نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5646 · ص. المطبوع 94 · الشرح
حاشية الشبراملسي
94 فَصْلٌ ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ
( قَوْلُهُ : فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ ) أَيْ فِي بَيَانِ حُكْمِ الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ وَمَا يَحْصُل بِهِ ( قَوْلُهُ : لَهُ الرُّجُوعُ ) أَيْ يَجُوزُ لَهُ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهَا مَا تَقَدَّمَ فِي حُكْمِ الْوَصِيَّةِ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ يَصْرِفُهُ فِي مَكْرُوهٍ كُرِهَتْ أَوْ فِي مُحَرَّمٍ حُرِّمَتْ فَيُقَالُ هُنَا بَعْدَ حُصُولِ الْوَصِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ مَطْلُوبَةً حِينَ فِعْلِهَا إذَا عَرَضَ لِلْمُوصَى لَهُ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَصْرِفُهَا فِي مُحَرَّمٍ وَجَبَ الرُّجُوعُ أَوْ فِي مَكْرُوهٍ نُدِبَ الرُّجُوعُ أَوْ فِي طَاعَةٍ كُرِهَ الرُّجُوعُ ( قَوْلُهُ : بَلْ أَوْلَى ) أَيْ لِعَدَمِ تَنْجِيزِهَا بِخِلَافِ الْهِبَةِ وَقَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ أَيْ وَهُوَ أَنَّ الرُّجُوعَ فِي الْوَصِيَّةِ جَائِزٌ لِتَعَلُّقِهَا بِالْمَوْتِ كَمَا فُهِمَ مِنْ قِيَاسِهَا عَلَى الْهِبَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَكْفِي عَنْهُ ) أَيْ التَّعَرُّضُ ، وَقَوْلُهُ قَوْلُهُ : أَيْ الشَّاهِدِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يُشَرَّكُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ فِي الْحَمْلِ فَقَطْ دُونَ الْأُمِّ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ عَمْرًا لَقَبٌ ) أَيْ لِأَنَّهُ اسْمٌ جَامِدٌ ، وَقَوْلُهُ وَلَا مَفْهُومَ لَهُ أَيْ فَشَرَّكْنَا بَيْنُهُمَا ( قَوْلُهُ : وَيُنْتَقَضُ ) أَيْ الْفَرْقُ بِأَنَّ عَمْرًا لَقَبٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَالْأَقْعَدُ مَا تَقَدَّمَ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ بِأَنَّ الثَّانِي هُنَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهِ ) مُسْتَأْنَفٌ وَهُوَ فِي الْمَعْنَى مُحْتَرَزٌ قَوْلُهُ لِوَارِثِي ( قَوْلُهُ : بِانْتِفَاءِ الْمُرَجِّحِ ) أَيْ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَشَرَّكْنَا لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ ذَاكِرًا لِلْأُولَى ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت بِهِ لِزَيْدٍ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ فِي وَقْتٍ آخَرَ لِعَمْرٍو وَلَمْ يَذْكُرْ 95 زَيْدًا بِاللَّفْظِ لَكِنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِالْوَصِيَّةِ الْأُولَى بِأَنْ أَخْبَرَ بِهَا ثُمَّ وَصَّى بِهَا لِلثَّانِي بِلَا تَرَاخٍ يُحْتَمَلُ مَعَهُ النِّسْيَانُ ( قَوْلُهُ وَمِنْ كَوْنِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ النَّصِّ عَلَى الْأُولَى وَقَوْلُهُ الثَّانِيَةُ هِيَ قَوْلُهُ ثُمَّ أَوْصَى بِبَيْعِهِ إلَخْ ، وَقَوْلُهُ فَالْأَوْجَهُ مَا سَبَقَ هُوَ قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ النِّسْيَانِ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ أَنْ سُئِلَ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ ابْتَدَأَ بِالْإِنْكَارِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالِ أَحَدٍ كَانَ رُجُوعًا مُطْلَقًا وَلَعَلَّهُ غَيْرَ مُرَادٍ ( قَوْلُهُ : فِي جَحْدِ الْوَكَالَةِ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ إنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى أَنَّ الْإِنْكَارَ لِلْخَوْفِ عَلَيْهِ مِنْ ظَالِمٍ أَوْ نَحْوِهِ لَا يَكُونُ عَزْلًا وَإِلَّا كَانَ عَزْلًا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ قَبُولٌ ) وَمِثْلُهُمَا جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الصِّيَغِ ، وَيَدُلُّ لَهُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْعَرْضَ عَلَى نَحْوِ الْبَيْعِ أَوْ التَّوْكِيلِ فِيهِ رُجُوعٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ فَسَدَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ) أَيْ كَاشْتِمَالِهِمَا عَلَى شَرْطٍ فَاسِدٍ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا تَوْكِيلٌ فِي بَيْعِهِ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَبِعْ ، وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ ; لِأَنَّهُ تَوَسُّلٌ إلَخْ أَنَّ مِثْلَ التَّوْكِيلِ فِي الْبَيْعِ التَّوْكِيلُ فِي كُلِّ مَا يَحْصُلُ بِهِ الرُّجُوعُ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا جَرُّهُ ) وَهُوَ أَوْلَى لِإِفَادَتِهِ حُصُولَ الرُّجُوعِ بِالْعَرْضِ بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ : لِمَا بِهِ الرُّجُوعُ ) أَيْ وَهُوَ الْإِحْبَالُ ( قَوْلُهُ : وَخَلْطُ حِنْطَةٍ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْخَلْطِ التَّوْكِيلُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَخْلِطْ ( قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ التَّمْيِيزُ مِنْهُ ) صِلَةٌ لِخَلْطِ ( قَوْلُهُ وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ أَطْلَقُوا الْغَيْرَ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ كَانَ الْخَلْطُ مِنْ غَيْرِهِ 96 قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ فَمَا هُنَا ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ كَانَ الْخَلْطُ مِنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فِيمَا يَظْهَرُ ، أَيْ فَلَا يَكُونُ رُجُوعًا مُطْلَقًا سَوَاءً كَانَ الْمَخْلُوطَ بِهِ أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ أَوْ مُسَاوِيًا ( قَوْلُهُ لَا يَقْتَضِي مِلْكَ الْمَخْلُوطِ لِلْخَالِطِ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْخَالِطُ غَيْرَ غَاصِبٍ أَوْ كَانَ غَاصِبًا وَخَلَطَ مَالَ الْمُوصَى بِمَالِهِ الْآخَرَ ( قَوْلُهُ : عَلَى عَدَمِ الرُّجُوعِ ) أَيْ فِيمَا لَوْ اخْتَلَطَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ خَلَطَهَا غَيْرُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ ( قَوْلُهُ : شَرِيكًا لِلْمَالِكِ ) وَالْفَرْضُ أَنَّ الْمَالِكَ غَيْرُ الْمُوصِي وَإِلَّا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَكَانَ الْأَظْهَرُ أَنْ يَقُولَ لِمَالِكِ الْمَخْلُوطِ ; لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا اخْتَلَطَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ كَانَ الْخَلْطُ مِنْ غَيْرِ الْمُوصِي وَمَأْذُونِهِ ( قَوْلُهُ : بِالْإِجْزَاءِ سَوَاءٌ ) أَيْ خِلَافًا لحج حَيْثُ قَالَ بِبُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ فِي النِّصْفِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث