نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3574 · ص. المطبوع 160 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ ) أَيْ وَمَا يُذْكَرُ مِنْ ذَلِكَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا فَجَاءَ بِعَبْدٍ مَعِيبٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَحْضَةً ) كَالصَّدَاقِ وَالْخُلْعِ وَصُلْحِ الدَّمِ ( قَوْلُهُ : وَأَصْلُ الْبَابِ مَا صَحَّ ) أَيْ الدَّلِيلُ عَلَى أَصْلِ الِاخْتِلَافِ وَإِنْ كَانَ مَا أَوْرَدَهُ لَا يُثْبِتُ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّحَالُفِ ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ الْبَائِعُ عَلَى شَيْءٍ يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الرِّضَا بِهِ وَالْفَسْخِ ، وَلَا يُوَافِقُهُ مَا هُوَ مُقَرَّرٌ مِنْ أَنَّهُ مَتَى قُلْنَا بِتَحْلِيفِ أَحَدِهَا قُضِيَ بِهِ عَلَى الْآخَرِ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ ) أَيْ الْقَوْلُ ( قَوْلُهُ : أَوْ يَتَتَارَكَا ) هِيَ بِمَعْنَى إلَّا ، وَعِبَارَةُ حَجّ : أَوْ يَتَتَارَكَا : أَيْ يَتْرُكُ كُلَّ مَا يَدَّعِيه وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ بِالْفَسْخِ .
وَأَوْ هُنَا بِمَعْنَى إلَّا وَتَقْدِيرُ لَامِ الْجَزْمِ بَعِيدٌ مِنْ السِّيَاقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ .
وَكَتَبَ سم عَلَى قَوْلِهِ وَأَوْ هُنَا بِمَعْنَى إلَّا يُمْكِنُ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ مَحْمَلُ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ فَهُوَ مَا يَقُولُ رَبُّ السِّلْعَةِ عَلَى مَا إذَا حَلَفَ وَنَكَلَ الْآخَرُ أَوْ عَلَى مَا إذَا تَرَاضَيَا بِمَا قَالَهُ ، وَقَوْلُهُ : فِيهِ أَوْ يَتَتَارَكَا عَلَى مَا إذَا حَلَفَا وَلَمْ يَرْضَيَا بِمَا يَقُولُهُ أَحَدُهُمَا : أَيْ بِأَنْ فَسَخَا ( قَوْلُهُ : أَمَرَ الْبَائِعَ أَنْ يَحْلِفَ ) أَيْ كَمَا يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يَتَخَيَّرُ الْمُبْتَاعُ ) أَيْ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِجَازَةِ ( قَوْلُهُ : إنْ شَاءَ أَخَذَ ) أَيْ بِأَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ الْحَلِفِ وَيَرْضَى بِمَا قَالَهُ صَاحِبُهُ .
وَقَوْلُهُ : وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ : أَيْ بَعْدَ الْحَلِفِ وَالْفَسْخِ ( قَوْلُهُ : أَوْ وَارِثَيْنِ ) فِي إدْخَالِهِمَا فِي الْعَقْدَيْنِ مُسَامَحَةً وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْمُتَعَاقِدِينَ مَا يَشْمَلُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهَا .
عِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ التَّعْمِيمَ فِي الْعَاقِدَيْنِ . وَيَأْتِي أَنَّ وَرَثَتَهُمَا مِثْلُهُمَا ا هـ .
وَهِيَ وَاضِحَةٌ .
قَالَ فِي الْإِيعَابِ وَإِطْلَاقُ الْوَارِثِ يَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَ بَيْتُ الْمَالِ فِيمَنْ 160 لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرَهُ فَهَلْ يَحْلِفُ الْإِمَامُ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : وَمَا يَدَّعِيه ) أَيْ وَالْحَالُ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَبِيعِ أَكْثَرُ ) أَيْ فِي عِوَضِ الْمَبِيعِ وَهُوَ الثَّمَنُ ( قَوْلُهُ : أَوْ مُكَسَّرَةٍ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا يَدَّعِيهِ الْبَائِعُ أَكْثَرَ قِيمَةً لِأَنَّ الْأَغْرَاضَ تَخْتَلِفُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِمَّا يَجْرِي فِيهِ الِاخْتِلَافُ الْمُوجِبُ لِلتَّحَالُفِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ لَوْ زَعَمَ ) أَيْ ادَّعَى ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الِاطِّلَاعِ ) فَتَكُونُ الثَّمَرَةُ لَهُ أَوْ الْحَمْلِ ( قَوْلُهُ : كَذَا قِيلَ ) قَائِلُهُ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَالْأَصَحُّ تَصْدِيقُ الْبَائِعِ ) يَنْبَغِي أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ فِي الِاطِّلَاعِ وَالْحَمْلِ أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ الْبَيْعُ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ وَالتَّأْبِيرِ وَبَعْدَ الْحَمْلِ وَانْفِصَالِ الْوَلَدِ ، وَيَقُولُ الْمُشْتَرِي بَلْ هُوَ قَبْلَ الِاطِّلَاعِ وَالْحَمْلِ ، أَمَّا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا أَوْ الثَّمَرَةُ غَيْرَ مُؤَبَّرَةٍ وَاخْتُلِفَا فِي مُجَرَّدِ كَوْنِ الثَّمَرَةِ وَالْحَمْلِ قَبْلَ الْبَيْعِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا مَعْنَى لِلِاخْتِلَافِ ، فَإِنَّ الْبَيْعَ إنْ كَانَ قَبْلَ الْحَمْلِ وَالِاطِّلَاعِ فَقَدْ حَدَثَا فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَا قَبْلَ الْبَيْعِ فَقَدْ دَخَلَا فِي الْمَبِيعِ تَبَعًا نَعَمْ يَظْهَرُ أَثَرُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ رَدَّ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ وَزَعَمَ الْمُشْتَرِي أَنَّ الِاطِّلَاعَ وَالْحَمْلَ وُجِدَا بَعْدَ الْبَيْعِ فَيَكُونَانِ مِنْ الزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ فَلَا يُتْبَعَانِ فِي الرَّدِّ وَالْمُشْتَرَى إنَّمَا كَانَ قَبْلَ الْبَيْعِ فَهُمَا مِنْ الْمَبِيعِ ( قَوْلُهُ : فَشَمِلَ ) أَيْ قَوْلُهُ وَلَا بَيِّنَةَ يُعَوِّلُ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ : لِخَبَرِ مُسْلِمٍ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَأَصْلُ الْبَابِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ ) أَيْ الزِّيَادَةُ ( قَوْلُهُ : فِي زَمَنِ الْخِيَارِ ) ظَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِجَوَازِ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ غَرَضٌ فِي الْفَسْخِ فَيَتَحَالَفَانِ لِاحْتِمَالِ رِضَا الْمُشْتَرِي بِمَا يَقُولُهُ الْبَائِعُ ( وَقَوْلُهُ : وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ ) اسْتِظْهَارٌ عَلَى تَصْحِيحِ التَّحَالُفِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فِي الْجُمْلَةِ وَإِلَّا فَهِيَ لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : وَفِي الْقِرَاضِ ) بِأَنْ قَالَ الْمُقْرِضُ قَارَضْتُك دَنَانِيرَ 161 وَقَالَ الْعَامِلُ : بَلْ دَرَاهِمَ أَوْ قَالَ مِائَةً وَخَمْسِينَ فَقَالَ بَلْ مِائَةً ( قَوْلُهُ : وَالْجَعَالَةِ ) وَجُعِلَا مِنْ الْمُعَاوَضَةِ لِأَنَّ الْعَامِلَ فِيهِمَا لَمْ يَعْمَلْ مَجَّانًا وَإِنَّمَا عَمِلَ طَامِعًا فِي الرِّبْحِ وَالْجَعْلِ ( قَوْلُهُ : بِعَدَمِ التَّحَالُفِ ) أَيْ فِيمَا إذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ ( قَوْلُهُ : فِي زَمَنِهِ ) أَيْ الْخِيَارِ ( قَوْلُهُ : وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ ثَبَتَتْ إلَخْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث