نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6039 · ص. المطبوع 265 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ وَلِيِّهِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ سَبَقَ مِنْ السَّفِيهِ إذْنٌ لِلْوَلِيِّ فِي تَزْوِيجِهِ ، وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي السَّفِيهِ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الْقَبُولِ عِنْدَ عَدَمِ إذْنِ السَّفِيهِ لِوَلِيِّهِ إنْ أُرِيدَ بِمَرْجِعِ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ : النِّكَاحُ ، فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْإِقْرَارُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ اُتُّجِهَ مَا ذَكَرَهُ ( قَوْلُهُ : حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ ) أَيْ فِي الْإِقْرَارِ ( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ مَا مَرَّ ) وَمِنْهُ أَنْ يُتَوَقَّعَ شِفَاؤُهُ مِنْ مَرَضٍ يَنْشَأُ عَنْهُ حِدَّةٌ تُوجِبُ عَدَمَ حُسْنِ التَّصَرُّفِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ كَحَرَارَةٍ تَنْشَأُ مِنْ عَدَمِ اسْتِفْرَاغِ الْمَنِيِّ وَإِنْ لَمْ يَنْشَأْ عَنْهَا عَدَمُ حُسْنِ التَّصَرُّفِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا ثَلَاثُ مَرَّاتٍ ) أَيْ مُتَفَرِّقَةٍ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ مَرَّاتٍ ( قَوْلُهُ فَإِنْ تَضَجَّرَ مِنْهَا أُبْدِلَتْ ) أَيْ حَيْثُ أَمْكَنَ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ إمَّا لِعَدَمِ مَنْ يَرْغَبُ فِيهَا لِأَمْرٍ قَامَ بِهَا ، أَوْ لِصَيْرُورَتِهَا مُسْتَوْلَدَةً فَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِيمَنْ سَقِمَتْ أَنْ يَضُمَّ مَعَهَا غَيْرَهَا مِنْ امْرَأَةٍ ، أَوْ أَمَةٍ ( قَوْلُهُ : عَلَى بُطْلَانِ الدَّوْرِ فِي الْمَسْأَلَةِ السُّرَيْجِيَّةِ ) أَيْ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الدَّوْرُ صَحِيحًا لِأَمْرٍ حَيْثُ كَانَ مِطْلَاقًا بِأَنْ يَقُولَ بَعْدَ نِكَاحِهِ لِامْرَأَتِهِ إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْتَ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بَعْدُ وَيَسْتَغْنِي عَنْ التَّسَرِّي ( قَوْلُهُ نَعَمْ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ ) وَعَلَيْهِ لَوْ احْتَاجَ لِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ لَمْ يُزَوَّجْ ، لَكِنْ فِي نُسْخَةٍ الضَّرْبُ عَلَى قَوْلِهِ نَعَمْ يَأْتِي مَا مَرَّ فِي الْمَجْنُونِ بِخَطِّهِ وَكَتَبَ بَدَلَهُ : نَعَمْ لَوْ جُذِمَتْ ، أَوْ بَرِصَتْ ، أَوْ جُنَّتْ جُنُونًا يُخَافُ عَلَيْهِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ ، 265 وَلَا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ النُّسْخَةِ حُكْمُ مَا لَوْ احْتَاجَ لِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ وَمَا فِي الْأَصْلِ أَوْلَى ( قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّحْصِينَ بِهِ أَقْوَى ) أَيْ الْعِفَّةَ عَنْ الْمَيْلِ لِلْأَجْنَبِيَّاتِ ، وَلَكِنْ يُنْظَرُ مَا وَجْهُهُ ، فَإِنَّ السَّرِيَّةَ رُبَّمَا كَانَتْ أَجْمَلَ مِنْ الْحُرَّةِ وَذَلِكَ أَقْوَى فِي تَحْصِيلِ الْعِفَّةِ عَنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ ، وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِكَوْنِ التَّحْصِينِ بِهِ أَقْوَى أَنَّهُ تَحْصُلُ بِهِ صِفَةُ كَمَالٍ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ كَثُبُوتِ الْإِحْصَانِ الْمُمَيِّزِ لَهُ عَنْ التَّسَرِّي
( قَوْلُهُ : فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَصِحَّ ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ خَيْرًا مِنْ الْمُعَيَّنَةِ عَلَى مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَدُونَهَا مَهْرًا وَنَفَقَةً ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ سَاوَتْ الْمُعَيَّنَةَ فِي ذَلِكَ ، أَوْ كَانَتْ خَيْرًا مِنْهَا نَسَبًا وَجَمَالًا وَمِثْلُهَا نَفَقَةً لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهَا ، وَهُوَ قَرِيبٌ فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ لِلْمُخَالَفَةِ وَجْهٌ دُونَ الثَّانِي لِأَنَّهُ يَكْفِي مُسَوِّغُ الْعُدُولِ مَزِيدٌ مِنْ وَجْهٍ ، وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِيمَا لَوْ سَاوَتْهَا فِي صِفَةٍ ، أَوْ صِفَتَيْنِ مِنْ ذَلِكَ وَزَادَتْ الْمَعْدُولُ إلَيْهَا عَلَى الْمَعْدُولِ عَنْهَا بِصِفَةٍ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ظَاهِرٌ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : الَّذِي نَكَحَ بِعَيْنِهِ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ عَيَّنَ لَهُ قَدْرًا يَنْكِحُ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ فَزَادَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ حُكْمُهُ كَذَلِكَ وَفِيهِ نَظَرٌ ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُعَيَّنِ وَمَا فِي الذِّمَّةِ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالتَّعْيِينِ مُجَرَّدُ التَّسْمِيَةِ ( قَوْلُهُ وَفَرَّقَ الْغَزِّيِّ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : فِي وَلِيِّ السَّفِيهِ ) أَيْ حَيْثُ نَكَحَ لَهُ بِفَوْقِ مَهْرِ الْمِثْلِ ، أَمَّا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ فَصَحِيحٌ 266 كَمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا ( قَوْلُهُ مَنْ تَلِيقُ بِهِ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ نَكَحَ مَنْ لَا تَلِيقُ بِهِ لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهَا وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ مَهْرُ مِثْلِهَا مَالَهُ وَلَا قَرُبَ مِنْ الِاسْتِغْرَاقِ وَهُوَ وَاضِحٌ ( قَوْلُهُ فَلَوْ نَكَحَ مَنْ يَسْتَغْرِقُ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ مَالُهُ يَزِيدُ عَلَى مَهْرِ اللَّائِقَةِ عُرْفًا ، أَمَّا لَوْ كَانَ مَالُهُ بِقَدْرِ مَهْرِ اللَّائِقَةِ ، أَوْ دُونَهُ فَلَا مَانِعَ مِنْ تَزْوِيجِهِ بِمَنْ يَسْتَغْرِقُ لَهُ مَهْرُ مِثْلِهَا مَالَهُ لِأَنَّ تَزْوِيجَهُ بِهِ ضَرُورِيٌّ فِي تَحْصِيلِ النِّكَاحِ ، إذْ الْغَالِبُ أَنَّ مَا دُونَ ذَلِكَ لَا يُوَافَقُ عَلَيْهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث