نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4850 · ص. المطبوع 226 · الشرح
حاشية الشبراملسي
226 فَرْعٌ ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ شَرْطِ جُزْءٍ لِلْمَالِكِ وَجُزْءٍ لِلْعَامِلِ وَجُزْءٍ لِلْمَالِ أَوْ الدَّابَّةِ الَّتِي يَدْفَعُهَا الْمَالِكُ لِلْعَامِلِ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا مَالُ الْقِرَاضِ مَثَلًا هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ بَاطِلٌ ؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ الصِّحَّةُ ، وَكَأَنَّ الْمَالِكَ شَرَطَ لِنَفْسِهِ جُزْأَيْنِ وَلِلْعَامِلِ جُزْءًا وَهُوَ صَحِيحٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اسْتَأْثَرَ ) أَيْ اسْتَقَلَّ ( قَوْلُهُ : وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ) أَيْ لِلْعَامِلِ ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ ) أَيْ حَجّ تَبَعًا لِلشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ ( قَوْلُهُ : وَالْبِضَاعَةُ ) أَيْ فَتَفْسِيرُ الْإِبْضَاعِ بِالتَّوْكِيلِ تَفْسِيرٌ مُرَادٌ ، وَإِلَّا فَمَعْنَى أَبْضَعَهُ دَفَعَ لَهُ بِضَاعَةً : أَيْ مَالًا مَبْعُوثًا ( قَوْلُهُ أَوْ إبْضَاعًا ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ كَوْنِهِ إبْضَاعًا مَعَ جَعْلِ نِصْفِ الرِّبْحِ لَهُ فِي الْأُولَى وَكُلِّهِ فِي الثَّانِيَةِ مَعَ كَوْنِ الْإِبْضَاعِ هُوَ التَّوْكِيلَ بِلَا جُعْلٍ ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنْ يُقَالَ : وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ قَالَ أَبْضَعْتُكَ عَلَى أَنَّ نِصْفَ الرِّبْحِ لَك هَلْ هُوَ قِرَاضٌ فَاسِدٌ أَوْ قَرْضٌ وَفِيمَا لَوْ قَالَ : أَبْضَعْتُكَ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ كُلَّهُ لِي هَلْ قِرَاضٌ صَحِيحٌ أَوْ إبْضَاعٌ ( قَوْلُهُ : فَقَرْضٌ صَحِيحٌ ) أَيْ فَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْعَامِلِ ، وَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ كَانَ مِنْ ضَمَانِهِ ، وَعَلَيْهِ رَدُّ مِثْلِ مَا قَبَضَهُ مِنْ الْمَالِكِ لَهُ ( قَوْلُهُ : فَإِبْضَاعٌ ) أَيْ تَوْكِيلٌ بِلَا جُعْلٍ فَيَصِحُّ تَصَرُّفُ الْعَامِلِ وَكُلُّ الرِّبْحِ لِلْمَالِكِ ( قَوْلُهُ : كَانَ هِبَةً ) أَيْ لِلدَّرَاهِمِ لَا قَرْضًا ، اُنْظُرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ مَا لَوْ قَالَ : خُذْهُ وَتَصَرَّفْ فِيهِ إلَخْ ، وَقَدْ يُقَالُ التَّنْصِيصُ فِي الْأُولَى عَلَى تَخْصِيصِ الْعَامِلِ بِالرِّبْحِ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ الْهِبَةِ ، بِخِلَافِهِ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ اتَّجِرْ فِيهِ لِنَفْسِك الْهِبَةُ ، هَذَا وَقَدْ نَقَلَ سم فِي حَاشِيَةِ الْمَنْهَجِ عَنْ الشَّارِحِ أَنَّهُ اعْتَمَدَ فِي تِلْكَ 227 أَنَّهُ هِبَةُ فَتَكُونُ الْمَسْأَلَتَانِ مُسْتَوِيَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَاضِحٌ ) وَهُوَ أَنْ اشْتَرِ لِي عَبْدَ فُلَانٍ يَسْتَدْعِي لُزُومَ الثَّمَنِ لِذِمَّةِ الْآمِرِ فَدَفْعُ الْوَكِيلِ عَنْهُ قَضَاءٌ لِدَيْنِ الْغَيْرِ بِإِذْنِهِ وَهُوَ يَقْتَضِي الرُّجُوعَ ، بِخِلَافِ اتَّجِرْ فِيهَا لِنَفْسِك فَإِنَّهُ إذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ لِلْمَأْمُورِ مِنْ غَيْرِ قَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى رُجُوعِ بَدَلِهِ لِلْآمِرِ ( قَوْلُهُ : صَحَّ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ ) أَيْ وَيَكُونُ الرِّبْحُ مُنَاصَفَةً بَيْنَهُمَا
( قَوْلُهُ : شَرِكَةً أَوْ نَصِيبًا ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ مُشَاطَرَةً فَلَا يَصِحُّ ( قَوْلُهُ : فِي الْأَرْبَعَةِ الْأُوَلِ ) هِيَ قَوْلُهُ شَرِكَةً أَوْ نَصِيبًا أَوْ جُزْءًا أَوْ شَيْئًا مِنْ الرِّبْحِ ( قَوْلُهُ : وَتَعْيِينُهَا فِي الْأَخِيرَةِ ) هِيَ قَوْلُهُ أَوْ عَلَى أَنَّك إنْ رَبِحْت أَلْفًا فَلَكَ نِصْفُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَفِي صُورَتِهَا ) أَيْ الدَّابَّةِ ( قَوْلُهُ : صَحَّ إنْ عَلِمَا ) أَيْ عِنْدَ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ قَدْرَهَا ) أَيْ الْحِصَّةِ ( قَوْلُهُ : فَصَارَ كُلُّهُ مُخْتَصًّا ) يُحْتَمَلُ أَنْ تَجِبَ الْأُجْرَةُ هُنَا عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ إذْ لَيْسَ فِي الصِّيغَةِ تَصْرِيحٌ بِنَفْيِهِ عَنْ الْعَامِلِ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث