نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3761 · ص. المطبوع 233 · الشرح
وَلَوْ زَالَ مِلْكُهُ ثُمَّ عَادَ رَجَعَ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ وَكَمَا هُوَ قِيَاسُ أَكْثَرِ نَظَائِرِهِ ، وَبِهِ جَزَمَ الْعِمْرَانِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْمُقْرِي ، فِي رَوْضِهِ ، وَلِلْمُقْتَرِضِ رَدُّهُ عَلَيْهِ قَهْرًا ، وَلَوْ وَجَدَهُ زَائِدًا وَاتَّصَلَتْ أَخَذَهُ بِهَا وَإِلَّا فَبِدُونِهَا أَوْ نَاقِصًا ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ مَعَ أَرْشِهِ وَمِثْلُهُ 233 سَلِيمًا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ ، وَيُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ قَبَضَهُ بِهَذَا النَّقْصِ كَمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ ، وَمَا سَيَأْتِي فِي الْغَصْبِ أَنَّ الْغَاصِبَ لَوْ رَدَّ الْمَغْصُوبَ نَاقِصًا وَقَالَ : قَبَضْتُهُ هَكَذَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فَسَقَطَ بِذَلِكَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ يُعَارِضُهُ أَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ وَأَنَّ الْأَصْلَ فِي كُلِّ حَادِثٍ تَقْدِيرُهُ بِأَقْرَبِ زَمَنٍ ، وَهَذَانِ خَاصَّانِ فَلْيُقَدَّمَا عَلَى الْأَوَّلِ الْعَامِّ إذْ ذَلِكَ اشْتِبَاهٌ حَصَلَ مِنْ صُورَةٍ ذُكِرَتْ فِي الْغَصْبِ غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَإِذَا رَجَعَ فِيهِ مُؤَجَّرًا تَخَيَّرَ بَيْنَ الصَّبْرِ لِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ مِنْ غَيْرِ أُجْرَةٍ لَهُ وَبَيْنَ أَخْذِ بَدَلِهِ ، وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِي جِذْعٍ أَقْرَضَهُ وَبَنَى عَلَيْهِ وَحَبٍّ بَذَرَهُ أَنَّهُ كَالْهَالِكِ فَيَتَعَيَّنُ بَدَلُهُ .
نَعَمْ إنْ حُجِرَ عَلَى الْمُقْتَرِضِ بِفَلَسٍ أَتَى فِيهِ مَا يَأْتِي فِيمَا اشْتَرَاهُ آخِرَ الْفَلَسِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث