نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : أَوْ فَاسِدَةٌ ) يُتَأَمَّلْ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ بِالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ بِنَاءً وَلَا غِرَاسًا حَتَّى لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ كُلِّفَ الْقَلْعَ مَجَّانًا ، وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَبِنَاءٌ وَغِرَاسٌ وُضِعَا بِأَرْضٍ بِحَقٍّ ا هـ .
وَالْبِنَاءُ فِي الْمُسْتَأْجَرَةِ إجَارَةً فَاسِدَةً لَمْ يُصَدَّقْ عَلَيْهِ أَنَّهُ وُضِعَ بِحَقٍّ ، هَذَا وَقَدْ مَرَّ لِلشَّارِحِ أَنَّ مَا قُبِضَ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ لَوْ بُنِيَ فِيهِ أَوْ غُرِسَ لَمْ يُقْلَعْ مَجَّانًا لِأَنَّ الْبَيْعَ وَلَوْ فَاسِدًا يَتَضَمَّنُ الْإِذْنَ فِي الِانْتِفَاعِ بِهِ كَالْمُعَارِ عَلَى مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ ، لَكِنْ قُدِّمَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ ، فَمَا هُنَا يُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ الْفَاسِدَةَ تَتَضَمَّنُ الْإِذْنَ بِهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا بَيْنَ ضِدَّيْنِ ) زَادَ حَجّ وَالِاسْتِحَالَةُ اجْتِمَاعُ حَقِيقَتِهِمَا عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ) هُوَ وَاضِحٌ فِي الْإِجَارَةِ الصَّحِيحَةِ لِتَعَيُّنِ بَقَائِهَا ، أَمَّا الْإِجَارَةُ الْفَاسِدَةُ وَالْعَارِيَّةُ فَالْمَالِكُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ قَلْعِهِمَا حَالًا فَلَا بَقَاءَ لَهُمَا فَأَشْبَهَا الْمَغْصُوبَ ا هـ حَجّ بِالْمَعْنَى .
أَقُولُ : وَقَدْ يُقَالُ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَغْصُوبِ بِأَنَّ لِمَالِكِ الْمَغْصُوبِ قَلْعَ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ مَجَّانًا ، وَلَا كَذَلِكَ فِي الْعَارِيَّةِ وَالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ عَلَى 364 مَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ بَعْدُ وَيَلْزَمُهُ بِالْقَلْعِ أَرْشُ نَقْصِهِ .
فَكَانَ احْتِمَالُ الْبَقَاءِ فِيهِمَا بِالْأُجْرَةِ أَقْرَبَ مِنْهُ فِي الْمَغْصُوبِ فَصَحَّ وَقْفُهُمَا دُونَهُ ، ثُمَّ مَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ إلَخْ مِنْ وُجُوبِ الْأَرْشِ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ مُوَافِقٌ لِمَا نُقِلَ عَنْ الْبَغَوِيّ فِيمَا لَوْ غَرَسَ أَوْ بَنَى فِي الْأَرْضِ الْمَقْبُوضَةِ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ مِنْ أَنَّ الْمَالِكَ يُخَيَّرُ فِيهَا بَيْنَ الْقَلْعِ وَغُرْمِ أَرْشِ النَّقْصِ وَالتَّمَلُّكِ بِالْقِيمَةِ وَالتَّبْقِيَةِ بِالْأُجْرَةِ كَالْعَارِيَّةِ ، وَمُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ لِلشَّارِحِ مِنْ أَنَّ مَالِكَ الْأَرْضِ فِي الشِّرَاءِ الْفَاسِدِ يَقْلَعُ مَجَّانًا ( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُهُ بِالْقَلْعِ ) أَيْ الْمَالِكَ لِلْأَرْضِ . وَقَوْلُهُ أَرْشُ نَقْصِهِ : أَيْ الْقَلْعُ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا مُسْتَحِقُّ الْإِزَالَةِ ) وَمِنْهُ مَا لَوْ بَنَى فِي حَرِيمِ النَّهْرِ بِنَاءً وَوَقَفَهُ مَسْجِدًا فَإِنَّهُ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقُّ الزَّوَالِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الْمَقْلُوعُ ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ تَلْزَمْ ذِمَّتَهُ ) أَيْ بِأَنْ وَجَبَتْ بَعْدَ الْوَقْفِ ، بِخِلَافِ الَّتِي لَزِمَتْ ذِمَّتَهُ قَبْلُ فَإِنَّهَا دَيْنٌ عَلَيْهِ ، وَشَرْطُ وَفَاءِ دَيْنِ الْوَاقِفِ مِنْ وَقْفِهِ بَاطِلٌ ا هـ سم عَلَى حَجّ بِالْمَعْنَى ( قَوْلُهُ : فَلَا يَصِحُّ شَرْطُ صَرْفِهِ ) أَيْ بَلْ وَلَا الْوَقْفُ أَيْضًا لِاشْتِمَالِهِ عَلَى شَرْطِ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ مِنْ غَلَّةِ وَقْفِهِ
( قَوْلُهُ : أَوْ فَاسِدَةٌ ) يُتَأَمَّلْ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ بِالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ بِنَاءً وَلَا غِرَاسًا حَتَّى لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ كُلِّفَ الْقَلْعَ مَجَّانًا ، وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَبِنَاءٌ وَغِرَاسٌ وُضِعَا بِأَرْضٍ بِحَقٍّ ا هـ .
وَالْبِنَاءُ فِي الْمُسْتَأْجَرَةِ إجَارَةً فَاسِدَةً لَمْ يُصَدَّقْ عَلَيْهِ أَنَّهُ وُضِعَ بِحَقٍّ ، هَذَا وَقَدْ مَرَّ لِلشَّارِحِ أَنَّ مَا قُبِضَ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ لَوْ بُنِيَ فِيهِ أَوْ غُرِسَ لَمْ يُقْلَعْ مَجَّانًا لِأَنَّ الْبَيْعَ وَلَوْ فَاسِدًا يَتَضَمَّنُ الْإِذْنَ فِي الِانْتِفَاعِ بِهِ كَالْمُعَارِ عَلَى مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ ، لَكِنْ قُدِّمَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ ، فَمَا هُنَا يُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ الْفَاسِدَةَ تَتَضَمَّنُ الْإِذْنَ بِهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا بَيْنَ ضِدَّيْنِ ) زَادَ حَجّ وَالِاسْتِحَالَةُ اجْتِمَاعُ حَقِيقَتِهِمَا عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ) هُوَ وَاضِحٌ فِي الْإِجَارَةِ الصَّحِيحَةِ لِتَعَيُّنِ بَقَائِهَا ، أَمَّا الْإِجَارَةُ الْفَاسِدَةُ وَالْعَارِيَّةُ فَالْمَالِكُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ قَلْعِهِمَا حَالًا فَلَا بَقَاءَ لَهُمَا فَأَشْبَهَا الْمَغْصُوبَ ا هـ حَجّ بِالْمَعْنَى .
أَقُولُ : وَقَدْ يُقَالُ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَغْصُوبِ بِأَنَّ لِمَالِكِ الْمَغْصُوبِ قَلْعَ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ مَجَّانًا ، وَلَا كَذَلِكَ فِي الْعَارِيَّةِ وَالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ عَلَى 364 مَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ بَعْدُ وَيَلْزَمُهُ بِالْقَلْعِ أَرْشُ نَقْصِهِ .
فَكَانَ احْتِمَالُ الْبَقَاءِ فِيهِمَا بِالْأُجْرَةِ أَقْرَبَ مِنْهُ فِي الْمَغْصُوبِ فَصَحَّ وَقْفُهُمَا دُونَهُ ، ثُمَّ مَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ إلَخْ مِنْ وُجُوبِ الْأَرْشِ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ مُوَافِقٌ لِمَا نُقِلَ عَنْ الْبَغَوِيّ فِيمَا لَوْ غَرَسَ أَوْ بَنَى فِي الْأَرْضِ الْمَقْبُوضَةِ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ مِنْ أَنَّ الْمَالِكَ يُخَيَّرُ فِيهَا بَيْنَ الْقَلْعِ وَغُرْمِ أَرْشِ النَّقْصِ وَالتَّمَلُّكِ بِالْقِيمَةِ وَالتَّبْقِيَةِ بِالْأُجْرَةِ كَالْعَارِيَّةِ ، وَمُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ لِلشَّارِحِ مِنْ أَنَّ مَالِكَ الْأَرْضِ فِي الشِّرَاءِ الْفَاسِدِ يَقْلَعُ مَجَّانًا ( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُهُ بِالْقَلْعِ ) أَيْ الْمَالِكَ لِلْأَرْضِ . وَقَوْلُهُ أَرْشُ نَقْصِهِ : أَيْ الْقَلْعُ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا مُسْتَحِقُّ الْإِزَالَةِ ) وَمِنْهُ مَا لَوْ بَنَى فِي حَرِيمِ النَّهْرِ بِنَاءً وَوَقَفَهُ مَسْجِدًا فَإِنَّهُ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقُّ الزَّوَالِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الْمَقْلُوعُ ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ تَلْزَمْ ذِمَّتَهُ ) أَيْ بِأَنْ وَجَبَتْ بَعْدَ الْوَقْفِ ، بِخِلَافِ الَّتِي لَزِمَتْ ذِمَّتَهُ قَبْلُ فَإِنَّهَا دَيْنٌ عَلَيْهِ ، وَشَرْطُ وَفَاءِ دَيْنِ الْوَاقِفِ مِنْ وَقْفِهِ بَاطِلٌ ا هـ سم عَلَى حَجّ بِالْمَعْنَى ( قَوْلُهُ : فَلَا يَصِحُّ شَرْطُ صَرْفِهِ ) أَيْ بَلْ وَلَا الْوَقْفُ أَيْضًا لِاشْتِمَالِهِ عَلَى شَرْطِ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ مِنْ غَلَّةِ وَقْفِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث