نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6173 · ص. المطبوع 321 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَمَنْ عَتَقَتْ كُلُّهَا إلَخْ ) .
[ فَرْعٌ ] لَوْ طَلَّقَهَا الْعَبْدُ لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ فِي الْحَالِ وَلَكِنْ يَكُونُ مُرَاعِيًا سَبَبَ الْفَسْخِ ، فَإِنْ اخْتَارَتْ الْمُقَامَ مَعَهُ عَلِمْنَا أَنَّ الطَّلَاقَ لَمْ يَقَعْ ، وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا لِأَنَّ سَبَبَ الْفَسْخِ سَبَقَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ ، وَفِي إيقَاعِ الطَّلَاقِ إبْطَالُ فَسْخٍ تَقَدَّمَهُ فَلَمْ يَجُزْ إبْطَالُهُ اسْتِغْنَاءً فِي الْفَرْقِ وَالِاسْتِثْنَاءِ لِلْبَكْرِيِّ .
أَقُولُ : قَدْ يُقَالُ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ نَظَرٌ وَإِنْ تَقَدَّمَ سَبَبُ الْفَسْخِ ، بَلْ الْقِيَاسُ أَنْ يُحْكَمَ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ الْآنَ ، ثَمَّ إنْ عَلِمَتْ بِالْعِتْقِ وَامْتَنَعَتْ مِنْ الْفَسْخِ حَتَّى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ رَجَاءَ أَنَّهُ لَا يُرَاجَعُ اسْتَغْنَتْ عَنْ الْفَسْخِ وَتَعَذَّرَ فِي التَّأْخِيرِ لِذَلِكَ ، فَلَوْ رَاجَعَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ جَازَ لَهَا الْفَسْخُ ، وَلَيْسَ هَذَا كَمَا لَوْ طَلَّقَ الْمُعْتَدَّةَ فِي الْعِدَّةِ لِأَنَّ الْمُرْتَدَّةَ إذَا أَصَرَّتْ عَلَى الرِّدَّةِ حَتَّى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ تَبَيَّنَ حُصُولُ الْفُرْقَةِ بِنَفْسِ الرِّدَّةِ ، وَإِنَّمَا يَنْبَغِي تَشْبِيهُ هَذَا بِمَا لَوْ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ دَارٍ وَلَمْ يَعْلَمْ الشَّرِيكُ بِالْبَيْعِ فَبَاعَهُ الْمُشْتَرِي لِآخَرَ فَإِنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَإِنْ سَبَقَ اسْتِحْقَاقَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ عَلَى بَيْعِ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : فَيُصَدَّقُ ) أَيْ السَّيِّدُ ( قَوْلُهُ : فِي زَعْمِهِمَا ) أَيْ الزَّوْجَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ تَصْدِيقُ السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ حَقُّ السَّيِّدِ ) أَيْ فَيَجِبُ لَهُ نِصْفُ الْمُسَمَّى إنْ كَانَ صَحِيحًا وَنِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ إنْ كَانَ الْمُسَمَّى فَاسِدًا ( قَوْلُهُ : امْتَنَعَ نِكَاحُهَا ) أَيْ عَلَيْهِ
321 قَوْلُهُ : وَأُلْحِقَ بِالْعَبْدِ الْمُبَعَّضُ ) أَيْ وَإِنْ قَلَّ مَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَاتَ ) أَيْ الزَّوْجُ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَمَسَّهَا ) أَيْ يَطَأَهَا ( قَوْلُهُ : تُؤَخَّرُ جَزْمًا ) أَيْ وَتَعَذَّرَ فِي التَّأْخِيرِ فَتَفَسَّخَ بَعْدِ الْكَمَالِ إنْ شَاءَتْ ( قَوْلُهُ : لَهَا انْتِظَارُ بَيْنُونَتِهَا ) أَيْ فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهَا بِذَلِكَ فَإِنْ رَاجَعَهَا ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ عَقِبَهَا ( قَوْلُهُ : أَشْكَلَ عَلَى الْعُلَمَاءِ ) أَيْ حَيْثُ اخْتَلَفُوا فِيهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث