نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4876 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَلَا بِغَيْرِ جِنْسِ مَالِهِ ) أَيْ مَعَ بَقَائِهِ فَلَوْ بَاعَهُ بِجِنْسٍ آخَرَ جَازَ الشِّرَاءُ بِذَلِكَ الْآخَرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَهُوَ حِينَئِذٍ نَظِيرُ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ بَاعَ الذَّهَبَ بِدَرَاهِمَ إلَخْ .
[ فَرْعٌ ] هَلْ لِلْعَامِلِ الْكَافِرِ شِرَاءُ الْمُصْحَفِ لِلْقِرَاضِ الَّذِي يُتَّجَهُ الصِّحَّةُ إنْ صَحَّحْنَا شِرَاءَ الْوَكِيلِ الْكَافِرِ الْمُصْحَفَ لِمُوَكِّلِهِ الْمُسْلِمِ لِوُقُوعِ الْمِلْكِ لِلْمُوَكِّلِ دُونَهُ ، وَلَا يُعَارِضُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَمْلِكُ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ بِشَرْطِهِ فَيَلْزَمُ أَنْ يَمْلِكَ جُزْءًا مِنْ الْمُصْحَفِ لِأَنَّ حُصُولَ الرِّبْحِ أَمْرٌ مُسْتَقْبَلٌ غَيْرُ لَازِمٍ لِلْعَقْدِ ، عَلَى أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ بِمُجَرَّدِ حُصُولِ الرِّبْحِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ قِسْمَةُ الْمُصْحَفِ وَإِلَّا لَزِمَ مِلْكُهُ جُزْءًا مِنْهُ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ . نَعَمْ يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ لِمِلْكِ حِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ بِنُضُوضِ الْمَالِ مَعَ فَسْخِ الْعَقْدِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ الطُّرُقِ الَّتِي تَحْصُلُ مِلْكُ الْحِصَّةِ وَاسْتِقْرَارُهُ بِهَا فَتَأَمَّلْ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ أَيْ إلَّا بَعْدَ زَمَنٍ طَوِيلٍ ) عِبَارَةُ حَجّ : أَيْ أَبَدًا أَوْ إلَّا إلَخْ وَلَعَلَّ عَدَمَ ذِكْرِ الشَّارِحِ لِذَلِكَ لِفَهْمِ الْبُطْلَانِ فِيهَا بِالْأَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ أَوْ لِادِّعَاءِ دُخُولِهَا فِي الزَّمَنِ الطَّوِيلِ ( قَوْلُهُ كَأَصْلٍ أَوْ فَرْعٍ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَشْتَرِي ذَوِي الْأَرْحَامِ ، وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ إذَا كَانَ هُنَاكَ حَاكِمٌ يَرَى عِتْقَهُمْ عَلَيْهِ لِاحْتِمَالِ رَفْعِهِ إلَيْهِ فَيَعُودُ عَلَيْهِ الضَّرَرُ ( قَوْلُهُ : نَصِيبَ الْعَامِلِ ) أَيْ فَيَسْتَقِرُّ لِلْعَامِلِ بِقَدْرِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الرِّبْحِ فَيَأْخُذُهُ مِمَّا بَقِيَ بِيَدٍ مِنْ الْمَالِ أَوْ مِنْ الْمَالِكِ ، فَلَوْ لَمْ يَبْقَ بِيَدِ الْعَامِلِ شَيْءٌ بِأَنْ كَانَ ثَمَنُ الْعَبْدِ جَمِيعَ مَالِ الْقِرَاضِ وَكَانَ الْمَالِكُ مُعْسِرًا بِمَا يَخُصُّ الْعَامِلُ فَيَنْبَغِي عَدَمُ نُفُوذِ الْعِتْقِ فِي قَدْرِ نَصِيبِ الْعَامِلِ ( قَوْلُهُ : زَوْجُهُ ) أَيْ زَوْجُ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ شِرَاءِ الْقَرِيبِ ) أَيْ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ كَأَصْلٍ أَوْ فَرْعٍ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ ( قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ اشْتَرَى ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ : فَرْعٌ اشْتَرَى الْعَامِلُ لِلْقِرَاضِ أَبَاهُ وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ وَالرِّبْحُ ظَاهِرٌ صَحَّ وَلَمْ يَعْتِقْ ا هـ . وَهِيَ تُفِيدُ عَدَمَ الْعِتْقِ فِي الشِّرَاءِ بِالْعَيْنِ وَفِي الذِّمَّةِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الرِّبْحِ ، بِخِلَافِ عِبَارَةِ الشَّارِحِ .
وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ لِلْقِرَاضِ صَحَّ وَلَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُهُ ، وَيُتَّجَه أَنَّ لَهُ الْوَطْءَ لِبَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ لِعَدَمِ مِلْكِهِ لِشَيْءٍ مِنْهَا وَاسْتِحْقَاقِهِ الْوَطْءَ قَبْلَ الشِّرَاءِ فَيُسْتَصْحَبُ .
وَلَا يُعَارَضُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْعَامِلِ وَطْءُ أَمَةِ الْقِرَاضِ لِأَنَّ ذَاكَ فِي الْوَطْءِ مِنْ حَيْثُ الْقِرَاضُ وَالْوَطْءُ هُنَا بِزَوْجِيَّةٍ ثَابِتَةٍ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : وَاشْتَرَى لِلْقِرَاضِ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ رِبْحٌ وَعَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضِ الَّذِي نَقَلَهُ سم لَا فَرْقَ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ اشْتَرَى بِالْعَيْنِ ) ظَاهِرُهُ الْبُطْلَانِ فِي الْكُلِّ لَا فِي الزَّائِدِ ، بِخِلَافِ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ قَالَ : فَإِنْ اشْتَرَى بِأَكْثَرَ مِنْهُ لَمْ يَقَعْ مَا زَادَ عَنْ جِهَةِ الْقِرَاضِ إلَخْ ا هـ .
وَهُوَ شَامِلٌ لِنَحْوِ شِرَاءِ عَبْدٍ بِعِشْرِينَ وَرَأْسُ الْمَالِ عَشَرَةٌ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث