نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5540 · ص. المطبوع 50 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَالْحِيلَةُ فِي أَخْذِهِ ) أَيْ الْوَارِثِ ، وَقَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى إجَازَةٍ : أَيْ مِنْ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ ( قَوْلُهُ : إنْ تَبَرَّعَ لِوَلَدِهِ ) أَيْ لِوَلَدِ الْمُوصِي ( قَوْلُهُ : كَوَصِيَّةِ مَنْ لَا يَرِثُهُ ) أَيْ لِأَجْنَبِيٍّ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَحْتَاجُ لِلِاحْتِرَازِ عَنْهُ ) ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَارِثٍ ، فَالْوَصِيَّةُ وَصِيَّةٌ لِغَيْرِ وَارِثٍ ، وَهِيَ إذَا خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةٍ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَضْمَنُ بِهَا ) أَيْ الْإِجَازَةِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ الْوَصِيَّةِ إبْرَاؤُهُ ) أَيْ الْوَارِثِ ( قَوْلُهُ : وَالْوَقْفُ عَلَيْهِ ) أَيْ فَتَتَوَقَّفُ صِحَّتُهَا عَلَى 50 إجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَالْكَلَامُ فِي التَّبَرُّعَاتِ الْمُنْجَزَةِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ أَوْ الْمُعَلَّقَةِ بِهِ .
أَمَّا مَا وَقَعَ مِنْهُ فِي الصِّحَّةِ فَيَنْفُذُ مُطْلَقًا وَلَا حُرْمَةَ ، وَإِنْ قَصَدَ بِهِ حِرْمَانَ الْوَرَثَةِ كَمَا يَأْتِي فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الْآتِي ( قَوْلُهُ : وَيُشْبِهُ بُطْلَانُهَا فِي نِصْفِ نَصِيبِ نَفْسِهِ ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُهُ ، وَلَعَلَّهُ أَنَّهُ لَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ مُشَارِكٌ بَطَلَ فِي حِصَّةِ الْمُشَارِكِ لِعَدَمِ صِحَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِ غَيْرِهِ وَفِي نِصْفِ حِصَّتِهِ لِتَبَيُّنِ أَنَّ ظَنَّ اسْتِحْقَاقِهِ لِلْكُلِّ غَيْرُ مُطَابِقٍ لِلْوَاقِعِ وَأَنَّهُ يَمْلِكُ النِّصْفَ فَقَطْ فَقُلْنَا بِالْبُطْلَانِ فِيمَا زَادَ عَلَى مَا ظَنَّهُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ ظَنَّهُ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الرَّدِّ وَالْإِجَازَةِ قَبْلَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَحَدَثَ لَهُ ) أَيْ لِلْمُوصِي ( قَوْلُهُ : فَوَصِيَّةٌ لِأَجْنَبِيٍّ ) أَيْ فَتَصِحُّ إنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ بِلَا إجَازَةٍ وَتَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا وَعَلَيْهِ إنْ لَمْ تُخْرَجْ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ بِدُونِهَا ) وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مُؤَكِّدٌ لِلْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ لَا مُخَالِفَ لَهُ بِخِلَافِ تَعَاطِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ . ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَلِذَا صَحَّتْ بِبَيْعِ عَيْنٍ مِنْ مَالِهِ ) أَيْ وَيَتَعَيَّنُ عَلَى الْوَارِثِ ذَلِكَ حَيْثُ قَبِلَ زَيْدٌ الشِّرَاءَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْوَصِيَّةِ لَهُ غَرَضُ الْمُوصِي كَالرِّفْقِ بِهِ أَوْ بُعْدِ مَالِهِ عَنْ الشُّبْهَةِ ( قَوْلُهُ : وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ الْأَعْيَانُ مِثْلِيَّةً أَمْ لَا ) عِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ : وَإِنَّمَا يَظْهَرُ الِافْتِقَارُ إلَى الْإِجَازَةِ إذَا كَانَتْ الْعَيْنُ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيمَةِ .
أَمَّا الْمِثْلِيَّاتُ كَثَلَاثَةِ آصُعٍ حِنْطَةً أَوْصَى بِصَاعٍ مِنْهَا لِابْنَتِهِ وَبِصَاعَيْنِ لِابْنِهِ وَلَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُمَا فَتَصِحُّ ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى الْإِجَازَةِ إذَا كَانَتْ الْآصُعُ مُخْتَلِطَةً مُتَّحِدَةَ النَّوْعِ وَقَسَّمَهَا ثُمَّ أَوْصَى أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُخْتَلِطَةٍ وَلَكِنَّهَا مُتَّحِدَةُ الْجِهَةِ . ا هـ . وَهُوَ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الشَّارِحِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ : مِثْلِيَّةً عَلَى مَا لَوْ اخْتَلَفَتْ صِفَتُهَا بِحَيْثُ تَخْتَلِفُ الْأَغْرَاضُ فِيهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث