نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2106 · ص. المطبوع 24 · الشرح
حاشية الشبراملسي
24 قَوْلُهُ : وَتَكْفِينُهُمْ ) أَيْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَالْأَغْنِيَاءُ حَيْثُ لَا تَرِكَةَ ، وَإِلَّا أُخْرِجَ مِنْ تَرِكَةِ كُلِّ تَجْهِيزٍ وَاحِدٌ بِالْقُرْعَةِ فِيمَا ، يَظْهَرُ وَيُغْتَفَرُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ تَفَاوُتُ مُؤَنِ تَجْهِيزِهِمْ لِلضَّرُورَةِ ا هـ حَجّ .
وَقَدْ يُقَالُ يُخْرَجُ مِنْ تَرِكَةِ كُلٍّ أَقَلُّ كِفَايَةِ وَاحِدٍ وَمَا زَادَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ; لِأَنَّ الْقُرْعَةَ لَا تُؤَثِّرُ فِي الْأَمْوَالِ ، فَحَيْثُ لَمْ يُوجَدْ مَحَلٌّ يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا زَادَ أُخِذَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا لَوْ مَاتَ شَخْصٌ لَا مَالَ لَهُ ، وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ الْمُشْتَبَهُ مُرْتَدًّا أَوْ حَرْبِيًّا فَكَيْفَ يَكُونُ الْحَالُ فِيهِ ; لِأَنَّهُمَا لَا يُجَهَّزَانِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ بَلْ يَجُوزُ إغْرَاءُ الْكِلَابِ عَلَى جِيفَتِهِمَا ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ يُجَهَّزَانِ هُنَا مِنْهُ ، وَيُغْتَفَرُ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ ; لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ لِتَجْهِيزِ الْمُسْلِمِ ( قَوْلُهُ : وَدَفْنُهُمْ ) أَيْ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا يَظْهَرُ حَذَرًا مِنْ دَفْنِ الْمُسْلِمِ فِي غَيْرِ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ يُدْفَنَانِ بَيْنَ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ كَمَا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ مَاتَتْ كَافِرَةٌ فِي بَطْنِهَا مُسْلِمٌ ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ وَيُدْفَنُونَ فِي إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَتْ عَلَى الْفَرِيقِ ) هَذَا الْجَوَابُ لَا يَأْتِي فِي غُسْلِ الشَّهِيدِ إذَا اخْتَلَطَ بِغَيْرِهِ ، وَفِي حَجّ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ حَرَامًا مَعَ الْعِلْمِ بِعَيْنِهِ أَمَّا مَعَ الْجَهْلِ فَلَا ا هـ .
وَبِهِ يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ عَلَى غُسْلِ الشَّهِيدِ أَيْضًا ، وَكَتَبَ الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ عَلَى قَوْلِ التَّحْرِيرِ وَلَا يُغَطَّى رَأْسُ الرَّجُلِ إلَخْ مَا نَصُّهُ : اُنْظُرْ لَوْ اخْتَلَطَ الْمُحْرِمُ بِغَيْرِهِ هَلْ يُغَطَّى الْجَمِيعُ احْتِيَاطًا لِلسِّتْرِ أَوْ لَا احْتِيَاطًا لِلْإِحْرَامِ ، وَقَدْ يُتَّجَهُ الثَّانِي ; لِأَنَّ التَّغْطِيَةَ مُحَرَّمَةٌ جَزْمًا بِخِلَافِ سِتْرِ مَا زَادَ عَلَى الْعَوْرَةِ ا هـ .
وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ; لِأَنَّ التَّغْطِيَةَ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ فَلَا تُتْرَكُ لِلْفَرِيقِ الْآخَرِ ، وَلَا نَظَرَ لِلْقَطْعِ وَالْخِلَافِ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِ سم مَا يُصَرِّحُ بِوُجُوبِ تَغْطِيَةِ الْجَمِيعِ بِغَيْرِ الْمَخِيطِ ( قَوْلُهُ : بَلْ قَدْ تَتَعَيَّنُ الْأُولَى ) هِيَ انْتِقَالِيَّةٌ فَتَكُونُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ وَقَدْ تَتَعَيَّنُ إلَخْ ، وَعِبَارَةُ حَجّ : بَلْ تَتَعَيَّنُ : أَيْ الثَّانِيَةُ إنْ أَدَّى التَّأْخِيرُ إلَى تَغَيُّرٍ ، وَكَذَا تَتَعَيَّنُ الْأُولَى إلَخْ ، وَهِيَ أَوْلَى مِنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : وَيُدْفَنُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَيِّتُ الْكَافِرُ 25 بَالِغًا أَوْ صَبِيًّا ; لِأَنَّ الدَّفْنَ مِنْ أَحْكَامِ الدُّنْيَا وَأَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ فِيهَا كُفَّارٌ ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّةُ تَرْجِيحِ قَبُولِهَا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَيَجْزِمُ بِالنِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَلَا يُعَلِّقُهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث