نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 5284 · ص. المطبوع 396 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَوَقْفُهَا ) قَيْدٌ لِمَا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ شِرَاءٍ ) وَلَوْ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ حَيْثُ لَمْ تُوقَفْ مِنْ النَّاظِرِ .
( قَوْلُهُ : فَإِنَّهَا تُبَاعُ جَزْمًا ) أَيْ وَتُصْرَفُ عَلَى مَصَالِحِ الْمَسْجِدِ وَلَا يَتَعَيَّنُ صَرْفُهَا فِي شِرَاءِ حُصُرٍ بَدَلَهَا ( قَوْلُهُ : عَلَى الْبِنَاءِ خَاصَّةً ) أَيْ دُونَ الْأَرْضِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا .
( قَوْلُهُ : لِيُعَمِّرَ بِهِ مَسْجِدًا آخَرَ إنْ رَآهُ الْحَاكِمُ ) أَيْ وَيَصْرِفُ لِلثَّانِي جَمِيعَ مَا كَانَ يُصْرَفُ لِلْأَوَّلِ مِنْ الْغَلَّةِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَيْهِ ، وَمِنْهُ بِالْأَوْلَى مَا لَوْ أَكَلَ الْبَحْرُ الْمَسْجِدَ فَتُنْقَلُ أَنْقَاضُهُ لِمَحَلٍّ آخَرَ وَيُفْعَلُ بِغَلَّتِهِ مَا ذُكِرَ ، وَمِثْلُ الْمَسْجِدِ أَيْضًا غَيْرُهُ مِنْ الْمَدَارِسِ وَالرُّبُطِ وَأَضْرِحَةِ الْأَوْلِيَاءِ نَفَعَنَا اللَّهُ بِهِمْ ، فَيَنْقُلُ الْوَلِيُّ مِنْهَا إلَى غَيْرِهَا لِلضَّرُورَةِ ، وَيُصْرَفُ عَلَى مَصَالِحِهِ بَعْدَ نَقْلِهِ مَا كَانَ يُصْرَفُ عَلَيْهِ فِي مَحَلِّهِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَقْرَبُ ) أَيْ الْمَسْجِدُ الْأَقْرَبُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : لَا نَحْوُ بِئْرٍ وَرِبَاطٍ ) أَيْ وَإِنْ كَانَا مَوْقُوفَيْنِ ( قَوْلُهُ : خُصَّ بِهَا الْمُنْهَدِمُ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ بَعُدَ ) أَيْ وَلَوْ بِبَلَدٍ آخَرَ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَمْكَنَ صَرْفُهُ إلَى مَسْجِدٍ آخَرَ ) أَيْ قَرِيبٌ مِنْهُ انْتَهَى شَرْحُ 396 مَنْهَجٍ وَبَقِيَ : مَا لَوْ كَانَ ثَمَّ مَسَاجِدُ مُتَعَدِّدَةٌ وَاسْتَوَى قُرْبُهُ مِنْ الْجَمِيعِ هَلْ يُوَزَّعُ عَلَى الْجَمِيعِ أَوْ يُقَدَّمُ الْأَحْوَجُ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ، فَلَوْ اسْتَوَتْ الْحَاجَةُ وَالْقُرْبُ جَازَ صَرْفُهُ لِوَاحِدٍ مِنْهَا .
( قَوْلُهُ : أَوْ مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ ) عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ وَالرَّاجِحُ مِنْهُ تَقْدِيمُ الْمَصَالِحِ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا لَمْ يُعِدَّ ) أَيْ يَدَّخِرْ .
قَالَ حَجّ : بَلْ يُشْتَرَى بِهِ عَقَارٌ أَوْ نَحْوُهُ . انْتَهَى .
( قَوْلُهُ : وَتَجْصِيصٍ ) وَمِنْهُ الْبَيَاضُ الْمَعْرُوفُ .
( قَوْلُهُ : لَا مُؤَذِّنٍ وَإِمَامٍ ) ضَعِيفٌ .
( قَوْلُهُ : بَلْ لَوْ وَقَفَ عَلَيْهَا ) الْأَوْلَى عَلَيْهِمَا : أَيْ التَّزْوِيقُ وَالنَّقْشُ ( قَوْلُهُ : لَا قِسْمَتُهُ ) هُوَ وَاضِحٌ إنْ حَصَلَ بِالْقِسْمَةِ تَغْيِيرٌ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْوَقْفُ كَجَعْلِ الدَّارِ الْكَبِيرَةِ دَارَيْنِ ، أَمَّا عِنْدَ عَدَمِ حُصُولِهِ كَأَنْ تَرَاضَوْا عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَأْخُذُ دَارًا يَنْتَفِعُ بِهَا مُدَّةَ اسْتِحْقَاقِهِ فَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ وَلَهُ الرُّجُوعُ عَنْ ذَلِكَ مَتَى شَاءَ ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِهَا ) أَيْ غَيْرِ صُورَةِ الشَّرْطِ ( قَوْلُهُ : لَا يُغَيِّرُ مُسَمَّاهُ ) مِنْهُ يُؤْخَذُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا ، وَهِيَ أَنَّ مُطَهَّرَةَ مَسْجِدٍ مُجَاوِرَةٍ لِشَارِعٍ مِنْ شَوَارِعِ الْمُسْلِمِينَ آلَتْ لِلسُّقُوطِ وَلَيْسَ فِي الْوَقْفِ مَا تَعْمُرُ بِهِ فَطَلَبَ شَخْصٌ أَنْ يَعْمُرَهَا مِنْ مَالِهِ بِشَرْطِ تَرْكِ قِطْعَةٍ مِنْ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَتْ حَامِلَةً لِلْجِدَارِ لِتَتَّسِعَ الطَّرِيقُ فَظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي ذَلِكَ خَوْفًا مِنْ انْهِدَامِهَا وَعَدَمِ مَا تَعْمُرُ بِهِ هَلْ ذَلِكَ جَائِزٌ أَمْ لَا ، وَهُوَ الْجَوَازُ نَظَرًا لِلْمَصْلَحَةِ الْمَذْكُورَةِ .
وَفِي حَجّ : فَرْعٌ : فِي فَتَاوَى ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ يَجُوزُ إيقَادُ الْيَسِيرِ فِي الْمَسْجِدِ الْخَالِي لَيْلًا تَعْظِيمًا لَهُ لَا نَهَارًا لِلسَّرَفِ وَالتَّشْبِيهِ بِالنَّصَارَى ، وَفِي الرَّوْضَةِ يَحْرُمُ إسْرَاجُ الْخَالِي ، وَجُمِعَ بِحَمْلِ هَذَا عَلَى مَا إذَا سَرَّجَ مِنْ وَقْفِ الْمَسْجِدِ أَوْ مِلْكِهِ ، وَالْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا تَبَرَّعَ بِهِ مَنْ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ بَلْ الَّذِي يُتَّجَهُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا تَوَقَّعَ وَلَوْ عَلَى نُدُورِ احْتِيَاجِ أَحَدٍ لِمَا فِيهِ مِنْ النُّورِ . 397 وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَوَقَّعْ ذَلِكَ انْتَهَى .
( قَوْلُهُ : لَا يَجُوزُ ) أَيْ أَمَّا الْمُرُورُ مِنْهُ فَإِنَّهُ جَائِزٌ لِعَدَمِ التَّعَدِّي مِنْ الْمَارِّ ، إذْ غَايَتُهُ أَنَّ مُرُورَهُ فِي أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ ، وَلَيْسَ فِي شَرْطِ الْوَاقِفِ مَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : إذْ لَا مَصْلَحَةَ لِلْجَامِعِ فِيهِ ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا ، وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا أَرَادَ عِمَارَةَ جَامِعٍ خَرِبٍ بِآلَةٍ جَدِيدَةٍ غَيْرَ آلَتِهِ ، وَرَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي جَعْلِ بَابِهِ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ غَيْرِ الْمَحَلِّ الْأَوَّلِ لِكَوْنِهِ بِجِوَارِ مَنْ يَمْنَعُ الِانْتِفَاعَ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ وَهُوَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً أَيْ مَصْلَحَةً لِلْجَامِعِ وَلِلْمُسْلِمِينَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث