نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَيَشْمَلُ جَمِيعَ ذَلِكَ قَوْلُنَا ) أَيْ إذَا عَبَّرْنَا بِهِ ( قَوْلُهُ : كَمَا سَيَأْتِي ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ مَغْصُوبَةً ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ مِنْ خَوَاصِّ الْأَنْبِيَاءِ دَفْنُهُمْ بِمَحَلِّ مَوْتِهِمْ ) أَيْ حَيْثُ أَمْكَنَ الدَّفْنُ فِيهِ ، فَإِنْ كَانَ بِعَاوٍ كَأَنْ مَاتَ عَلَى سَقْفٍ لَا يَتَأَتَّى الدَّفْنُ فِيهِ فَالظَّاهِرُ دَفْنُهُمْ تَحْتَ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتُوا فِيهِ بِحَيْثُ يُحَاذِيهِ ( قَوْلُهُ : فَالْأَفْضَلُ اجْتِنَابُهَا ) هَذَا وَاضِحٌ فِي غَيْرِ الْمَغْصُوبَةِ .
أَمَّا هِيَ فَيَجِبُ اجْتِنَابُهَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ قَالَ الشَّيْخُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أُجِيبَ الْمُقَدَّمُ ) 29 أَيْ وَمِنْهُ الْأَبُ حَيْثُ نَازَعَتْهُ الْأُمُّ فَيُقَدَّمُ الْأَبُ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ : لَهُمْ الِامْتِنَاعُ مِنْ دَفْنِهِ ) أَيْ فِيهَا فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ وَلَوْ قَالَ فِيهِ لَكَانَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ لِسَبْقِ حَقِّهِمْ ) أَيْ فَحَيْثُ وَضَعُوهُ بِاخْتِيَارِهِمْ صَارَ مُسْتَحِقًّا لَهُ فَلَا يُمَكِّنُ الْمُشْتَرِيَ مِنْ إخْرَاجِهِ .
( قَوْلُهُ : وَأَوْجُهُهُمَا إجَابَةُ السَّيِّدِ ) وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ لَهُ مِنْ تَقْدِيمِ الْحُرِّ الْقَرِيبِ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الصَّلَاةِ الدُّعَاءُ وَهِيَ مِنْ الْقَرِيبِ أَقْرَبُ إجَابَةً لِشَفَقَتِهِ وَمَا هُنَا مِنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى السَّيِّدِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَلَا يَصِيرُ أَحَقَّ بِهِ مَا دَامَ حَيًّا ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى إلَخْ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ أَيْضًا مَا لَمْ يُوصِ بِالدَّفْنِ فِيهِ ، فَإِنْ أَوْصَى بِذَلِكَ وَجَبَ دَفْنُهُ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمَقْبَرَةُ مِلْكَهُ أَوْ مُسْبَلَةً ، وَأَفَادَ قَوْلُهُ وَلَا يَصِيرُ إلَخْ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ الدَّفْنُ فِيهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرُهُ الدَّفْنُ فِيهِ بَعْدَهُ ، وَمَعَ ذَلِكَ إذَا تَعَدَّى أَحَدٌ بِالدَّفْنِ فِيهِ لَا يُخْرَجُ مِنْهُ الْمَيِّتُ ، وَلَا يَجُوزُ نَبْشُهُ كَمَا لَوْ شُرِعَ فِي الْإِحْيَاءِ وَتَحَجَّرَ مَوَاتًا يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ الْبِنَاءُ فِيهِ وَمَعَ ذَلِكَ إذَا بَنَاهُ غَيْرَ مِلْكِهِ بِالْإِحْيَاءِ ، هَذَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ الْآنَ مِنْ حَفْرِ الْفَسَاقِيِ فِي الْمُسْبَلَةِ وَبِنَائِهَا قَبْلَ الْمَوْتِ حَرَامٌ ; لِأَنَّ الْغَيْرَ وَإِنْ جَازَ لَهُ الدَّفْنُ لَكِنَّهُ يَمْتَنِعُ مِنْهُ احْتِرَامًا لِلْبِنَاءِ ، وَإِنْ كَانَ مُحَرَّمًا وَخَوْفًا مِنْ الْفِتْنَةِ ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ أَنَّهُ يَحْرُمُ بَعْثُ السَّجَاجِيدِ لِتُفْرَشَ فِي الْمَسَاجِدِ إلَى حُضُورِ أَرْبَابِهَا وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّ فِيهِ تَضْيِيقًا عَلَى الْمُصَلِّينَ ، وَأَنَّهُمْ وَإِنْ جَازَ لَهُمْ رَفْعُهَا يَمْتَنِعُونَ مِنْهُ خَوْفًا مِنْ الْفِتْنَةِ ، وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ تَعَدَّى أَحَدٌ وَدَفَنَ فِيهِ لَا يَجُوزُ نَبْشُهُ وَلَا يَغْرَمُ مَا صَرَفَهُ الْأَوَّلُ فِي الْبِنَاءِ ; لِأَنَّ فِعْلَهُ هَدَرٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَجُوزُ دَفْنُ مُسْلِمٍ فِي مَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ ) أَيْ حَيْثُ وُجِدَ غَيْرُهَا ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُمْ يُدْفَنُونَ بَيْنَ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ ( قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ جَعْلُ مَقْبَرَةِ أَهْلِ الْحَرْبِ ) وَمِثْلُهُمْ أَهْلُ الذِّمَّةِ ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِهِمْ ; لِأَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ الْأَحْيَاءَ يَخْتَصُّونَ بِمَقَابِرِهِمْ فَلَعَلَّ الْمَنْعَ مِنْ جِهَةِ أَحْيَائِهِمْ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ انْدِرَاسِهَا ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَبْلَ انْدِرَاسِهَا ، وَفِيهِ أَنَّ الْحَرْبِيِّينَ لَا احْتِرَامَ لَهُمْ ، بَلْ يَجُوزُ إغْرَاءُ الْكِلَابِ عَلَى جِيفَتِهِمْ 30 فَالْقِيَاسُ الْجَوَازُ مُطْلَقًا قَبْلَ الِانْدِرَاسِ وَبَعْدَهُ
( قَوْلُهُ : وَيَشْمَلُ جَمِيعَ ذَلِكَ قَوْلُنَا ) أَيْ إذَا عَبَّرْنَا بِهِ ( قَوْلُهُ : كَمَا سَيَأْتِي ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ مَغْصُوبَةً ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ مِنْ خَوَاصِّ الْأَنْبِيَاءِ دَفْنُهُمْ بِمَحَلِّ مَوْتِهِمْ ) أَيْ حَيْثُ أَمْكَنَ الدَّفْنُ فِيهِ ، فَإِنْ كَانَ بِعَاوٍ كَأَنْ مَاتَ عَلَى سَقْفٍ لَا يَتَأَتَّى الدَّفْنُ فِيهِ فَالظَّاهِرُ دَفْنُهُمْ تَحْتَ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتُوا فِيهِ بِحَيْثُ يُحَاذِيهِ ( قَوْلُهُ : فَالْأَفْضَلُ اجْتِنَابُهَا ) هَذَا وَاضِحٌ فِي غَيْرِ الْمَغْصُوبَةِ .
أَمَّا هِيَ فَيَجِبُ اجْتِنَابُهَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ قَالَ الشَّيْخُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أُجِيبَ الْمُقَدَّمُ ) 29 أَيْ وَمِنْهُ الْأَبُ حَيْثُ نَازَعَتْهُ الْأُمُّ فَيُقَدَّمُ الْأَبُ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ : لَهُمْ الِامْتِنَاعُ مِنْ دَفْنِهِ ) أَيْ فِيهَا فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ وَلَوْ قَالَ فِيهِ لَكَانَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ لِسَبْقِ حَقِّهِمْ ) أَيْ فَحَيْثُ وَضَعُوهُ بِاخْتِيَارِهِمْ صَارَ مُسْتَحِقًّا لَهُ فَلَا يُمَكِّنُ الْمُشْتَرِيَ مِنْ إخْرَاجِهِ .
( قَوْلُهُ : وَأَوْجُهُهُمَا إجَابَةُ السَّيِّدِ ) وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ لَهُ مِنْ تَقْدِيمِ الْحُرِّ الْقَرِيبِ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الصَّلَاةِ الدُّعَاءُ وَهِيَ مِنْ الْقَرِيبِ أَقْرَبُ إجَابَةً لِشَفَقَتِهِ وَمَا هُنَا مِنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى السَّيِّدِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَلَا يَصِيرُ أَحَقَّ بِهِ مَا دَامَ حَيًّا ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى إلَخْ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ أَيْضًا مَا لَمْ يُوصِ بِالدَّفْنِ فِيهِ ، فَإِنْ أَوْصَى بِذَلِكَ وَجَبَ دَفْنُهُ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمَقْبَرَةُ مِلْكَهُ أَوْ مُسْبَلَةً ، وَأَفَادَ قَوْلُهُ وَلَا يَصِيرُ إلَخْ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ الدَّفْنُ فِيهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرُهُ الدَّفْنُ فِيهِ بَعْدَهُ ، وَمَعَ ذَلِكَ إذَا تَعَدَّى أَحَدٌ بِالدَّفْنِ فِيهِ لَا يُخْرَجُ مِنْهُ الْمَيِّتُ ، وَلَا يَجُوزُ نَبْشُهُ كَمَا لَوْ شُرِعَ فِي الْإِحْيَاءِ وَتَحَجَّرَ مَوَاتًا يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ الْبِنَاءُ فِيهِ وَمَعَ ذَلِكَ إذَا بَنَاهُ غَيْرَ مِلْكِهِ بِالْإِحْيَاءِ ، هَذَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ الْآنَ مِنْ حَفْرِ الْفَسَاقِيِ فِي الْمُسْبَلَةِ وَبِنَائِهَا قَبْلَ الْمَوْتِ حَرَامٌ ; لِأَنَّ الْغَيْرَ وَإِنْ جَازَ لَهُ الدَّفْنُ لَكِنَّهُ يَمْتَنِعُ مِنْهُ احْتِرَامًا لِلْبِنَاءِ ، وَإِنْ كَانَ مُحَرَّمًا وَخَوْفًا مِنْ الْفِتْنَةِ ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ أَنَّهُ يَحْرُمُ بَعْثُ السَّجَاجِيدِ لِتُفْرَشَ فِي الْمَسَاجِدِ إلَى حُضُورِ أَرْبَابِهَا وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّ فِيهِ تَضْيِيقًا عَلَى الْمُصَلِّينَ ، وَأَنَّهُمْ وَإِنْ جَازَ لَهُمْ رَفْعُهَا يَمْتَنِعُونَ مِنْهُ خَوْفًا مِنْ الْفِتْنَةِ ، وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ تَعَدَّى أَحَدٌ وَدَفَنَ فِيهِ لَا يَجُوزُ نَبْشُهُ وَلَا يَغْرَمُ مَا صَرَفَهُ الْأَوَّلُ فِي الْبِنَاءِ ; لِأَنَّ فِعْلَهُ هَدَرٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَجُوزُ دَفْنُ مُسْلِمٍ فِي مَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ ) أَيْ حَيْثُ وُجِدَ غَيْرُهَا ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُمْ يُدْفَنُونَ بَيْنَ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ ( قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ جَعْلُ مَقْبَرَةِ أَهْلِ الْحَرْبِ ) وَمِثْلُهُمْ أَهْلُ الذِّمَّةِ ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِهِمْ ; لِأَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ الْأَحْيَاءَ يَخْتَصُّونَ بِمَقَابِرِهِمْ فَلَعَلَّ الْمَنْعَ مِنْ جِهَةِ أَحْيَائِهِمْ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ انْدِرَاسِهَا ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَبْلَ انْدِرَاسِهَا ، وَفِيهِ أَنَّ الْحَرْبِيِّينَ لَا احْتِرَامَ لَهُمْ ، بَلْ يَجُوزُ إغْرَاءُ الْكِلَابِ عَلَى جِيفَتِهِمْ 30 فَالْقِيَاسُ الْجَوَازُ مُطْلَقًا قَبْلَ الِانْدِرَاسِ وَبَعْدَهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث