نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3723 · ص. المطبوع 219 · الشرح
حاشية المغربي
219 ( فَصْلٌ ) فِي الْقَرْضِ . ( قَوْلُهُ : فِي الْقَرْضِ ) إنَّمَا عَبَّرَ بِهِ دُونَ الْإِقْرَاضِ ; لِأَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الْفَصْلِ لَا يَخْتَصُّ بِالْإِقْرَاضِ بَلْ أَغْلَبُ أَحْكَامِهِ 220 الْآتِيَةِ فِي الشَّيْءِ الْمُقْرَضِ ، فَلَوْ غَيَّرَ بِالْإِقْرَاضِ لَكَانَتْ التَّرْجَمَةُ قَاصِرَةً وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ( قَوْلُهُ : أَيْ مُسْتَحَبٌّ ) أَيْ فَهُوَ مِنْ بَابِ التَّضْمِينِ وَهُوَ غَيْرُ مَا مَلَكَهُ الشَّارِحُ هُنَا مِنْ ذِكْرِهِ لِلطَّرَفِ الْمُشَارِ بِهِ إلَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ وَإِنْ أَوْهَمَ قَوْلُهُ : وَقَدْ اسْتَغْنَى الشَّارِحُ عَنْ ذَلِكَ إلَخْ خِلَافًا . ( قَوْلُهُ : وَيُمْكِنُ رَدُّ الْخَبَرِ الثَّانِي ) يَعْنِي خَبَرَ جِبْرِيلَ ، فَمُرَادُهُ بِالْأَوَّلِ الْأَوَّلُ مِنْ الْأَخْبَارِ الْخَاصَّةِ بِالْقَرْضِ وَهُوَ خَبَرُ { ۝ مَنْ أَقْرَضَ لِلَّهِ مَرَّتَيْنِ } وَخَبَرُ جِبْرِيلَ ثَانٍ لَهُ ، وَأَمَّا خَبَرُ مُسْلِمٍ السَّابِقُ فَلَيْسَ خَاصًّا بِالْقَرْضِ ثُمَّ فِي قَوْلِهِ وَيُمْكِنُ رَدُّ الْخَبَرِ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ دُونَ أَنْ نَقُولَ وَيُمْكِنُ رَدُّ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي إشْعَارٌ بِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ الْمَرْدُودَ إلَيْهِ الْمُقْتَضِي لِأَفْضَلِيَّةِ الصَّدَقَةِ هُوَ الْعُمْدَةُ ، فَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الصَّدَقَةَ أَفْضَلُ مِنْ الْقَرْضِ كَيْفَ وَحَدِيثُهَا صَحِيحٌ دُونَ غَيْرِهِ . ( قَوْلُهُ : بِحَمْلِهِ عَلَى دَرَجَاتٍ صَغِيرَةٍ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْحَمْلَ لَا يَقْبَلُهُ لَفْظُ الْخَبَرِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ الْقَرْضِ وَالصَّدَقَةِ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِ . ( قَوْلُهُ : كَمَا فِي خَبَرِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ) يَعْنِي مَعَ خَبَرِ الصَّلَاةِ بِسِوَاكٍ كَمَا تَقَدَّمَ أَوَائِلَ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ يَحْمِلُ الزِّيَادَةَ فِي الْقَرْضِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْحَمْلَ وَاَلَّذِي بَعْدَهُ لَيْسَ فِيهِمَا رَدُّ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ فَلَا يَصِحُّ الْعَطْفُ فِي كَلَامِهِ وَفِي قَوْلِهِ أَوْ يَحْمِلُ الزِّيَادَةَ إلَخْ تَسْلِيمٌ 221 أَنَّ الْقَرْضَ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ .
( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُقْرِضَ ) كَانَ مُرَادُهُ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ الْقِيَاسِ عَلَى صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ أَنَّ مَحَلَّ الْحُرْمَةِ إنْ عُلِمَ أَنَّ الْمُقْرِضَ لَوْ عَلِمَ حَقِيقَةَ حَالِهِ لَمْ يُقْرِضْهُ فَلْتُرَاجَعْ نُسْخَةٌ صَحِيحَةٌ مِنْ الشَّرْحِ . ( قَوْلُهُ : وَأَيْضًا فَمِمَّا يُدْفَعُ بِهِ ذَلِكَ أَنَّ مَا كَانَ صَرِيحًا إلَخْ ) هَذَا لَا يَظْهَرُ لَهُ تَعَلُّقٌ بِمَا قَبْلَهُ ، وَلَعَلَّ فِيهِ سَقْطًا مِنْ النُّسَّاخِ . 222 فَإِنَّ الشِّهَابَ حَجّ ذَكَرَ بَعْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ خِلَافًا لِجَمْعٍ مَا لَفْظُهُ وَبَحَثَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ أَنَّ أَخْذَهُ بِمِثْلِهِ كِنَايَةُ بَيْعٍ ثُمَّ رَدَّهُ ، فَلَعَلَّ مَا فِي الشَّارِحِ مِنْ قَوْلِهِ وَأَيْضًا إلَخْ رَدٌّ لِمَا بَحَثَهُ هَذَا الْبَعْضُ بَعْدَ الرَّدِّ الَّذِي فِي كَلَامِ الشِّهَابِ حَجّ ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ تَعْبِيرُهُ بِقَوْلِهِ وَأَيْضًا ، ثُمَّ رَأَيْتُ فِي حَوَاشِي الشِّهَابِ سم عَلَى حَجّ بَعْدَ الرَّدِّ الَّذِي ذُكِرَ مَا نَصُّهُ : مِمَّا يُؤَيِّدُ رَدَّ هَذَا قَاعِدَةَ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ ; وَلِهَذَا رَدَّهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ م ر وَاعْتَمَدَ أَنَّهُ صَرِيحٌ هُنَا وَلَا يَنْعَقِدُ بِهِ الْبَيْعُ مُطْلَقًا ا هـ .
وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا تَرَجَّيْته فَلْتُرَاجَعْ نُسْخَةٌ صَحِيحَةٌ مِنْ الشَّرْحِ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ كِنَايَةٌ ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ عَقِبَ قَوْلِهِ وَرَدَّ بَدَلَهُ نَصُّهَا : فَإِنْ حَذَفَ وَرَدَّ بَدَلَهُ فَكِنَايَةٌ كَخُذْهُ فَقَطْ إلَخْ ، فَلَعَلَّ قَوْلَهُ فَإِنْ حَذَفَ إلَخْ سَقَطَ مِنْ نُسَخِ الشَّرْحِ مِنْ 223 الْكَتَبَةِ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّشْبِيهُ بِخُذْهُ فَقَطْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث