نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 4157 · ص. المطبوع 420 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَلَوْ تَنَازَعَا ) أَيْ مَالِكُ عُلُوٍّ وَسُفْلٍ
( قَوْلُهُ : وَقَوْلُهُ ) أَيْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ
( قَوْلُهُ : وَالسُّلَّمُ ) أَيْ الْمُثْبَتُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي أَمَّا غَيْرُ الْمُثْبَتِ وَمِنْ قَوْلِهِ أَيْضًا وَكَالْمُثْبَتِ السَّابِقِ ، وَلَعَلَّ لَفْظَةَ الْمُثْبَتِ سَقَطَتْ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ ، وَقَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ يُسَمَّرْ مَعْنَاهُ سَوَاءٌ أَسَمَّرَ أَوْ لَمْ يُسَمِّرْ لَكِنَّهُ مُثْبَتٌ بِنَحْوِ حَفْرٍ لِأَسْفَلِهِ فِي الْأَرْضِ أَوْ إلْصَاقٍ لَهُ بِهَا نَحْوَ طِينٍ ، وَوَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ حَاصِلٍ 420 مُجَاوِرٍ لِبَيْتٍ مِنْ الْجِهَةِ الْقِبْلِيَّةِ ، ثُمَّ إنَّ الْخَارِجَ مِنْ الْحَاصِلِ لِيَتَوَصَّلَ إلَى الشَّارِعِ يَصِيرُ جِدَارُ الْمَنْزِلِ عَنْ يَسَارِهِ ، وَفِيهِ صُورَةُ بَابٍ مَفْتُوحٍ كَأَنْ يَتَوَصَّلَ مِنْهُ إلَى مِرْحَاضِ الْمَنْزِلِ الْمَذْكُورِ ، وَالْحَالُ أَنَّ الْمَنْزِلَ مُحِيطٌ بِالْمِرْحَاضِ مِنْ جِهَاتِهِ الْأَرْبَعِ ، وَأَنَّ الْحَاصِلَ وَالْمَنْزِلَ كَانَا مِلْكَيْنِ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ فَبَاعَ الْمَنْزِلَ أَوَّلًا وَالْحَاصِلَ ثَانِيًا ، فَهَلْ يُحْكَمُ بِالْمِرْحَاضِ لِلْمَنْزِلِ لِدُخُولِهِ فِي حُدُودِهِ الْأَرْبَعِ وَلَا عِبْرَةَ بِعَلَامَةِ الْبَابِ الَّتِي بِطَرِيقِ الْحَاصِلِ ، أَوْ يُحْكَمُ بِهِ لِلْحَاصِلِ بِمُجَرَّدِ هَذِهِ الْعَلَامَةِ ، وَإِنْ تَصَرَّفَ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ فِي الْمِرْحَاضِ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ كَبَائِعِهِ الَّذِي اشْتَرَى الْمَنْزِلَ مِنْهُ ، وَإِذَا حُكِمَ بِالْمِرْحَاضِ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ وَدَلَّ الْكَشْفُ عَلَى خِلَافِهِ يُعَوَّلُ عَلَى الْكَشْفِ أَوَّلًا ; لِأَنَّ أَرْبَابَهُ إنَّمَا يُرَاعُونَ الْأُمُورَ الْعُرْفِيَّةَ لَا الشَّرْعِيَّةَ .
وَالْجَوَابُ عَنْهُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ حَيْثُ كَانَ الْحَاصِلُ وَالْمَنْزِلُ فِي الْأَصْلِ فِي مِلْكِ شَخْصٍ وَاحِدٍ حُكِمَ بِأَنَّ كُلَّ مَا يَحْتَوِي عَلَيْهِ الْمَنْزِلُ أَوْ الْحَاصِلُ مِلْكٌ لِمَالِكِ الْجُمْلَةِ ، فَإِذَا بَاعَ الْمَنْزِلَ وَحْدَهُ دَخَلَ فِيهِ كُلُّ مَا هُوَ مِنْ حُقُوقِهِ وَمَرَافِقِهِ ، وَمِنْ جُمْلَتِهَا الْمِرْحَاضُ وَالْبَابُ الْمَذْكُورَانِ لِاشْتِمَالِ الْمَبِيعِ عَلَيْهِمَا ، وَإِذَا بَاعَ الْحَاصِلَ وَحْدَهُ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ مَا كَانَ مِنْ مَرَافِقِ الْبَيْتِ وَيَخْتَصُّ كُلٌّ مِنْ الْمُشْتَرِينَ بِمَا يَرْتَفِقُ بِهِ فِيمَا اشْتَرَاهُ ، وَحِينَئِذٍ فَلَا حَقَّ لِصَاحِبِ الْحَاصِلِ فِي الْمِرْحَاضِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ تَوَابِعِهِ لِشُمُولِ اسْمِ الْبَيْتِ الْمَبِيعِ لِلْمِرْحَاضِ عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ ، وَيُمْنَعُ مَنْ يَتَعَرَّضُ لِمُشْتَرِي الْمَنْزِلِ الْمَذْكُورِ فِيمَا بِيَدِهِ ; إذْ الْحَقُّ فِيهِ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ ، وَالْحَالَةُ مَا ذَكَرَ ، وَلَا يُعَوَّلُ عَلَى مَا يَقُولُهُ الْمُهَنْدِسُونَ وَأَرْبَابُ الْخِبْرَةِ بِمِثْلِ هَذَا الْأَمْرِ اعْتِمَادًا عَلَى قَرَائِنَ اعْتَادُوهَا كَالطَّاقَاتِ وَنَحْوِهَا . وَغَايَةُ أَمْرِهِمْ أَنَّهُمْ فِي هَذَا الْمَقَامِ عَوَّلُوا عَلَى وُجُودِ الْبَابِ وَجَعَلُوهُ عَلَامَةً عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْحَاصِلِ يَسْتَحِقُّ الْمُرُورَ إلَى الْمِرْحَاضِ مِنْ ذَلِكَ وَجَعَلُوا اسْتِحْقَاقَهُ عَلَامَةً عَلَى مِلْكِهِ لَهُ وَمِثْلُهُ بَاطِلٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
( قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ لِصَاحِبِ الْعُلُوِّ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث