نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3589 · ص. المطبوع 167 · الشرح
حاشية الشبراملسي
167 قَوْلُهُ : بَلْ يَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى إلَخْ ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ : وَلَوْ قَالَ رَهَنْتهَا بِأَلْفٍ لَك عَلَيَّ فَقَالَ بَلْ بِعْتنِيهَا بِهَا حَلَفَ مُدَّعِي الرَّهْنِ : أَيْ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْبَيْعِ وَيَرُدُّ الْأَلْفَ وَاسْتَرَدَّ الْعَيْنَ وَلَا يَحْلِفُ الْآخَرُ وَلَا رَهْنَ إذْ لَا يَدَّعِيهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ فَاتَتْ غُرْمُهَا لَهُ ) وَيَرْجِعُ فِي مِقْدَارِ بَدَلِهَا لِلْغَارِمِ ( قَوْلُهُ : فَأَنْكَرَ وَحَلَفَ إلَخْ ) أَيْ عَلَى عَدَمِ الشِّرَاءِ ، فَلَوْ قَالَ اسْتَعَرْتهَا أَوْ اسْتَأْجَرْتهَا أَوْ عَيَّنَ جِهَةً أُخْرَى فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ آخِرِ كِتَابِ الْعَارِيَّةِ ( قَوْلُهُ : فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ ) أَيْ فِي مُقَابَلَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَتْ جَارِيَةً وَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي فَهَلْ يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ، وَإِذَا حَبِلَتْ مِنْهُ فَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ وَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِإِقْرَارِ الْبَائِعِ بِأَنَّهَا مِلْكُ الْمُشْتَرِي وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ أَيْضًا لِلشُّبْهَةِ ، وَإِذَا مَلَكَهَا بَعْدَ ذَلِكَ صَارَتْ مُسْتَوْلَدَةً عَلَيْهِ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي الظَّاهِرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ ( قَوْلُهُ : لِاعْتِرَافِهِ ) أَيْ مُدَّعِي الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهَا مِلْكُهُ ) أَيْ الْمُنْكِرِ ( قَوْلُهُ : فَقَالَ ) أَيْ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : فَلَهُ ) أَيْ الْبَائِعِ ( قَوْلُهُ : أَخْذُهُ ) أَيْ الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : لَهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ ( قَوْلُهُ : مِنْهُ ) أَيْ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : وَلَا رُجُوعَ لَهُ ) أَيْ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : بِتَسْلِيمِهِ ) أَيْ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : لَهُ ) أَيْ الْمَبِيعِ ( قَوْلُهُ : مُصَدَّقٌ إلَخْ ) وَعِبَارَةُ حَجّ : وَلَا رُجُوعَ لَهُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهُ بِشِرَائِهِ مِنْهُ مُصَدِّقٌ لَهُ ا هـ وَهِيَ أَوْضَحُ مِنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ لِأَنَّ مُجَرَّدَ التَّسْلِيمِ لَا يَقْتَضِي الْإِقْرَارَ بِالْمِلْكِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ فِي يَدِ الْبَائِعِ بِإِجَارَةٍ أَوْ نَحْوِهَا ( قَوْلُهُ : عَلَى الْقَبْضِ مِنْهُ ) عِبَارَةُ حَجّ قَبْلَ الْقَبْضِ ، فَعَلَى فِي كَلَامِ الشَّارِحِ بِمَعْنَى اللَّامِ ( قَوْلُهُ : فَأَنْكَرَ ) أَيْ الشِّرَاءَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ الْبَائِعَ ( قَوْلُهُ : بِمِلْكِ مَالِكِ الْعَيْنِ ) لَكِنَّهُ يُشْكِلُ عَلَى عَدَمِ تَغْرِيمِ وَاضِعِ الْيَدِ هُنَا ثَمَرَةَ الْكَرْمِ مَعَ أَنَّهُ بِحَلِفِهِ عَلَى عَدَمِ الشِّرَاءِ انْتَفَى الْعَقْدُ .
قَالَ سم عَلَى حَجّ : وَالْفَرْقُ أَنَّهُ فِيهَا : أَيْ الْهِبَةِ عَيْنُ الْجِهَةِ الَّتِي زَعَمَ الِاسْتِحْقَاقَ بِهَا ، وَقَدْ رَفَعَهَا الْمَالِكُ بِحَلِفِهِ عَلَى نَفْيِهَا وَهُنَا لَمْ يُعَيَّنْ جِهَةً وَجَازَ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ جِهَةُ اسْتِحْقَاقٍ لَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث