ مِنْ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ( قَوْلُهُ : وَكَانَ هَذَا هُوَ السَّبَبُ ) أَيْ وَهُوَ إنْكَارُهُمْ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ الْآيَةِ ، فَإِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ : أَيْ عِنْدَ كُسُوفِهِمَا لَيْسَ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الظَّاهِرُ مِنْهَا أَنَّهَا سِيقَتْ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ يَعْبُدُ الْكَوَاكِبَ . نَعَمْ إنْ كَانَ سَبَبُ نُزُولِ الْآيَةِ ذَلِكَ فَقَرِيبٌ ( قَوْلُهُ : لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ) عِبَارَةُ الْفَتْحِ : قَوْلُهُ وَلَا لِحَيَاتِهِ اسْتَشْكَلَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ ; لِأَنَّ السِّيَاقَ إنَّمَا وَرَدَ فِي حَقِّ مَنْ ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ لِمَوْتِ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ وَلَمْ يَذْكُرُوا الْحَيَاةَ . وَالْجَوَابُ أَنَّ فَائِدَةَ ذِكْرِ الْحَيَاةِ دَفَعَ تَوَهُّمَ مَنْ يَقُولُ : لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ كَوْنِهِ سَبَبًا لِلْفَقْدِ أَنْ لَا يَكُونَ سَبَبًا لِلْإِيجَادِ ، فَعَمَّمَ الشَّارِعُ النَّفْيَ لِدَفْعِ هَذَا التَّوَهُّمِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : مُؤَكِّدَةٌ لِذَلِكَ ) أَيْ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَالْآيَةِ . وَلَعَلَّ وَجْهُ الدَّلَالَةِ عَلَى التَّأْكِيدِ مِنْ الْخَبَرِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ تَكْرِيرِ 403 ذَلِكَ حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِهِمْ إلَّا أَنَّ حَمْلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ التَّكْرَارِ مُنَافٍ لِمَا يَأْتِي أَنَّهَا لَا تُعَادُ إلَّا فِي جَمَاعَةٍ كَمَا فِي الْمَكْتُوبَةِ ( قَوْلُهُ : وَصَرْفُهُ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَحَادِيثِ ( قَوْلُهُ : مَا مَرَّ فِي الْعِيدِ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَالصَّارِفُ عَنْ الْوُجُوبِ خَبَرُ { ۝ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ } ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُ الْإِمَامِ ) أَيْ الشَّافِعِيِّ ا هـ حَجّ وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ : وَقَوْلُ إمَامِنَا لَا يَجُوزُ إلَخْ . وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ : وَحَمَلُوا قَوْلَ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا عَلَى كَرَاهَتِهِ لِتَأَكُّدِهَا لِيُوَافِقَ كَلَامَهُ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث