نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ عَدَمُ صِحَّةِ هِبَةِ الْمَجْهُولِ .
( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ بِالْمَعْنَى الْأَخَصِّ ) أَيْ وَهُوَ الْهِبَةُ الْمُتَوَقِّفَةُ عَلَى إيجَابٍ وَقَبُولٍ ( قَوْلُهُ : الظَّاهِرُ أَنَّهُ صَدَقَةٌ ) قَدْ يَمْنَعُ كَوْنَهُ صَدَقَةً إذْ هُوَ مَالٌ لِبَيْتِ الْمَالِ وَتَصَرُّفُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ كَتَصَرُّفِ الْإِمَامِ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَلَوْ كَانَ مِلْكًا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ إعْطَاؤُهُ تَصَدُّقًا مِنْهُ نَافَاهُ التَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَحَقِّينَ ، وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِهِ " لَا هِبَةٌ " نَصُّهَا : وَإِلَّا فَهُوَ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَحَقِّينَ إلَخْ وَحَاصِلُهُ أَنَّا إذَا قُلْنَا : إنَّ مَا يَأْتِي لَهُ مِنْ الْأَمْوَالِ مِلْكُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَفَعَهُ لِلْعَبَّاسِ صَدَقَةً ، وَإِنْ قُلْنَا : لَا يَمْلِكُهُ فَمَا يَأْتِي مِنْ الْأَمْوَالِ حَقُّ بَيْتِ الْمَالِ وَالْعَبَّاسُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَحَقِّينَ لَهُ وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُفَاضِلَ بَيْنَهُمْ فِي الْإِعْطَاءِ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ ( قَوْلُهُ : وَنَحْوِهَا ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى الْحِنْطَةِ .
( قَوْلُهُ : عَدَمُ صِحَّةِ هِبَتِهَا ) أَيْ نَحْوَ الْحَبَّتَيْنِ ، وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ نَظَرًا لِمَا صَدَقَ عَلَيْهِ النَّحْوُ مِنْ جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِهِ .
( قَوْلُهُ : جَازَ ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهَا كَمَا فِي حَجّ لِأَنَّ هَذَا شَرْطٌ لِصِحَّةِ إخْرَاجِهِ مِنْ الْبَيْنِ .
( قَوْلُهُ : وَلِوَلِيِّ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ الصُّلْحُ ) عَنْ الْمَالِ الْمَوْقُوفِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ ، وَقَوْلُهُ عَمَّا بِيَدِهِ يُتَأَمَّلُ مَعْنَاهُ فَإِنَّ الْمَالَ قَدْ لَا يَكُونُ فِي يَدِهِ مِنْهُ شَيْءٌ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فِيمَا لَوْ قَالَ إلَخْ ) كَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهُ بِغَيْرِ صُورَةِ الِاسْتِثْنَاءِ كَأَنْ يَقُولَ وَلَوْ قَالَ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِمَّا إلَخْ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ : هُوَ بِالنَّظَرِ لِمَا يَأْكُلُهُ هِبَةٌ صُورَةً ( قَوْلُهُ : فَلَهُ الْأَكْلُ ) قَالَ سم عَلَى حَجّ : مَا قَدْرُهُ .
أَقُولُ : يَنْبَغِي أَنْ يَأْكُلَ قَدْرَ كِفَايَتِهِ وَإِنْ جَاوَزَ الْعَادَةَ حَيْثُ عَلِمَ الْمَالِكُ بِحَالِهِ ، وَإِلَّا امْتَنَعَ 413 أَكْلُ مَا زَادَ عَلَى مَا يُعْتَادُ مِثْلُهُ غَالِبًا لِمِثْلِهِ .
( قَوْلُهُ : لَا يَزِيدُ عَلَى عُنْقُودٍ ) أَيْ إلَّا بِقَرِينَةٍ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلَهُ عَلَى عُنْقُودٍ : أَيْ لِلْأَكْلِ بِدَلِيلِ مَا قَبْلَهُ وَمَا يَأْتِي عَنْ الْأَنْوَارِ وَهَلْ نَظِيرُ الْعُنْقُودِ فِيمَا لَوْ قَالَ خُذْ مِنْ ثَمَنِ نَخْلِي مَا شِئْت الْعُرْجُونَ ا هـ .
أَقُولُ : الظَّاهِرُ الْفَرْقُ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعُرْجُونِ بِكَثْرَةِ مَا يَحْمِلُهُ الْعُرْجُونُ ، وَحِينَئِذٍ فَيُقْتَصَرُ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مُسَامَحَةَ مَالِكِهِ بِهِ .
( قَوْلُهُ : وَمَا قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى عُنْقُودٍ .
( قَوْلُهُ : لَمْ تَحْصُلْ الْإِبَاحَةُ ) أَيْ فَيُمْتَنَعُ عَلَيْهِ أَخْذُ شَيْءٍ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْهُ الْمُبِيحُ ( قَوْلُهُ : لَا الْعَبَّادِيِّ ) قَدْ يُقَالُ مَا هُنَا لَا يُخَالِفُ كَلَامَ الْعَبَّادِيِّ أَيْضًا لِأَنَّ مَنْ فِي مَسْأَلَةِ الْعَبَّادِيِّ تَمْنَعُ مِنْ الِاسْتِيعَابِ فَعُمِلَ مَعَهَا بِالِاحْتِيَاطِ ، بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا فَإِنَّ مَا الْمُعَبَّرَ بِهَا فِيهَا مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ فَتَصْدُقُ بِالْجَمِيعِ .
( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ عَدَمُ صِحَّةِ هِبَةِ الْمَجْهُولِ .
( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ بِالْمَعْنَى الْأَخَصِّ ) أَيْ وَهُوَ الْهِبَةُ الْمُتَوَقِّفَةُ عَلَى إيجَابٍ وَقَبُولٍ ( قَوْلُهُ : الظَّاهِرُ أَنَّهُ صَدَقَةٌ ) قَدْ يَمْنَعُ كَوْنَهُ صَدَقَةً إذْ هُوَ مَالٌ لِبَيْتِ الْمَالِ وَتَصَرُّفُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ كَتَصَرُّفِ الْإِمَامِ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَلَوْ كَانَ مِلْكًا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ إعْطَاؤُهُ تَصَدُّقًا مِنْهُ نَافَاهُ التَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَحَقِّينَ ، وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِهِ " لَا هِبَةٌ " نَصُّهَا : وَإِلَّا فَهُوَ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَحَقِّينَ إلَخْ وَحَاصِلُهُ أَنَّا إذَا قُلْنَا : إنَّ مَا يَأْتِي لَهُ مِنْ الْأَمْوَالِ مِلْكُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَفَعَهُ لِلْعَبَّاسِ صَدَقَةً ، وَإِنْ قُلْنَا : لَا يَمْلِكُهُ فَمَا يَأْتِي مِنْ الْأَمْوَالِ حَقُّ بَيْتِ الْمَالِ وَالْعَبَّاسُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَحَقِّينَ لَهُ وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُفَاضِلَ بَيْنَهُمْ فِي الْإِعْطَاءِ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ ( قَوْلُهُ : وَنَحْوِهَا ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى الْحِنْطَةِ .
( قَوْلُهُ : عَدَمُ صِحَّةِ هِبَتِهَا ) أَيْ نَحْوَ الْحَبَّتَيْنِ ، وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ نَظَرًا لِمَا صَدَقَ عَلَيْهِ النَّحْوُ مِنْ جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِهِ .
( قَوْلُهُ : جَازَ ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهَا كَمَا فِي حَجّ لِأَنَّ هَذَا شَرْطٌ لِصِحَّةِ إخْرَاجِهِ مِنْ الْبَيْنِ .
( قَوْلُهُ : وَلِوَلِيِّ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ الصُّلْحُ ) عَنْ الْمَالِ الْمَوْقُوفِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ ، وَقَوْلُهُ عَمَّا بِيَدِهِ يُتَأَمَّلُ مَعْنَاهُ فَإِنَّ الْمَالَ قَدْ لَا يَكُونُ فِي يَدِهِ مِنْهُ شَيْءٌ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فِيمَا لَوْ قَالَ إلَخْ ) كَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهُ بِغَيْرِ صُورَةِ الِاسْتِثْنَاءِ كَأَنْ يَقُولَ وَلَوْ قَالَ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِمَّا إلَخْ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ : هُوَ بِالنَّظَرِ لِمَا يَأْكُلُهُ هِبَةٌ صُورَةً ( قَوْلُهُ : فَلَهُ الْأَكْلُ ) قَالَ سم عَلَى حَجّ : مَا قَدْرُهُ .
أَقُولُ : يَنْبَغِي أَنْ يَأْكُلَ قَدْرَ كِفَايَتِهِ وَإِنْ جَاوَزَ الْعَادَةَ حَيْثُ عَلِمَ الْمَالِكُ بِحَالِهِ ، وَإِلَّا امْتَنَعَ 413 أَكْلُ مَا زَادَ عَلَى مَا يُعْتَادُ مِثْلُهُ غَالِبًا لِمِثْلِهِ .
( قَوْلُهُ : لَا يَزِيدُ عَلَى عُنْقُودٍ ) أَيْ إلَّا بِقَرِينَةٍ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلَهُ عَلَى عُنْقُودٍ : أَيْ لِلْأَكْلِ بِدَلِيلِ مَا قَبْلَهُ وَمَا يَأْتِي عَنْ الْأَنْوَارِ وَهَلْ نَظِيرُ الْعُنْقُودِ فِيمَا لَوْ قَالَ خُذْ مِنْ ثَمَنِ نَخْلِي مَا شِئْت الْعُرْجُونَ ا هـ .
أَقُولُ : الظَّاهِرُ الْفَرْقُ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعُرْجُونِ بِكَثْرَةِ مَا يَحْمِلُهُ الْعُرْجُونُ ، وَحِينَئِذٍ فَيُقْتَصَرُ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مُسَامَحَةَ مَالِكِهِ بِهِ .
( قَوْلُهُ : وَمَا قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى عُنْقُودٍ .
( قَوْلُهُ : لَمْ تَحْصُلْ الْإِبَاحَةُ ) أَيْ فَيُمْتَنَعُ عَلَيْهِ أَخْذُ شَيْءٍ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْهُ الْمُبِيحُ ( قَوْلُهُ : لَا الْعَبَّادِيِّ ) قَدْ يُقَالُ مَا هُنَا لَا يُخَالِفُ كَلَامَ الْعَبَّادِيِّ أَيْضًا لِأَنَّ مَنْ فِي مَسْأَلَةِ الْعَبَّادِيِّ تَمْنَعُ مِنْ الِاسْتِيعَابِ فَعُمِلَ مَعَهَا بِالِاحْتِيَاطِ ، بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا فَإِنَّ مَا الْمُعَبَّرَ بِهَا فِيهَا مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ فَتَصْدُقُ بِالْجَمِيعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث