نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6015 · ص. المطبوع 254 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( فَصْلٌ ) فِي الْكَفَاءَةِ
( قَوْلُهُ : بَلْ حَيْثُ لَا رِضَا مِنْهُ ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ لَا لِصِحَّتِهِ مُطْلَقًا فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَا تُعْتَبَرُ الصِّحَّةُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَإِنَّمَا تُعْتَبَرُ لَهَا حَيْثُ لَا رِضَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِيمَا سِوَاهُمَا ) أَيْ الْجَبُّ وَالْعُنَّةُ ( قَوْلُهُ ، أَوْ أَخٍ مُسْلِمًا ) أَيْ الْوَلِيُّ ( قَوْلُهُ : ، أَوْ ذِمِّيًّا فِي ذِمِّيَّةٍ ) أَيْ إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا عِنْدَ الْعَقْدِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَنَا التَّعَرُّضُ لَهُمْ عَلَى مَا يَأْتِي فِي نِكَاحِ الْكُفَّارِ ( قَوْلُهُ : مُعَيَّنًا ) أَيْ بِشَخْصِهِ ، أَوْ وَصْفِهِ كَابْنِ فُلَانٍ مَثَلًا لِأَنَّهَا مُتَمَكِّنَةٌ مِنْ السُّؤَالِ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : وَرِضَا الْبَاقِينَ صَرِيحًا صَحَّ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ الْكَفَاءَةَ لَا هِيَ وَلَا وَلِيُّهَا مُقَصِّرُونَ بِتَرْكِ الْبَحْثِ عَنْ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : إلَّا لِرِيبَةٍ ) أَيْ تَنْشَأُ مِنْ عَدَمِ تَزْوِيجِهَا لَهُ كَأَنْ خِيفَ زِنَاهُ بِهَا لَوْ لَمْ يَنْكِحْهَا ، أَوْ تَسَلُّطُ فَاجِرٍ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ وَجْهُ الصِّحَّةِ ( قَوْلُهُ وَالْجُمْهُورُ إلَخْ ) جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ تَقْدِيرُهُ لَا دَلَالَةَ فِي تَزْوِيجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ وَلَا تَزْوِيجِ أَبِي حُذَيْفَةَ لِبِنْتِ أَخِيهِ لِأَنَّ مَوَالِيَ قُرَيْشٍ أَكْفَاءٌ لَهُمْ ( قَوْلُهُ : وَزَوَّجَ بَنَاتِهِ إلَخْ ) وَلَا يُشْكِلُ أَنَّهُ زَوَّجَهُنَّ بِالْإِجْبَارِ لِأَنَّا نَقُولُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتَأْذَنَهُنَّ فَلَا إجْبَارَ ، أَوْ فَاطِمَةُ حِينَ زَوَّجَهَا عَلِيًّا كَانَتْ بَالِغَةً لِأَنَّهَا وُلِدَتْ وَقُرَيْشٌ تَبْنِي الْبَيْتَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِخَمْسِ سِنِينَ وَتَزَوَّجَهَا 254 عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ فِي رَمَضَانَ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ سِنَّهَا حِينَئِذٍ يَزِيدُ عَلَى مُدَّةِ الْبُلُوغِ بِالسِّنِّ ، وَلَكِنْ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّهَا وُلِدَتْ سَنَةَ إحْدَى وَأَرْبَعِينَ مِنْ مَوْلِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكُونُ وِلَادَتُهَا حِينَئِذٍ سَنَةَ الْمَبْعَثِ النَّبَوِيِّ ، وَعَلَيْهِ فَلَا يُقَالُ إنَّهَا زُوِّجَتْ دُونَ الْبُلُوغِ فَلَا يُعْتَدُّ بِإِذْنِهَا لِجَوَازِ أَنَّهَا بَلَغَتْ بِالسِّنِّ أَيْضًا ، أَوْ بِالْحَيْضِ ( قَوْلُهُ : وَتَقَدَّمَ غَيْرُهُ ) جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ وَقَوْلُهُ لَا يُسْلَبُ كَوْنَهُ وَلِيًّا : أَيْ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِيهَا ا هـ حَجّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث