نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 240 · ص. المطبوع 206 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : لَا بِقَصْدِ الْأَعْلَى إلَخْ ) بِأَنْ 206 قَصَدَهُمَا أَوْ الْأَسْفَلَ وَحْدَهُ أَوْ أَطْلَقَ .
قَالَ سم عَلَى حَجّ : وَمِثْلُ قَصْدِ الْأَعْلَى فَقَطْ قَصْدُ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ : أَيْ لِأَنَّ قَصْدَ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ هُوَ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ ، وَهُوَ يُوجَدُ فِي قَصْدِ الْأَعْلَى وَحْدَهُ وَفِي غَيْرِهِ ، فَلَمَّا صَدَقَ بِمَا لِتَبْطُلَ وَمَا لَا لِتَبْطُلَ حَمَلَ عَلَى الثَّانِي احْتِيَاطًا ، وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ الْمَسْحِ هُوَ مَسَحَ الْأَسْفَلَ أَوْ الْأَعْلَى هَلْ يُعْتَدُّ بِمَسْحِهِ فَلَا يُكَلَّفُ إعَادَتُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ الصِّحَّةُ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ حَيْثُ كَانَ الشَّكُّ بَعْدَ مَسْحِهِمَا جَمِيعًا ، فَلَوْ كَانَ بَعْدَ مَسْحِ وَاحِدَةٍ وَشَكَّ هَلْ مَسَحَ الْأَعْلَى مِنْهَا أَوْ الْأَسْفَلَ وَجَبَ إعَادَةُ مَسْحِهَا لِأَنَّ الشَّكَّ قَبْلَ فَرَاغِ الْوُضُوءِ مُؤَثِّرٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ ، وَلَوْ شَكَّ فِي تَطْهِيرِ عُضْوٍ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ طُهْرِهِ طَهَّرَهُ وَمَا بَعْدَهُ أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ لَمْ يُؤَثِّرْ ( قَوْلُهُ : أَوْ وَهُوَ مُحْدِثٌ فَلَا ) أَيْ وَذَلِكَ لِأَنَّ وُجُودَ الْأَعْلَى عِنْدَ تَخَرُّقِ الْأَسْفَلِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ ابْتِدَاءِ اللِّبْسِ ، فَإِنْ كَانَ عَلَى طَهَارَةِ اللِّبْسِ أَوْ الْمَسْحِ كَانَ كَاللِّبْسِ عَلَى طَهَارَةٍ الْآنَ وَهُوَ كَافٍ ، وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا كَانَ كَاللِّبْسِ عَلَى حَدَثٍ فَلَا يَكْفِي ( قَوْلُهُ : وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَيْهِ ) فِي هَذَا الْحَمْلِ بَعْدَ قَوْلِهِ أَوَّلًا مُلْتَصِقَيْنِ بَعْدَ فَتَأَمَّلْهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ : يَكْفِي فِي عَدَمِ الِالْتِصَاقِ خِيَاطَةُ طَرَفِ الْبِطَانَةِ فِي الظِّهَارَةِ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ مَعَ ذَلِكَ عَلَى الْبَاقِي عَدَمُ الِالْتِصَاقِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث