نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَلَوْ ) ( مَشَى عَلَى الشَّاذَرْوَانِ ) بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ الْخَارِجُ عَنْ عَرْضِ جِدَارِ الْبَيْتِ قَدْرَ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ تَرَكَتْهُ قُرَيْشٌ لِضِيقِ النَّفَقَةِ وَهُوَ كَمَا فِي الْمَنَاسِكِ وَغَيْرِهَا عَنْ الْأَصْحَابِ ظَاهِرٌ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ لَكِنْ لَا يَظْهَرُ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ، وَكَأَنَّهُمْ 282 تَرَكُوا رَفْعَهُ لِتَهْوِينِ الِاسْتِلَامِ ، وَقَدْ حَدَثَ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ عِنْدَهُ شَاذَرْوَانُ ( أَوْ ) أَدْخَلَ جُزْءًا مِنْ بَدَنِهِ فِي جُزْءٍ مِنْ الْبَيْتِ كَأَنْ ( مَسَّ الْجِدَارَ ) الْكَائِنَ ( فِي مُوَازَاتِهِ ) أَيْ الشَّاذَرْوَانِ أَوْ أَدْخَلَ جُزْءًا مِنْهُ فِي هَوَاءِ الشَّاذَرْوَانِ أَوْ هَوَاءِ غَيْرِهِ مِنْ أَجْزَاءِ الْبَيْتِ ( أَوْ دَخَلَ مِنْ إحْدَى فَتْحَتَيْ الْحِجْرِ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ الْمَحُوطِ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الشَّامِيَّيْنِ بِجِدَارٍ قَصِيرٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كُلٍّ مِنْ الرُّكْنَيْنِ فَتْحَةً أَوْ خَلَفَ مِنْهُ قَدْرَ الَّذِي مِنْ الْبَيْتِ وَاقْتَحَمَ الْجِدَارَ ( وَخَرَجَ مِنْ ) الْجَانِبِ ( الْآخَرِ لَمْ تَصِحَّ طَوْفَتُهُ ) أَيْ بَعْضُهَا فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا طَافَ خَارِجَ الْحَجَرِ ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ { أَنَّ عَائِشَةَ سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْجَدْرِ } ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ { عَنْ الْحَجَرِ : أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَمَا بَالُهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ ؟ قَالَ : إنَّ قَوْمَك قَصَّرَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ ، قَالَتْ : فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا ؟ قَالَ : فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُك لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَك حَدِيثُو عَهْدٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ فِي الْأَرْضِ لَفَعَلْت } وَظَاهِرُهُ أَنَّ جَمِيعَ الْحَجَرِ مِنْ الْبَيْتِ .
قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ : وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَظَاهِرُ نَصِّ الْمُخْتَصَرِ ، لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الَّذِي فِيهِ مِنْ الْبَيْتِ قَدْرُ سِتَّةِ أَذْرُعٍ تَتَّصِلُ بِالْبَيْتِ ، وَقِيلَ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ، وَلَفْظُ الْمُخْتَصَرِ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا ، وَمَعَ ذَلِكَ يَجِبُ الطَّوَافُ خَارِجَهُ لِمَا مَرَّ وَعُلِمَ مِنْ مَنْعِ مُرُورِ بَعْضِ الْبَدَنِ عَلَى الشَّاذَرْوَانِ أَنَّ مُرُورَ بَعْضِ ثِيَابِهِ لَا يَضُرُّ وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَلَوْ مَسَّ الْجِدَارَ الَّذِي فِي جِهَةِ الْبَابِ لَمْ يَضُرَّ ; لِأَنَّهُ لَا يُوَازِيهِ شَاذَرْوَانُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ كُلُّ جِدَارٍ لَا شَاذَرْوَانَ بِهِ ( وَفِي مَسْأَلَةِ الْمَسِّ وَجْهٌ ) بِصِحَّةِ الطَّوَافِ ; لِأَنَّ مُعْظَمَ بَدَنِهِ خَارِجٌ فَيَصْدُقُ أَنَّهُ طَائِفٌ بِالْبَيْتِ .
قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ : وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَظَاهِرُ نَصِّ الْمُخْتَصَرِ ، لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الَّذِي فِيهِ مِنْ الْبَيْتِ قَدْرُ سِتَّةِ أَذْرُعٍ تَتَّصِلُ بِالْبَيْتِ ، وَقِيلَ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ، وَلَفْظُ الْمُخْتَصَرِ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا ، وَمَعَ ذَلِكَ يَجِبُ الطَّوَافُ خَارِجَهُ لِمَا مَرَّ وَعُلِمَ مِنْ مَنْعِ مُرُورِ بَعْضِ الْبَدَنِ عَلَى الشَّاذَرْوَانِ أَنَّ مُرُورَ بَعْضِ ثِيَابِهِ لَا يَضُرُّ وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَلَوْ مَسَّ الْجِدَارَ الَّذِي فِي جِهَةِ الْبَابِ لَمْ يَضُرَّ ; لِأَنَّهُ لَا يُوَازِيهِ شَاذَرْوَانُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ كُلُّ جِدَارٍ لَا شَاذَرْوَانَ بِهِ ( وَفِي مَسْأَلَةِ الْمَسِّ وَجْهٌ ) بِصِحَّةِ الطَّوَافِ ; لِأَنَّ مُعْظَمَ بَدَنِهِ خَارِجٌ فَيَصْدُقُ أَنَّهُ طَائِفٌ بِالْبَيْتِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث