نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
( وَإِنْ ) ( قَالَ ) : بِعْ ( بِمِائَةٍ ) مَثَلًا ( لَمْ يَبِعْ بِأَقَلَّ ) مِنْهَا وَلَوْ بِتَافِهٍ لِفَوَاتِ اسْمِ الْمِائَةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا لَهُ ، وَبِهِ فَارَقَ الْبَيْعَ بِالْغَبْنِ الْيَسِيرِ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ كَوْنَهُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ ( وَلَهُ ) بَلْ عَلَيْهِ ( أَنْ يَزِيدَ ) عَلَيْهَا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا كَمَا يَأْتِي لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ تَقْدِيرِهَا عُرْفًا امْتِنَاعُ النَّقْصِ عَنْهَا فَقَطْ وَلَيْسَ لَهُ إبْدَالُ صِفَتِهَا كَمُكَسَّرَةٍ بِصِحَاحٍ وَفِضَّةٍ بِذَهَبٍ ( إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ بِالنَّهْيِ ) عَنْ الزِّيَادَةِ فَتَمْتَنِعُ إذْ النُّطْقُ أَبْطَلَ حُكْمَ الْعُرْفِ ، وَكَذَا لَوْ عَيَّنَ الشَّخْصَ كَبِعْ بِكَذَا مِنْ زَيْدٍ فَلَيْسَ لَهُ الزِّيَادَةُ لِأَنَّ تَعْيِينَهُ دَالٌّ عَلَى مُحَابَاتِهِ .
نَعَمْ لَوْ قَالَ : بِعْهُ مِنْهُ بِمِائَةٍ وَهُوَ 45 يُسَاوِي خَمْسِينَ لَمْ تَمْتَنِعْ الزِّيَادَةُ كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ وَإِنَّمَا جَازَ لِوَكِيلِهِ فِي خُلْعِ زَوْجَتِهِ بِمِائَةٍ مَثَلًا الزِّيَادَةُ لِأَنَّهُ غَالِبًا يَقَعُ عَنْ شِقَاقٍ فَلَا مُحَابَاةَ فِيهِ ، وَأُلْحِقَ بِهِ مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي الْعَفْوِ عَنْ الْقَوَدِ بِنِصْفٍ فَعَفَا بِالدِّيَةِ حَيْثُ صَحَّ بِهَا وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا قَرِينَةَ هُنَا تُنَافِي الْمُحَابَاةَ ، بِخِلَافِ الْخُلْعِ وَقَرِينَةُ قَتْلِهِ لِمُوَرِّثِهِ يُبْطِلُهَا سَمَاحَةً بِالْعَفْوِ عَنْهُ لَا سِيَّمَا مَعَ نَصِّهِ عَلَى النَّقْصِ عَنْهَا ، وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ عَبْدَ زَيْدٍ بِمِائَةٍ جَازَ لَهُ شِرَاؤُهُ بِأَقَلَّ ، وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْبَيْعَ مُمْكِنٌ مِنْ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ فَتُمُحِّضَ التَّعْيِينُ لِلْمُحَابَاةِ ، وَالشِّرَاءُ لِتِلْكَ الْعَيْنِ غَيْرُ مُمْكِنٍ إلَّا مِنْ مَالِكِهَا فَضَعُفَ احْتِمَالُ ذَلِكَ الْقَصْدِ وَظَهَرَ قَصْدُ التَّعْرِيفِ ، وَلَوْ أَمَرَهُ بِبَيْعِ الرَّقِيقِ مَثَلًا بِمِائَةٍ فَبَاعَهُ بِهَا وَثَوْبٍ أَوْ دِينَارٍ صَحَّ عِنْدَ جَوَازِ الْبَيْعِ بِالزِّيَادَةِ لِأَنَّهُ حَصَلَ غَرَضُهُ وَزَادَ خَيْرًا ، وَلَوْ قَالَ : اشْتَرِ بِمِائَةٍ لَا بِخَمْسِينَ جَازَ الشِّرَاءُ بِالْمِائَةِ وَبِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْخَمْسِينَ لَا بِمَا عَدَا ذَلِكَ ، أَوْ بِعْ بِمِائَةٍ لَا بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ لَمْ يَجُزْ النَّقْصُ عَنْ الْمِائَةِ وَلَا اسْتِكْمَالُ الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ وَلَا الزِّيَادَةُ عَلَيْهِمَا لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ وَيَجُوزُ مَا عَدَاهُ ، أَوْ لَا تَبِعْ أَوْ لَا تَشْتَرِ بِأَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ مَثَلًا وَبَاعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَهُوَ مِائَةٌ أَوْ مَا دُونَهَا لَا أَكْثَرُ جَازَ لِإِتْيَانِهِ بِالْمَأْمُورِ بِهِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَى أَوْ بَاعَ بِأَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ لِلنَّهْيِ عَنْهُ
نَعَمْ لَوْ قَالَ : بِعْهُ مِنْهُ بِمِائَةٍ وَهُوَ 45 يُسَاوِي خَمْسِينَ لَمْ تَمْتَنِعْ الزِّيَادَةُ كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ وَإِنَّمَا جَازَ لِوَكِيلِهِ فِي خُلْعِ زَوْجَتِهِ بِمِائَةٍ مَثَلًا الزِّيَادَةُ لِأَنَّهُ غَالِبًا يَقَعُ عَنْ شِقَاقٍ فَلَا مُحَابَاةَ فِيهِ ، وَأُلْحِقَ بِهِ مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي الْعَفْوِ عَنْ الْقَوَدِ بِنِصْفٍ فَعَفَا بِالدِّيَةِ حَيْثُ صَحَّ بِهَا وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا قَرِينَةَ هُنَا تُنَافِي الْمُحَابَاةَ ، بِخِلَافِ الْخُلْعِ وَقَرِينَةُ قَتْلِهِ لِمُوَرِّثِهِ يُبْطِلُهَا سَمَاحَةً بِالْعَفْوِ عَنْهُ لَا سِيَّمَا مَعَ نَصِّهِ عَلَى النَّقْصِ عَنْهَا ، وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ عَبْدَ زَيْدٍ بِمِائَةٍ جَازَ لَهُ شِرَاؤُهُ بِأَقَلَّ ، وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْبَيْعَ مُمْكِنٌ مِنْ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ فَتُمُحِّضَ التَّعْيِينُ لِلْمُحَابَاةِ ، وَالشِّرَاءُ لِتِلْكَ الْعَيْنِ غَيْرُ مُمْكِنٍ إلَّا مِنْ مَالِكِهَا فَضَعُفَ احْتِمَالُ ذَلِكَ الْقَصْدِ وَظَهَرَ قَصْدُ التَّعْرِيفِ ، وَلَوْ أَمَرَهُ بِبَيْعِ الرَّقِيقِ مَثَلًا بِمِائَةٍ فَبَاعَهُ بِهَا وَثَوْبٍ أَوْ دِينَارٍ صَحَّ عِنْدَ جَوَازِ الْبَيْعِ بِالزِّيَادَةِ لِأَنَّهُ حَصَلَ غَرَضُهُ وَزَادَ خَيْرًا ، وَلَوْ قَالَ : اشْتَرِ بِمِائَةٍ لَا بِخَمْسِينَ جَازَ الشِّرَاءُ بِالْمِائَةِ وَبِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْخَمْسِينَ لَا بِمَا عَدَا ذَلِكَ ، أَوْ بِعْ بِمِائَةٍ لَا بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ لَمْ يَجُزْ النَّقْصُ عَنْ الْمِائَةِ وَلَا اسْتِكْمَالُ الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ وَلَا الزِّيَادَةُ عَلَيْهِمَا لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ وَيَجُوزُ مَا عَدَاهُ ، أَوْ لَا تَبِعْ أَوْ لَا تَشْتَرِ بِأَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ مَثَلًا وَبَاعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَهُوَ مِائَةٌ أَوْ مَا دُونَهَا لَا أَكْثَرُ جَازَ لِإِتْيَانِهِ بِالْمَأْمُورِ بِهِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَى أَوْ بَاعَ بِأَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ لِلنَّهْيِ عَنْهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث