نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 3055 · ص. المطبوع 354 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ قَطْعُ نَبَاتِ الْحَرَمِ ) أَيْ مَا نَبَتَ فِيهِ وَإِنْ نُقِلَ إلَى غَيْرِهِ ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَلَا يَحْرُمُ وَإِنْ نُقِلَ إلَى الْحَرَمِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَفُهِمَ مِمَّا مَرَّ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ نَبَاتُ الْحَرَمِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ صَيْدٍ دَخَلَ الْحَرَمَ ) أَيْ أَوْ أُخْرِجَ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : لَا يَضْمَنُ غُصْنًا فِي الْحَرَمِ أَصْلُهُ فِي الْحِلِّ ) أَيْ بِخِلَافِ عَكْسِهِ فِيهِمَا فَيَضْمَنُ أَغْصَانَ شَجَرَةٍ فِي الْحِلِّ أَصْلُهَا فِي الْحَرَمِ ، وَلَا يَضْمَنُ صَيْدًا عَلَى أَغْصَانِهَا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْمُحْرِمِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ ضَمِنَ صَيْدًا فَوْقَهُ لِذَلِكَ ) أَيْ لِكَوْنِهِ فِي هَوَاءِ الْحَرَمِ ( قَوْلُهُ : ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الْأَصْلِ ) وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ 354 لَوْ غَرَسَ فِي الْحَرَمِ نَوَاةً مِنْ شَجَرَةِ حِلْيَةٍ لَمْ تَثْبُتْ الْحُرْمَةُ لَهَا ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ نَقَلَ تُرَابَ الْحِلِّ إلَى الْحَرَمِ ، لَمْ تَثْبُتْ الْحُرْمَةُ اعْتِبَارًا بِأَصْلِهِ ، وَقَدْ يَشْمَلُ ذَلِكَ قَوْلَ حَجّ .
أَمَّا مَا اسْتُنِبْتَ فِي الْحَرَمِ مِمَّا أَصْلُهُ مِنْ الْحِلِّ فَلَا شَيْءَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا لَمْ يَحِلَّ ) أَيْ وَإِلَّا يَرْجُ نَبَاتَهُ لَمْ تَحِلَّ ( قَوْلُهُ : فَيَحِلُّ مُطْلَقًا ) مَاتَ أَصْلُهُ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ حَقِيقَةَ إلَخْ ) وَفِي نُسْخَةٍ فَإِنَّ حَقِيقَةَ الْيَابِسِ ( قَوْلُهُ : أَوْ مِثْلُهُ لَا فِي سَنَتِهِ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ ) أَيْ بِالْقِيمَةِ عَلَى مَا يَأْتِي ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ اخْتَلَفَتْ فِي سَنَتِهِ دُونَهُ ضَمِنَهَا ضَمَانَ الْكُلِّ لَا التَّفَاوُتُ بَيْنَ قِيمَةِ الْمَقْطُوعِ وَمَا أَخْلَفَ ( قَوْلُهُ : لِئَلَّا يُضِرَّ بِهَا ) مِنْ أَضَرَّ فَهُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ ( قَوْلُهُ : وَسَوَاءٌ أَخْلَفَتْ الشَّجَرَةُ أَمْ لَا ) وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الشَّجَرَةِ وَالْغُصْنِ بِأَنَّ الْغُصْنَ اللَّطِيفَ مِنْ شَأْنِهِ الْإِخْلَافُ وَلَا كَذَلِكَ الشَّجَرَةُ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا نَصُّهُ : وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ : أَيْ الْحَشِيشِ وَبَيْنَ غُصْنِ الشَّجَرَةِ حَيْثُ فَصَلُوا فِيهِ بَيْنَ الشَّجَرِ إذَا أُخِذَ مِنْ أَصْلِهِ يُضْمَنُ وَإِنْ أَخْلَفَ فِي سَنَتِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ أَيْضًا أَنَّ الشَّجَرَ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرُ ، إذْ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُسْتَنْبَتِ وَغَيْرِهِ وَيُضْمَنُ بِالْحَيَوَانِ بِخِلَافِ الْحَشِيشِ فِيهِمَا ( قَوْلُهُ : وَالْبَدَنَةُ فِي مَعْنَى الْبَقَرَةِ ) أَيْ بَلْ هِيَ أَفْضَلُ مِنْ الْبَقَرَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَسْمَحُوا بِهَا عَنْ الْبَقَرَةِ ) أَيْ بِأَنْ يَقُولُوا بِإِجْزَائِهَا عَنْهَا ( قَوْلُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَسَكَتَ الرَّافِعِيُّ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ سَكَتَ عَنْ التَّصْرِيحِ بِهِ ، وَإِلَّا فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ عَلَى مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْهُ أَنَّ مَا دُونَ الْكَبِيرَةِ يُضْمَنُ بِشَاةٍ صَادِقٌ بِالْقَرِيبَةِ مِنْ الْكَبِيرَةِ .
( قَوْلُهُ : أَعْظَمُ مِنْ الْوَاجِبَةِ ) وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى فِي الْعِظَمِ 355 النِّسْبَةُ بَيْنَ الصَّغِيرَةِ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَنْتَهِ إلَى حَدِّ الْكَبِيرَةِ ، فَإِذَا كَانَ قِيمَةُ الْمُجْزِئَةِ فِي الصَّغِيرَةِ دِرْهَمًا وَالزَّائِدَةُ عَلَيْهَا فِي الْمِقْدَارِ بَلَغَتْ نِصْفَ الشَّجَرَةِ اُعْتُبِرَ فِي الشَّاةِ الْمُجْزِئَة فِيهَا أَنْ تُسَاوِيَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَنِصْفَ دِرْهَمٍ ; لِأَنَّ الصَّغِيرَةَ بِسَبْعِ مِنْ الْكَبِيرَةِ تَقْرِيبًا وَهَذِهِ مِقْدَارُ النِّصْفِ ، وَالتَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا سُبْعَانِ وَنِصْفُ سُبْعٍ ، وَنَظِيرُ هَذَا مَا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْفَصِيلِ أَوْ ابْنِ اللَّبُونِ زِيَادَةُ قِيمَتِهِ عَلَى الْمَأْخُوذِ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّفَاوُتِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَا اسْتَنْبَتَهُ الْآدَمِيُّونَ مِنْ الشَّجَرِ ) أَيْ مِنْ الزَّرْعِ ( قَوْلُهُ : وَكَالزَّرْعِ مَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مِمَّا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَسْتَنْبِتَهُ النَّاسُ كَحِنْطَةٍ حَمَلَهَا سَيْلٌ أَوْ هَوَاءٌ ( قَوْلُهُ : الْإِذْخِرَ ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ انْتَهَى مَحَلِّيٌّ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ قَالُوا لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ ) أَيْ فَيَحْرُمُ بَيْعُهُ وَلَا يَصِحُّ خِلَافًا لِحَجِّ ( قَوْلُهُ مِنْ الْأَغْصَانِ الْمُضِرَّةِ فِي طَرِيقِ النَّاسِ ) مَفْهُوهُهُ أَنَّ الْأَغْصَانَ الْمُضِرَّةَ بِالشَّجَرِ نَفْسِهِ كَكَثْرَةِ جَرِيدِ النَّخْلِ مَثَلًا لَا يَجُوزُ قَطْعُهُ ، وَيَنْبَغِي الْجَوَازُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِصْلَاحِ ( قَوْلُهُ : يُرَدُّ بِأَنَّهُ إلَخْ ) لَكِنْ هَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حُرْمَةِ قَطْعِ السِّوَاكِ مِنْ غَيْرِ الطَّرِيقِ .
وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ خِلَافُهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث